صوت الحكمة

حجم الخط
0

صوت الحكمة

صوت الحكمة توالت الهجمات المسيئة للهوية الاسلامية التي تعتبر جزءا من الحضارة الانسانية، لتتعمق جراح الاساءة وينتفي التقارب المبشر به ويتأصل التباعد عن واقع تجسيد حوار الحضارات ، فمن الخربشات اللاكاريكاتورية- لانها لا ترقي الي فن الكاريكاتور- الي شريط الحزب الحاكم مؤخرا في الدانمارك، مرورا بتصريحات بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر، هذا الالماني الذي اعتبرته مجلة مصرية بكونه في خدمة المخابرات الامريكية التي تحكمت في اختيار الحبر الاعظم للمسيحيين الكاثوليك، بل واعتبرت المجلة ان للبنديكت دورا كبيرا في اختراق اليهودية للكنيسة، اذ برأ اليهود من تهمة تعذيب المسيح كما اورد ذلك عبد الجبار السحيمي في مقال ما لم يفهمه بابا الفاتيكان والذي استرسل فيه الكاتب قائلا غير ان ما غاب عن تصريح بابا الفاتيكان، انه في كل مرة تصدر اساءة للاسلام من البابا في المانيا او من رسام في الدانمارك، الا ويقابله اعتناق العشرات والمئات من الناس للاسلام ، قال الله سبحانه وتعالي: ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين . لكن كل هذا لا يجب ان يمنعنا من رؤية الصورة في شموليتها الواضحة، مصداقا لقوله تعالي: لا يجرمنكم شنآن قوم علي الا تعدلوا، اعدلوا هو اقرب للتقوي واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون ، العدل نعم فان للعدل كقضية ومبدأ لمكانة مركزية في مسيرتنا الحضارية ورسالتنا العالمية، ومن العدل هنا، وفق ما افهمه طبعا، ان نقول ان من الغرب من انصفنا ولو في مواقف محددة في التاريخ والزمن، يقول المهدي بن عبود، ستكتشف البشرية في المستقبل بانها كما قال بعض النصاري النزهاء كـ جيته ، (اذا كان الاسلام هذا، فاننا كلنا نحيا ونموت مسلمين). هذا وقال فريديريك نيتشه ما معناه: ان الصليبيين حاربوا المدنيات العريقة ثم الاسلام، وحاربت المسيحية الاسلام لا لشيء الا لانه لا ينكر الحياة. حاربوا تلك المدنية الاسلامية العريقة وكان اجدر لهم ان يسجدوا لها وانوفهم في التراب ، هذا ما قاله نيتشه.ان الاساءات المتكررة، انما اساءات لاكثر من مليار وثلاثمئة مليون شخص، ومعهم غيرهم من المنصفين من اصحاب الملل الاخري، كلهم يعظمون رسول الله محمد صلي الله عليه وسلم. هذا وقد لا يخفي علي عاقل ما يعيشه العالم اليوم من اضطرابات عديدة، اريقت فيها دماء ابرياء، وازهقت ارواح طاهرة، بغيا وعدوانا، فما احوجنا ان ننشر اسباب السلم والعدل، وعلي رأس هذه الاسباب احترام الشرائع السماوية واحترام الانبياء والمرسلين. يجب ان يرتفع صوت الحكمة في العالم، وان تعي البشرية انه لا مفر من العيش المشترك، مادامت الارض تجمع اجناسا والوانا واعراقا، وما دامت السماء ذات السماء تغطيهم، وهذا طبعا يتوقف علي مدي افق الوعي الانساني بضرورة التعايش. وكل مقال والعالم بسلام.الاندلوسي نبيل [email protected] 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية