صورة ممثل الظواهري “أبو خالد السوري” في مناهج التعليم المدرسي بإدلب تثير الجدل- (شاهد)

وائل عصام
حجم الخط
0

أنطاكيا- “القدس العربي”:

تداول ناشطون سوريون صوراً لكتاب الصف الثالث الابتدائي الذي يدرس في مناطق إدلب، ومن بين صور رموز وضحايا المعارضة السورية، وضعت صورة محمد بهايا المعروف بـ”أبو خالد السوري” وهو ممثل زعيم تنظيم القاعدة السابق أيمن الظواهري في سوريا.

وتحت عنوان “شهداء من بلادي” ظهرت صورة أبو خالد السوري إلى جانب قائد “لواء التوحيد” عبد القادر الصالح، وقائد “جيش الإسلام” زهران علوش، وغيرهم من رموز الثورة السورية.

و”أبو خالد السوري” قتل في العام 2014، بهجوم اتهم تنظيم الدولة بتنفيذه ضد أحد مقرات حركة “أحرار الشام الإسلامية” التي أسهم السوري بتأسيسها في سوريا، عقب اندلاع الثورة السورية، لكن تنظيم الدولة نفى مسؤوليته عن التفجير.

وشارك “السوري” في معارك أفغانستان والشيشان والبوسنة وفي العراق، واعتقله النظام السوري في سجن صيدنايا، وقاد قبل مقتله وساطة لمحاولة إنهاء النزاع بين “جبهة النصرة” و”تنظيم الدولة” في سوريا بتكليف من أيمن الظواهرى زعيم تنظيم القاعدة.

وعلمت “القدس العربي” من مصادرها، أن الصور تعود لمنهاج الصف الثالث الابتدائي في مدارس “دار الوحي الشريف” الخاصة التابعة لـ”هيئة تحرير الشام” التي تسيطر على إدلب وريفها.

وحسب ناشطين في إدلب فإن “تحرير الشام” استوحت فكرة هذه المدارس من قطاع غزة في فلسطين، حيث نقلها أبو الزبير الفلسطيني بعد انتقاله لسوريا، بحسب المصدر.

وتشير المعلومات التي حصلت عليها “القدس العربي” إلى أن مدارس “دار الوحي الشريف” تعتمد على مناهج خاصة يشرف عليها عدد من الشرعيين التابعين لـ”تحرير الشام”، حيث تقدم هذه المدارس مناهج تجمع المجالات العلمية والشرعية معاً.

وتركز المدارس بشكل أكبر على العلم الشرعي، ويعد قائد حركة “أحرار الشام الإسلامية” سابقاً، أبو جابر الشيخ، واحداً من أبرز الإداريين على المدارس التابعة للدار، الموزعة في غالبية مدن وبلدات ريف إدلب، حيث يبلغ عددها 42 مدرسة، وتحتضن 13500 طالب وطالبة.

وانقسم رواد مواقع التواصل الاجتماعي حول تصنيف “السوري” من بين رموز الثورة السورية، واعتبر بعضهم أن ذلك من شأنه أن يسهم في تنشئة الأطفال على “الفكر الجهادي” والمتطرف، وخاصة أن “السوري” يحظى بمكانة مرموقة لدى الفصائل السلفية الجهادية.

في المقابل، دافع عدد من الناشطين عن وضع صورة “أبو خالد السوري” بين رموز وقائمة “شهداء” الثورة السورية، ووصف الصحافي أحمد عبد الرحمن الموجود في إدلب، خلال حديثه لـ”القدس العربي” وضع صورة “السوري” بـ”التصرف الطبيعي”، على اعتبار أن تيارات فكرية عديدة شاركت في الثورة السورية وليست حكرا على توجه معين.

واعتبر أن “من المهم أن يوضع “السوري” وغيره في المناهج حتى تترسخ بذاكرة الأطفال صور الشخصيات التي “ضحت بحياتها” حسب ما يرى وقال: “اختلفت المعطيات كثيراً عن العام 2014، وفي السابق كانت الجماعات الجهادية تحظى بشعبية”.

بدوره لفت الصحافي همام عيسى المقرب من الجهاديين، إلى أن “السوري” كان من المقربين لعدد من قادة الحركة الجهادية في أفغانستان من بينهم زعيم تنظيم “القاعدة” أسامة بن لادن، لكن السوري نفى في أحد بياناته انتماءه لتنظيم القاعدة رسميا.

وفي وقت سابق، تداول ناشطون صوراً لمنهاج الصف السادس يتحدث عن الجهادي السعودي “سامر السويلم” المعروف باسم “خطاب الشيشاني”، والشيشاني كان من أحد أبرز قيادات ما عرف سابقاً بـ”الجهاديين العرب”، حيث قاتل الاتحاد السوفياتي/روسيا في أفغانستان، وطاجيكستان، والشيشان، إلى أن تم اغتياله في العام 2002 من قبل روسيا.

 بالمقابل يشير ناشطون إلى وضع أطراف سورية أخرى مناهج توصف بـ”المؤدلجة”، مثل قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، تحتوي على عبارات من فكر زعيم حزب “العمال” الكردستاني المصنف “إرهابياً” عبد الله أوجلان.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية