وزير المالية يعد بالا يتخطى العجز مستوى 8.6′ من الناتج المحليالقاهرة ـ رويترز: قال صندوق النقد الدولي يوم الثلاثاء إنه مازال يناقش مع السلطات المصرية موعد زيارة بعثته إلى القاهرة وإن إجراءات اقتصادية أعلنتها الحكومة في حزيران/يونيو تمثل معايير محتملة لبرنامج تمويل.
وقال صندوق النقد في بيان إلى رويترز ‘لا نزال نناقش مع السلطات الموعد المحدد للزيارة’. وفي رده على استفسارات بشأن فرض صندوق النقد إجراءات على مصر قال الصندوق إن أي برنامج تمويل ‘ينبغي أن يتضمن معايير وأرقاما مستهدفة مأخوذة من البرنامج الاقتصادي للحكومة وأن يحظى بتأييد سياسي واسع’. وأضاف أن الإجراءات التي نشرت في الموقع الإلكتروني لوزارة المالية المصرية في حزيران ‘كانت موضع دراسة من جانب الحكومة في مراحل معينة في برنامجها الاقتصادي… وبالتالي فهي تمثل معايير محتملة لبرنامج لصندوق النقد’. وقال البيان ‘كما أشرنا مرارا فإن صندوق النقد الدولي لا يزال مستعدا لدعم برنامج تصممه السلطات المصرية وتملك زمام أمره بالكامل ويحظى بتأييد سياسي واسع’. ويأتي بيان صندوق النقد في اعقاب تصريح لوزير المالية المصري ممتاز السعيد يوم الثلاثاء قال فيه إن مصر ستلتزم بالمستوى المستهدف لعجز الميزانية البالغ 8.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية الحالية، بينما نقلت صحيفة عن وزيرة التخطيط والتعاون الدولي قولها إنه جرى إرجاء الزيارة المزمعة لبعثة صندوق النقد الدولي في كانون الثاني/يناير لأسابيع قليلة.
وقال السعيد بعد اجتماع للحكومة إن هناك التزاما بألا يتجاوز عجز الميزانية 134 مليار جنيه (22.22 مليار دولار) أي 8.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية التي تنتهي في حزيران/يونيو كما هو مقرر.
وكان مسؤول عسكري كبير قد قال في أوائل كانون الاول/ديسمبر إن العجز سيرتفع إلى 167 مليار جنيه في 2011-2012 وهو ما يعادل نحو 11 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وذكرت صحيفة مصرية يوم الأحد أن الحكومة تعتزم رفع أسعار الغاز الطبيعي والكهرباء التي تدفعها الصناعات الثقيلة بنسبة 33 بالمئة هذا الشهر لتقييد العجز.
وقال السعيد إن الحكومة ستراجع أيضا الرسوم الجمركية لتقليص العجز دون مخالفة الاتفاق الذي وقعته مصر مع منظمة التجارة العالمية.
ونقلت صحيفة (الشروق) المصرية عن فايزة أبو النجا وزيرة التخطيط والتعاون الدولي في الحكومة المصرية قولها يوم الثلاثاء إنه جرى إرجاء الزيارة المتوقعة لبعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر هذا الشهر لمناقشة مشكلات البلاد الاقتصادية لأسابيع قليلة.
ورفضت مصر التي تضرر اقتصادها من الثورة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في شباط/فبراير قرضا من صندوق النقد الدولي بقيمة ثلاثة مليارات دولار في حزيران/يونيو من العام الماضي حينما رفض المجلس العسكري الحاكم الحصول على قروض جديدة بدون تفويض شعبي.
ويقول خبراء اقتصاديون إن هناك الآن مخاطر بتفجر أزمة في العملة والميزانية إذا لم يتوافر تمويل عاجل من الخارج وأشار وزراء إلى أن مصر ربما تستعد حاليا للعودة إلى طاولة المفاوضات.
ونقلت الصحيفة عن الوزيرة قولها إن زيارة بعثة الصندوق تأجلت بناء على طلب من مصر نظرا للانشغال ببعض الأمور في المرحلة الحالية وسيجري إبلاغهم بالموعد الجديد.
وقال الصندوق في أواخر كانون الاول/ديسمبر إنه مازال على اتصال وثيق بالسلطات المصرية بشأن تمويل محتمل. وتأجلت بالفعل زيارته إلى القاهرة من منتصف كانون الاول نظرا لاعتبارات أمنية. وأضاف الصندوق أن أي تمويل يجب أن يقدم بناء على معايير تحظى بتأييد سياسي واسع.
ويقول خبراء اقتصاديون إن مصر تتجه صوب أزمة في العملة إذا لم تتمكن من تحقيق استقرار سريع لاقتصادها الذي تضرر بفعل اضطرابات سياسية أدت إلى نزوح المستثمرين وإحجام السائحين. ويقول بعض الخبراء إن مصر قد تحتاج إلى نحو 15 مليار دولار لتفادي أزمة مالية في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية.