صنعاء – ” القدس العربي”:
أوضح تقرير اقتصادي يمنيّ صادر اأمس (الثلاثاء) استمرار صعود أسعار السلع الأساسية في اليمن خلال شهر تشرين الأول أكتوبر الماضي على الرغم من التحسن الطفيف في قيمة الريال اليمني أمام العملات الأجنبية.
وشهد شهر تشرين الثاني/ نوفمبر استمرارا في ارتفاع الأسعار مع استمرار انخفاض قيمة الدولار الامريكي أمام الريال، حيث وصل أمس (الثلاثاء) إلى 590 ريال للدولار الواحد بعدما كان وصل إلى 800 ريال.
وأشار تقرير “مؤشرات الاقتصاد اليمني – أكتوبر 2018″ الصادر اليوم بعنوان ” خريف الريال اليمني” عن مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي بعدن، إلى تحسن طفيف في قيمة الريال اليمني خلال شهر أكتوبر، حيث وصلت سعر صرف الريال مقابل الدولار إلى ٧٤٠ ريال بعدما كان قد وصل إلى ٨٠٠ ريال للدولار مع نهاية سبتمبر الماضي وبنسبة ارتفاع وصلت إلى ٢٤٦ في المئة مقارنة مع بداية الحرب مطلع ٢٠١٥م.
وارجع التقرير التحسن الطفيف في سعر العملات إلى تحرك حكومي فاعل في “تسريع إجراءات تمويل استيراد السلع الأساسية من الوديعة السعودية المقدرة بملياري دولار ومنحة الـ 200 مليون دولار بالإضافة إلى الستين مليون دولار شهرياً في هيئة مشتقات نفطية سعودية”.
وأوضح التقرير أن متوسط ارتفاع أسعار السلع الأساسية بلغ 12 بالمئة في أكتوبر مقارنة بشهر سبتمبر.
وحسب التقرير فإن العاصمة صنعاء قد احتلت المرتبة الأولى في ارتفاع الأسعار بنسبة ارتفاع 19 بالمئة تلتها العاصمة المؤقتة عدن بنسبة ارتفاع بلغت 15 بالمئة فيما كانت محافظة حضرموت الأقل في ارتفاع الأسعار “وذلك نتيجة قيام محافظة المحافظة بالإعلان عن مبادرة للتخفيف من تصاعد الأسعار بالتعاون مع الغرفة التجارية الصناعية بحضرموت”.
كما أشار إلى أن محافظة حضرموت قد شهدت بالمقابل ارتفاعا في أسعار المشتقات النفطية هي الأعلى بين المحافظات اليمنية حيث بلغت نسبة الارتفاع ٣٤ بالمئة، تلتها محافظة تعز بنسبة ١٧ بالمئة.
وركز التقرير على ست محافظات يمنية رئيسة: “صنعاء، عدن، تعز، حضرموت، مارب، والحديدة ” مستعرضاً ما اعتبره تطورات اقتصادية وجديد نشاط القطاع الخاص بالإضافة إلى ما وصل إليه الوضع الإنساني هناك.
ووفقا للبنك الدولي فإن 40 بالمئة من الأسر اليمنية فقدت مصدر رزقها الرئيس نتيجة الحرب وارتفاع معدل الفقر في البلد إلى 80 بالمئة.
وتوقع التقرير أن يزداد عدد النازحين عن ثلاثة ملايين نسمة بعد اشتداد المعارك في الساحل الغربي وبخاصة في محافظة الحديدة/ غرب في الآونة الأخيرة.
وأشار إلى ما وصفها بتطورات إيجابية في نشاط القطاع الخاص تمثلت في ” افتتاح فروع بنوك جديدة في عدن/ جنوب ومأرب/ شرق بالإضافة إلى افتتاح خط انتاجي جديد في أحد مصانع الاسمنت في محافظة لحج/ جنوب. كما شهد ميناء عدن تحسناً طفيفاً في عدد السفن الواصلة الى الميناء”.