صوت اديث بياف في الصدارة وأسماء متألقة تتنافس علي الدب الذهبي

حجم الخط
0

صوت اديث بياف في الصدارة وأسماء متألقة تتنافس علي الدب الذهبي

افتتاح الدورة 57 لمهرجان برلين والفلسطينية هيام عباس ضمن لجنة التحكيم:زياد الخزاعيصوت اديث بياف في الصدارة وأسماء متألقة تتنافس علي الدب الذهبي 26 فيلما من 19 دولة ست منها تشهد عروضها الدولية الاولي هي حصيلة المسابقة الرسمية لدورة عام 2007 للـ البرليناله التي تنطلق اليوم (من الثامن وحتي الثامن عشر من الشهر الجاري ويترأس لجنة تحكيمها كاتب سيناريو سائق التاكسي لمارتن سكورسيزي ومخرج الجوغولو الامريكي بول شريدر ومعه الممثلة والمخرجة الفلسطينية المقيمة في باريس هيام عباس بطلة الساتان الاحمر و الجنة الآن لأبي اسعد والممثل الالماني ماريو ادورف (له شرف كاترين بلوم الضائع ) وزميلاه الامريكي وليم دافو (له بلاتون ) والمكسيكي غايل غارسيا بيرنيل (نجم مذكرات دراجة نارية ) والمنتجة من هونغ كونغ نانسون شي (لها شؤون داخلية الذي اقتبسه المخضرم سكورسيزي اخيرا في الراحلون ) والمونتيرة الدنماركية مولي ماليني ستنيشغارد (عملت مع المخرج الطليعي لارس فون ترير في المجانين و دو غفيل و مندرلاي ). مفتتحها افلمة الفرنسي اوليفير دهان السيرة الدراماتيكية للمغنية الشعبية إديث بياف. وهو خيار صائب مقارنة مع الخيبات التي طالت ليالي افتتاح الدورات الماضية (فيما تبقي فرنسا نجمة ليلة الختام عبر جديد المخرج المميز فرانسوا اوزون ملاك عن امرأة تنتصر في سعيها الشخصي لاختراق الموانع الطبقية في بريطانيا بدايات القرن الماضي وترتقي اعلي السلم الاجتماعي لتكرس نفسها كإحدي اشهر الكاتبات قبل ان تأكل سمعتها فضيحة غير متوقعة).صوت بياف وحياتها العاصفة سيلقيان الكثير من ظلالها علي العروض الكثيرة التي تعج بها الخانات التي ازدادت عددا وضيوفا ومواضيع وسجالات وصفقات. مغنية الشوارع الباريسية ومقاصفها ستتنافس مع سير اخري، بيد انها امام رهانات سينمائية ذات غني درامي اظنه الافضل منذ سنوات. لقد أفلح فريق رئيس المهرجان ديتير كوسليك في الاستفادة القصوي من توقيته وحظوظه إذ يعد الاول بين الثلاثة الكبار (مع كان الفرنسي وفينيسيا الايطالي) ليجمع اسماء مخضرمين الي جانب اكتشافات دولية تصل للمرة الاولي الي منافسات الدب الذهبي، ومن ثم فضول المشترين والموزعين.الكلام الصحافي الذي تسرب عن الحياة عبر زجاج قرنفلي اللون (او الصبية) وهو عنوان احد اشهر اغنياتها والترجمة هنا مقاربة فحسب اشاد باجماع علي جهد المخرج دهان في رصف دراما حياة ايقونة الغناء الفرنسي وعصفورة اللحن الشعبي التي لن ينكر احد معرفة رنات حنجرتها الرقيقة وتمت استعارة عنوان احدي اغنياتها ذائعة الصيت اسما للشريط والذي يعكس التضادات الحياتية التي مرت بها اديث منذ عامها الاول حينما تركها والدها، كي يلتحق متطوعا في الحرب العالمية الاولي في رعاية والدته المالكة لماخور شهير. تربت الطفلة بين الفوضي والمجون وبوهيمية فرنسا المجروحة بدم الحرب الضروس، مثلما تلقفت أذناها النغمات الاولي للموسيقي والغناء (قيل ان اديث ولدت ضريرة ومن ثم اصيبت بالصمم، لكن علاجات شعبية ضمنت لتاريخ فرنسا ان يكون فيه مكان لشحرورة)، بيد ان موهبتها لم تطل الا لاحقا مع جيلانها مع والدها الذي كان حاوي سيرك شخصي وبين الفقرات تغني الصبية التي ظلت تعاني من عاهة قصر قامتها لتسحر المارة والفضوليين و تسرق عواطف رحيمي القلوب والمتصدقين. كانت الشهرة والثراء في انتظارها بعد اعوام طويلة من الشقاء حين خطفها صاحب ملهي ليلي يدعي لويس ليبيلي (يؤدي الدور جيرارد ديبارديو) ويطلق صوتها الاثيري في الضمير الفرنسي عام 1935 ويسبغ عليها الاسم الأثير اديث بياف الذي يعني الصبية العصفورة !علة بياف عشاقها الذين ما ان يحصلوا علي مرادهم سرعان ما يهربون تاركينها في غمها وتعاستها (منذ حبها الاول لعامل شاب ولدت له صبيتها البكر قبل ان يختفي الاب وتموت الابنة بالمرض)، ولم تجد سعادتها سوي في فترة متقدمة من حياتها العاصفة حين التقت وتزوجت احد الملاكمين المشهورين الذي لم يسعفه الموت لاستكمال دورة الفرح (قضي بحادثة تحطم طائرة عام 1949) فيتركها الي ادمانها وصرعاتها التي ملأت صفحات النميمة. وقبل وفاتها قطفت اديث شيئا من حنان الاصدقاء وشلة الفنانين الذين تحلقوا حولها امثال موريس شوفاليه وايف مونتان (الذي اكتشفت مواهبه واتخذته عشيقا لفترة رغم فارق السن والطول!) وتشارلز ازنافور وجان كوكتو من بين آخرين حتي ايامها الاخيرة في عام 1963 وموتها بالسرطان يوم العاشر من تشرين الاول (اكتوبر) في احدي منتجعات الريفيرا الفرنسية، ولم تسجل وفاتها الا في اليوم التالي بعد رفض الكنيسة تشييع جثتها بسبب حرجها من حياتها العابثة. (هناك سيرة اخري من توقيع المخرج بيللي اوغست الشهير باوسكاراته وداعا بافانا التي اقتبسها عن اليوميات الحقيقية لجيمس جورج (تمثيل البريطاني جوزيف فاينس الذي اشتهر بدوره في شكسبير عاشقا ) وهو الحارس الابيض لزنزانة الزعيم جنوب افريقي نيلسون مانديلا (يؤدي دوره دينيس هايسبرت) والذي سيعقد معه صداقة خلال سنوات اعتقاله الطويلة في السجن سيء الصيت).محاصصة العروض مالت نحو الافضل وليس الي الدول وبدا جليا ان ادارة كوسليك تلقنت الدرس من الدورتين الماضيتين حين ادخلت اربعة افلام المانية لم تكن في مستوي التنافس. هذه المرة تغلبت النظرة الابداعية وفرادتها في الاختيارات، رغم استدعاء اسماء هوليوودية عرضت اشرطتها دوليا، كما في حالة جديد الممثل روبرت دي نيرو الراعي الطيب الذي يوثق الخطوات التاريخية الاولي لولادة وكالة المخابرات الامريكية (سي آي اي) ومع النجوم الكثر الذين سيكون في مقدمتهم مات ديمون وأنجلينا جولي، فان امام مصوري الصحافة الفنية الكثير من العمل. كما انهم سيواجهون سحنة النجم جورج كلوني للسنة الثانية علي التوالي، حينما سيقدم فيلم شريكه المخرج ستيفن سودربيرغ الالماني الطيب حول علاقات غامضة بين عسكري ومناهضة للنازية. وفي رفقتهم زميلهم المخرج رايان ازلينغر الذي سيساهم بعمله حينما يعشق المرء الغابة ويرصد في اجواء عزلات طبيعية ضاغطة، التحولات الشخصية لاهالي قرية نائية خصوصا زوجين (اداء شارون ستون وتيموثي هوتن) سيكون عليهم اتخاذ قرارات صعبة حينما يفد رجل بماض اسود. (هناك فيلمان خارج المسابقة الاول من توقيع بول شريدر، كاتب نص سائق التاكسي لمارتن سكورسيزي، السائر حول رجل يورط بجريمة قتل، والثاني 300 لزاخ سنايدر، له فجر الاموات الذي ادخل لقطتين ذات دسيسة سياسية تشويهية في بداية الشريط لمسلمين يصلون، واخري لشاب عراقي اثناء احدي مداهمات الجيش الامريكي في العراق قبل ان يتحول شاب الي وحش يهجم علي الكاميرا لنتابع بعدها هجوم الاموات العائدين الي الحياة والمزيد من الدم، ويصور بتقنية جديدة مبتكرة دفاع الملك ليوندياس مع مقاتليه الثلاثمئة عن اسبارطة امام جحافل ملك الفرس في معركة ثيرموبيلا).المخرج الارجنتيني الشاب ارييل روتر يشارك في شريطه الثاني ضمن المسابقة الاخرون حول رجل يكتشف ان مرافقه في الباص السياحي المتوجه في رحلته الي عمق الفيافي جثة! فيقرر ان يتلبس هويتها للايقاع بالآخرين، فيما يقدم البرازيلي كاو همبارغر حكاية سياسية في عام سفر والدي في رحلة استجمام الذي يتابع محنة صبي يبلغ من العمر اثني عشر عاما يجبر علي العيش بمفرده بعدما فرض ازلام الطغمة العسكرية علي والديه العيش في المنفي! في حين يرصد المكسيكي جورج نافا سعي صحافية عنيدة الطباع (اداء جنيفر لوبيز) للوصول الي حقيقة الجرائم الدموية التي تحصد ارواح عاملات شابات في قرية حدودية (عنوان الشريط) والتي تحاذي الولايات المتحدة لتصل لاحقا الي السفاح الذي سيضع نصب اهتمامه الدموي رقبتها وحياتها التي ستجتهد وحيدة للايقاع به.اما المخرج الصيني تسانغ لو فيسرد في حلم صحراوي حكاية امرأة من كوريا الشمالية هربت مع طفلها من المجاعة وتجد ملاذا لدي فلاح صموت ذي عزم لا يلين، قبل ان يلتحق بهما جندي ويجتمعوا علي تحقيق حلم خارق يتمثل في زراعة شجر في ارض صحراوية قاحلة بين الصين ومنغوليا! وكما هو ثبات ارادتهم تكون امام بطلة فيلم زواج تويا لمواطنه المخرج وانغ كونان عزم من نوع آخر عماده قرارها بالاقتران من اي رجل يتعهد الاعتناء بزوجها القعيد ويؤمن له حياة كريمة! (الي ذلك سيحضر صاحب السمكة والفيل لي لو الي برلين مع جديده ضياع في بكين الذي يرصد تغيير القيم وتغريب ابناء العاصمة المتضخمة).هذه الغربة ستدفع بالبطل الشاب حلام فويي الذي يحمل الفيلم اسمه ومن توقيع الاسكتلندي ديفيد ماكينزي الي الاعتصام بسطوح البنايات العالية في ادنبرة، بعد مشادات عائلية مع زوجة والده المتسلطة ليعيش عالما سورياليا ويقع لاحقا في غرام شابة حسناء تشبه والدته الراحلة، الامر الذي يدفعه الي فك الغموض الذي شاب وفاة امه! هناك شاب ايضا يدعي مانو في الشهود جديد الفرنسي اندره تيسينه الذي يعود الي المسابقة بعد تغير الاوقات عام 1994، سيكون وجوده ثانية في عائلة غاب عنها طويلا بمثابة جحيم للشابة جولي (إيمانويل بيار).حصة المانيا متواضعة هذا العام تتمثل بفيلمين هما يلا لكريستيان بيتزولد حول امرأة يفشل زواجها وتقرر الانتقال الي المانيا الغربية بحثا عن معني جديد لحياتها. فيما يكشف شريط المزورون الذي تم تكليف النمساوي استيفان روزويتسكي بإنجازه اكبر عمليات تزوير عملة قامت بها مخابرات هتلر لم يكشف النقاب عنها الا مؤخرا.في خانة بانوراما التي تعد الثانية في الاهمية من حيث اكتشافها لاصوات شبابية دولية غالبا ما تعرف الشهرة لاحقا، وتضم خمسين فيلما (منها 25 عرضا عالميا اولا) منها 17 في الجدولة الاساسية و16 في البرنامج الخاص و17 في الجدولة الوثائقية. وهناك برامج موازية ذات عناوين لافتة علي شاكلة الشباب يبحثون عن هوية (14 عملا) و سلطة البارانويا و ممثلون تحولوا الي مخرجين مثل الممثلة الكندية سالي بولي التي ستعرض باكروتها بعيدا عن هنا حول العناية بمرضي الزهايمر.من العناوين المثيرة للاهتمام جديد الاسترالي توم ايريس حكايات اغنيات الوطن عن مغنية شابة (الممثلة الصينية جوان تشين) تقرر الهجرة الي استراليا مع طفليها بحثا عن حظوظ الشهرة. في حين قارب الاذربيجاني رستم ابراغيمبيكوف في وداعا ايتها المدينة الجنوبية آثار الحرب في نوغرنو ـ قارباخ في 1988 وانعكاساتها علي لاجئين تكدسوا في بناية سكنية في باكو. وقريبا من هذه العوالم الاجتماعية القاسية صور البرازيلي تشيكو تخيريا عمله منزل اليس الذي يسرد معاناة سيدة تسكن في حي قصديري قرب سان باولو وتحاول الخلاص من عسر عائلي. وفي عملها الثاني بعد عمّ تبحث؟ تقدم الايطالية ماريون سيمون بوكيوني شريطها الثاني ملجأ: انيس بيننا الذي يتعرض لحكاية شاب تونسي يجد نفسه متورطا مع صاحبة مصنع وموظفيها.ہ ناقد من العراق يقيم في لندن

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية