صنعاء تخشي من توتر العلاقات مع واشنطن اثر الفرار الجماعي لـ23 معتقلا من القاعدة

حجم الخط
0

صنعاء تخشي من توتر العلاقات مع واشنطن اثر الفرار الجماعي لـ23 معتقلا من القاعدة

صنعاء تخشي من توتر العلاقات مع واشنطن اثر الفرار الجماعي لـ23 معتقلا من القاعدة صنعاء ـ يو بي آي: أبدي مراقبون يمنيون تخوفهم من ان تؤدي حادثه فرار 23 عنصرا من اخطر عناصر القاعدة في اليمن الي توتر في العلاقات بين صنعاء وواشنطن، معتبرين ان عملية الفرار الجماعية تشير الي وجود خلل في الجانب الأمني.وقال الصحافي الأمريكي اليمني الأصل منير الماوري لصحيفة نيوز في حديث نشرته امس الاثنين لا ندري بالضبط ما يدور في الكواليس من ردود فعل حول الحادث ومدي تأثيره المباشر علي العلاقات اليمنية الامريكية التي اعتراها شيء من التوتر الشديد في الفترة الأخيرة، الا أن الأمر المؤكد هو أن الحادث مهما كانت تفسيراته ستكون له عواقب وتبعات لا يجب أن يستهين بها أحد لا في اليمن ولا خارجها .واضاف الماوري المتخصص في شوؤن العلاقات اليمنية ـ الامريكية لكي نفهم تبعات هذا الحادث الخطير فما علينا الا أن ندرس تفسيرات حدوثه، التي لا يمكن أن تكون غائبة عن الأجهزة الامريكية الموجودة بقوة في صنعاء مهما تعرضت تلك الأجهزة من محاولات للتضليل .ولم تبد الأجهزة الامريكية المهتمة بمكافحة الارهاب اهتماما علنيا بحادثة هروب 23 من عناصر تنظيم القاعدة في اليمن من سجن الأمن السياسي، رغم أن من بينهم من هو محكوم عليه في قضية الهجوم علي المدمرة الامريكية يو اس اس كول التي راح ضحيتها 17 بحارا و39 جريحا أمريكيا.وكانت مصادر رسمية كشفت عن أسماء 18 من المتهمين بالانتماء لتنظيم القاعدة الذين فروا من سجن الأمن السياسي ضمن 23 متهماً منهم تمت محاكمتهم في قضايا ارهابية أبرزها تفجير المدمرة الأمريكية كول و كتائب التوحيد التي أدين أفرادها بتشكيل عصابة مسلحة والتخطيط لأعمال ارهابية في اليمن، وخلية ارهابية أخري يتزعمها عبد الرؤوف نصيب أدينوا بالتخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية وتزوير وثائق رسمية.ويري الصحافي الماوري ان هناك تفسيرين للحادثة الاول يفترض فيه صدق الحكومة اليمنية فيما طرحته عن هروب هؤلاء وهنا تكمن الخطورة، اذ أن هروب 23 فردا من العناصر الخطرة لا بد أن يتبعه قيامهم بعمليات أو هجمات لا يجب التقليل من احتمال حدوثها داخل اليمن أو خارج اليمن .واضاف اما التفسير الثاني لعملية الفرار الجماعية فهو أن الحادث لم يكن هروبا لعناصر تنظيم القاعدة من السجن وانما محاولة من السلطة نفسها للهروب من مواجهة استحقاقات وضغوط دولية تطالبها بتسليم هؤلاء اثباتا لصدقها في مكافحة الارهاب، وبالتالي فان السلطة نفسها قررت تسهيل هروبهم أو نقلهم الي أماكن أخري ليس لتسليمهم الي الولايات المتحدة عن طريق طرف ثالث كما يظن البعض وانما للتخلص من مخاطر بقائهم أحياء .من جانبه رأي محمد الصبري، أمين الدائرة السياسية للتنظيم الناصري، ان اليمن بحاجة الي اعادة النظر في الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية بشكل عام. واعتبر حادثة الفرار الجماعية بأنها مؤشر علي ضعف وضع الأجهزة الأمنية.وقال ان هذه الحادثة تسيء الي سمعة اليمن وستضعها في وضع مخجل أمام المجتمع الدولي خاصة وأن الفارين لهم صلة بأعمال تخريبية كتفجير ناقلتي النفط لمبرج وكول .ولكن الماوري اشار الي ان الامريكيين الذين يضغطون بكل قوة للوصول الي هؤلاء الأفراد وهم أحياء لأن في جعبة الفارين كنوز من المعلومات عن تنظيم القاعدة، وعن عمليات راح ضحيتها امريكيون في الهجوم علي كول وما بعد كول .ورأي الماوري انه لن يتم تسليم هؤلاء للامريكيين مطلقا لأن السلطة اليمنية التي كان رموزها يتناولون أكواب الشاي من أيدي بعض هؤلاء الارهابيين أكثر حرصا عليهم من أنفسهم، ويهمها أن تختفي عناصر معينة منهم من علي وجه الأرض .وخلص الي القول ان عملية الهروب الأخيرة اذا كانت قد تمت بتواطؤ من السلطة، فان ذلك يجعلنا ندق ناقوس الخطر متوقعين تبعات انحياز السلطة للتنظيمات الارهابية، ولكن الأخطر من ذلك أن تكون العملية قد تمت باستغفال تنظيم القاعدة للسلطة، وبالتالي فان هذا التنظيم يكون قد قضي علي ما تبقي له من تعاطف بين أركان السلطة في اليمن وألغي هدنة غير معلنة بين الجانبين قد تؤدي الي ملاحقة أعضائه ومصادر تمويله، وربما الي حرب معلنة بين الطرفين قد ينجم عنها اطاحة أحدهما بالآخر .الي ذلك قال خالد الانسي الناشط في منظمة الحقوق والحريات (هود) ان هناك مخاوف وقلقا شديدا أن يكون حدث تسهيل متعمد للمتهمين الفارين من سجن الأمن السياسي بهدف تهريبهم لدول الجوار ومن ثم تسليمهم للولايات المتحدة الامريكية.وابدي الانسي تخوفه من ان يكون فرار المعتقلين قد تم بتدبير لتسليمهم لاحقا الي الولايات المتحدة انطلاقا من دولة ثالثة علي اعتبار ان الدستور اليمني يمنع تسليم أي يمني لدولة أجنبية.وتساءل عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي علي الصراري عما اذا كان ما حصل يعد هروبا أم تهريبا؟ ، مضيفاً اذا كان هروباً فان هذا يدل علي أن الحالة الأمنية غدت حالة مأساوية تبعث علي القلق الشديد، واذا كان تهريباً فيجب ان توضح التحقيقات ما جري بالضبط .وللمرة الأولي تعلن وسائل الاعلام الرسمية أسماء الفارين، ومنهم جمال البدوي المتهم الثاني في قضية تفجير المدمرة الأمريكية كول ، و فواز الربيعي أبرز المتهمين في قضية تفجير ناقلة النفط الفرنسية والتفجيرات التي شهدتها صنعاء في الفترة الماضية والمحكوم عليه بالاعدام .ويعقد كبار قادة الأجهزة الأمنية اجتماعات متواصلة منذ مساء الجمعة الماضي علي اثر تنفيذ تنظيم القاعدة لواحدة من أضخم عملياته في اليمن أسفرت عن تهريب 23 من كبار عناصره في اليمن من داخل أسوار سجن الأمن السياسي في العاصمة صنعاء.وفيما تنفذ الأجهزة الأمنية واحدة من أوسع عمليات الانتشار والتدقيق لتتبع العناصر الفارة، يواصل القادة الأمنيون تحقيقاتهم المكثفة لكشف ملابسات العملية الدقيقة التي نفذها عناصر القاعدة، وكشف خباياها في محاولة للوصول الي المنفذين وما اذا كانوا قد تلقوا مساعدات من داخل الجهاز الأمني، وكذلك الوسيلة التي تمكنوا بها من فتح غرف السجن المتعددة في أعقاب وصول عمليات الحفر الي الغرفة الأولي.وأصدرت الشرطة الدولية (الانتربول) تحذيرا امنيا دوليا بشأن هروب سجناء من أعضاء تنظيم القاعدة المدانين في اليمن والذين فروا من احد السجون عبر نفق.يذكر ان مئات من العناصر المشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة محتجزون في عدد من السجون اليمنية، وفي اكثر من مدينة وكان قد اخلي سبيل 206 منهم علي دفعات بعد ان التزموا اثر حوار فكري قادته السلطة معهم بعدم القيام بأعمال ارهابية أو استهداف مصالح غربية في اليمن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية