صور الضحايا مجهولي الهوية الوثيقة الوحيدة بعد دفنهم وعدم مراجعة ذويهم

حجم الخط
0

صور الضحايا مجهولي الهوية الوثيقة الوحيدة بعد دفنهم وعدم مراجعة ذويهم

تحريات أمنية عن سرقة حاسوب من مشرحة بغداد يضم صور 1500 جثةصور الضحايا مجهولي الهوية الوثيقة الوحيدة بعد دفنهم وعدم مراجعة ذويهمبغداد ـ القدس العربي ـ من هاني عاشور: قالت مصادر عراقية من وزارة الصحة ان الاجراءات التحقيقية جارية منذ اكثر من اسبوع بشأن البحث والتحري عن سرقة حاسوب محمول (لاب توب) من مشرحة بغداد يحمل اكثر من 1500 صورة لجثث ضحايا مجهولي الهوية يتم العثور عليهم بين فترة واخري في بغداد ومدن العراق الاخري قضي اصحابها في عمليات اغتيال غامضة او انفجارات.وكانت دائرة المفتش العام في وزارة الصحة قد اكتشفت سرقة الحاسوب الذي عادة ما يتم فيه تخزين صور الجثث التي لم يراجع عليها ذووها والتي يتم ابقاءها لفترة شهر ثم يتم دفنها في مقابر كربلاء او واسط، بعد ان يتم تصويرها تحسبا لمراجعة ذويها.واعتبر مصدر في مشرحة بغداد دائرة الطب العدلي فقدان أو سرقة هذا الحاسوب كارثة يمكن لها أن تؤزم الوضع الأمني وتذكي نار الطائفية، وقال ان قيمته المادية لا تساوي شيئا أمام ما يمكن أن يحدثه وقع هذه الصور بين أيدي الجماعات المسلحة أو إحدي القنوات الفضائية التي يهمها تشويه صورة العراقيين ونشر روح التفرقة والطائفية فيما بينهم. وأضاف المصدر أن دائرة الطب العدلي أكبر مشرحة في العراق تستقبل يوميا أكثر من 100 مراجع بحثا عن مفقودين وتقوم بتسهيل مهمة تعرفهم علي صور الجثث الموجودة لديها إذ يتم إدخال المراجعين إلي الدائرة علي شكل دفعات للتعرف علي أبنائهم ومعرفة ما إذا كان من يبحثون عنهم من بين الجثث مجهولة الهوية التي تتسلمها الدائرة يوميا وذلك من خلال عرض صور لهذه الجثث علي شاشة الحاسبة الالكترونية الخاصة التي يتم تحديثها بشكل مستمر.أما في ما يخص الجثث مجهولة الهوية فقد أشار المصدر إلي أن الدائرة وبالتنسيق مع أمانة بغداد بعد استحصال الموافقات القضائية تقوم بدفن الجثث التي لم يراجع ذووها الدائرة بعد فترة شهر من تسلمها لعدم استيعاب برادات حفظ الجثث لاعدادها هذه. يذكر أن الدائرة وبالتعاون مع أمانة بغداد تقوم بدفن ما يتراوح بين 60 ـ 100جثة اسبوعيا بعد استحصال موافقة قاضي التحقيق لعدم مراجعة ذويهم لها في مقابر النجف وواسط وكربلاء ومقبرة محمد سكران شمال شرقي بغداد بآلية يمكن من خلالها استرجاع هذه الجثث في حال مراجعة ذويها والتعرف عليها. لكن المصدر اكد انخفاض عدد الجثث المستلمة من قبل معهد الطب العدلي خلال الاسبوعين الاخيرين، وقال ان عدد الجثث المجهولة الهوية ـ التي تجلب من مناطق متفرقة في بغداد عن طريق قوات الأمن الداخلي ـ انخفض بشكل كبير وان عدد الجثث الموجودة حاليا في برادات المعهد 35 جثة فقط فيما بلغ عددها في احد الأيام 11 جثة فقط. وبين المصدر أن هذا يعطي مؤشرا جيدا علي انخفاض عمليات الخطف والقتل التي كانت تحدث في الأسابيع الماضية، منوها إلي أن جثث شهداء العمليات الإرهابية التي تحدث بواسطة الأحزمة والعبوات والسيارات المفخخة لا يتم إرسالها إلي المعهد عادة وإنما يجري تسلمها في المستشفيات العامة بعد أن يعمل لها شهادة وفاة.ويعد معهد الطب العدلي أكثر الدوائر تضررا من المشاكل الأمنية التي عصفت بالبلاد.. لما تعانيه هذه الدائرة من الفوضي وزحمة العمل وكثرة الجثث ومعاملات الوفاة وهي تضم أشخاصا اعتادوا المهنة واحترفوها، إذ تقول تقارير صحية ان دائرة الطب العدلي تعاني ضعف الإمكــانيات اللازمة لحفظ هذه الجثث إلي جانب كثافة المراجعين من عموم البلاد بحثا عن ذويهم المفقودين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية