صهر عون يتهم 14 آذار بالوقوف ضمنا وراء الاغتيالات والقوات اللبنانية تعتبره أحد ودائع النظام السوري سعد الياس:
بيروت – ‘القدس العربي’ بعد أقلّ من خمسة ايام على انتهاء صخب جلسة المناقشة العامة للحكومة وما رافقها من اتهامات تركزّت تحديداً على وزيري الطاقة والاتصالات جبران باسيل ونقولا صحناوي وصفقة البواخر وداتا الاتصالات، تجددت هذه السجالات في الساعات القليلة الماضية على جبهة التيار الوطني الحر ـ القوات اللبنانية إثر إستهزاء صهر العماد ميشال عون الوزير باسيل بمحاولة اغتيال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع واتهامه بقتل الاطفال وحتى بالاعداد لاغتيالات جديدة.
وقال باسيل رداً على تخوف قوى 14 آذار من عودة الاغتيالات، ولا سيما بعد محاولة اغتيال جعجع ‘ كلامهم عن الاغتيالات ككلامهم عن البواخر ومقدّمي الخدمات. والخوف الأكبر هو أن يكون هذا الكلام لتبرير عمليات اغتيالات يُعدّ لها كما حصل بعد عام 2005. كلما كانوا يريدون إمرار أمر ما تحدث عملية اغتيال. وكون القضية صادرة عن جعجع وتدور حوله، تخوّفنا أكثر. فهو الذي أعلنها، وهو الذي أطلع الرأي العام على الرصاصات’. وعن تأكيدات جهاز أمني حقق في القضية وجود محاولة اغتيال، قال باسيل ‘حين يعطي الجهاز الأمني تحقيقاته لكل حادث حديث. لكن ما دامت القضية في دائرة جعجع ومعلوماته وأخباره، فلنا الحق في أن نشكّك إلى حين إثبات العكس’. واضاف ‘أولاً، ما لم تثبت العملية، فنحن نتخوف من أن تكون في إطار استخدامها للإعداد لاغتيالات يُعدّها الذين يطلعون علينا بعنوان الاغتيال. نحذر منها، والأفضل أن نكشفها. ثانياً، كل ما يقوله جعجع – وما دام لم يعتذر من الأطفال الذين قتلهم – في موضوع الأمن، نشكّك فيه إلى حين إثبات العكس. ثالثاً، تدخل القضية ضمن سياق حفلات الكذب، ولا تختلف بالجدية أو بالواقعية، فنحن نعيش معهم الكذبة تلو الأخرى والمسرحية تلو الأخرى، وهو معتاد الأفلام. وهل نسينا فيلمه على قناة العربية؟ فهل يعقل أن يعيّشنا على هاجس الاغتيالات بناءً على زهرة’. وقد ردّت القوات اللبنانية على وزير الطاقة فجاء في بيان صادر عن دائرتها الاعلامية ‘قرأنا بمزيد من الاسف كلاماً لاحد ودائع النظام السوري في لبنان الوزير جبران باسيل، يحاول جاهداً ارضاء اسياده عبر اتهام رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع بقتل الاطفال، وتمثيل محاولة اغتيال مزيفة، والاشارة الى خوفه من عودة الاغتيالات عبر الايحاء السيء’ بقوله: ‘هذا الكلام لتبرير عمليات اغتيالات يُعدّ لها كما حصل بعد عام 2005. كلما كانوا يريدون إمرار أمر ما تحدث عملية اغتيال. وكون القضيةصادرة عن جعجع وتدور حوله، تخوّفنا أكثر. فهو الذي أعلنها، وهو الذي أطلع الرأي العام على الرصاصات’. وعليه تنبّه الدائرة الاعلامية في القوات اللبنانية الرأي العام اللبناني، الى ما يلي: ـ اولاً: ان جبران باسيل لا ينفك يشوّه الحقائق ويسهّل عمل القتلة المجرمين في أدائهم ونشاطهم، عبر تغطية هذه الاعمال بحقده المريض، ولو كان فعلاً يمثّل المسيحيين في الحكومة، لكان عليه ان يتصرّف اخلاقياً ووزارياً على غير ذلك، بالاخص بعد محاولة الاغتيال الآثمة التي تعرّض لها احد ابرز رموز المسيحيين في لبنان. ثانياً: يتهم باسيل ضمناً قوى 14 آذار بالوقوف وراء الاغتيالات التي طاولت قيادات وشخصيات من 14 آذاربين الاعوام 2005 و2008 وبالاخص في قضايا تمّ اتهام اربعة عناصر من حلفائه في حزب الله في بعضها، لذلك تطلب القوات اللبنانية من المحكمة الدولية التفضّل بالاطلاع والاستماع الى اقوال باسيل وافادته في هذه الموضوع. ثالثاً: ان التشكيك لدى باسيل هو تشكيك في زميله وزير الداخلية الذي أعلن صراحة مدى جدية محاولة الاغتيال، وتشكيك في الأجهزة الأمنية التي تشرف عليها هذه الحكومة التي يشارك فيها باسيل وتكتله. رابعاً: ان رمي تهمة القتل جزافاً من قبل باسيل، لن تمرّ مروراً عادياً، انما ستأخذها القوات اللبنانية على محمل الجدّ وسوف تتعاطى معها على هذا الاساس، خصوصاً انها صادرة عن عميلٍ لعميل في نظام استخباراتي مجرم وقاتل، يحسن قتل اللبنانيين وتشويه صورتهم، ويحاول جاهداً بواسطة امثال باسيل غسل يديه.
ـ خامساً: يطلب باسيل من القوات ورئيسها الاعتذار من أطفال قتلوهم!! ونسأله عن اي اطفال يتكلم؟ عن مايا وربى اللتين قتلتا في عرض البحر قصفاً، وهروباً من قصف حليفه النظام السوري؟ أم من الأطفال في منطقة الأونيسكو الذين فاجأتهم القذائف الهمجية ذات صباح من العام 1989؟ ماذا سيقول باسيل لكل الأطفال الذين هربوا من لبنان في عامي 1989 و1990 أو ولدوا في كندا وأستراليا وبلاد الله الواسعة هرباً من القصف الفاشل العبثي والمجنون؟ سادساً: لن نردّ على كلام باسيل عن الافلام، لانه فاشل حتى في الافلام، ولم ينسَ اللبنانيون تركيبات افلام 23 كانون الثاني ولا فبركات المقابر الجماعية، ولن ينسوا بالتأكيد افلام الوزارات المُحمّضة، والتي لم تغطِّ فشله الذريع في النيابة وفي الوزارة، ولكن باسيل ناجح في فيلم واقعي واحد: العمالة حتى العظم ونقل رسائل القتل كشريك ومحرّض حتى الظلم والظلام تماماً كما ظلام المازوت الاحمر وعتمة المنازل في ايامه السوداء في وزارة الطاقة.
وتستحضرنا هنا، مثلاً لا حصراً، افلام باسيل البطولية في شهادة الناشط العوني طوني شليطا من عكار الذي كان بين معتقلي 7 آب 2001 الى جانب جبران باسيل. ولما دخلا الى التحقيق معاً، جاهر شليطا بأنه من مؤسسي ‘التيار الوطني الحر’ في عكار في حين تنصّل باسيل من ‘التيار’ قائلاً للمحققين: ‘أنا لا علاقة لي بـ’التيار’… أنا فقط صهر الجنرال!’. ـ سابعاً: تلفت الدائرة الاعلامية في القوات اللبنانية رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة الى ضرورة التوقف عندما صرّح به باسيل، واتخاذ الاجراءات المناسبة والسريعة حول مخاطر كلامه اللامسؤول تحت طائلة المسؤولية البرلمانية والوطنية، كما تدعو المسؤولين الى اجراء التحقيق معه، لما يحمل كلامه من تحريض على القتل وشراكة واضحة في جريمة موصوفة بالاخص عبر تغطيتها بواسطة الاستخفاف او الاستهتار او تغطية دوافعها عبر اتهام الضحية’.