عمان – لندن- “القدس العربي”: يبدو أن تحقيقا مفصّلا في طريقه للنفاذ بحادثة وفاة سجين أردني تقول عائلته إنه تعرض للضرب والتعذيب مما أدى إلى وفاته خلف قضبان سجن “ماركا” في العاصمة الأردنية عمّان.
ونشرت عائلة المتوفى واسمه “زيد دبش” ولم تُعرف بعد ظروف اعتقاله، أو ما إذا كان محكوما بقضية جنائية أو أنه موقوف لأسباب سياسية، نشرت صورة لجثته من داخل المشرحة تظهر آثار ضرب وتعذيب على رجليه.
وبطبيعة الحال، لم يتسنَ للراصدين التوثق من مصداقية الصورة التي أُرفقت بعبارات تقول إن هذه الصورة غيض من فيض.
https://twitter.com/YazanAlsrhany/status/1568018428237344768
وترفض عائلة دبش استلام جثة ابنها ودفنه قبل الإعلان عن ظروف وملابسات وفاته داخل السجن، وإجراء تحقيق موسع في هذه الحادثة التي أثارت قلق الرأي العام.
ويُعتقد أن تلك الحادثة ورغم عدم وجود رابط زمني متسع، واحدةٌ من الأسباب المهمة التي أدت إلى تغييرات مؤخرا في هيكل وقيادة مديرية الأمن العام، حيث عيّن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بعد عملية مشاورات مكثفة في المربع الأمني، اللواء عبيد الله المعايطة، مديرا للأمن العام خلفا للفريق حسين الحواتمة.
والجنرال المعايطة اختير بعناية فائقة بعد أكثر من عامين من إحالته على التقاعد، ويوصف بأنه من أبرز قادة وأبناء مؤسسة الأمن العام، ويتميز بالصرامة ويؤمن بالعدالة، عدا عن أنه احترافي بدرجة رفيعة بحكم مسيرته الوظيفية، حيث خدم في الأقاليم والمراكز الأمنية والبحث الجنائي والأمن الوقائي وكان مساعدا لشؤون العمليات.
وكانت الدوائر الحقوقية قد شاركت في إثارة قضية السجين زيد دبش الذي تم الإعلان عن وفاته من قبل عائلته بعدما رفضت استلام جثته.
ولم تعلن سلطات الأمن حتى الآن عن أي موقف له علاقة بهذه القضية التي يتدحرج الحديث عنها.
https://twitter.com/asem_fayez/status/1569337639358136320
لكن حزب جبهة العمل الإسلامي المعارض، طالب في بيان خاص باسم لجنة الحريات فيه، بالتحقيق المعمق في حادثة وفاة دبش، ومعرفة الأسباب، وإجراء محاكمة ومحاسبة للمسؤولين عن هذه الحادثة.
وبدا لافتا أن مديرية الأمن العام لم تعلق رسميا على ذلك الحادث، الذي أثار الكثير من الضجيج، وربطه معلقون بالتغيير الحاصل في المديرية، علما بأن خطوة التغيير الأخيرة كانت تدرس منذ أكثر من شهر، وقد لا تكون لها علاقة مباشرة بالحادثة الفردية المشار إليها.
لكن الضجة المثارة حول وفاة زيد دبش خصوصا على منصات التواصل، يبدو أنها قد تؤدي إلى إجراءات من جهة مدير الأمن العام الجديد، بما في ذلك تشكيل لجنة تحقيق داخلية، والسماح للأجهزة القضائية المختصة في محكمة وادعاء الشرطة، بالتحقيق والمتابعة وتحديد المسؤوليات ومعرفة الأسباب التي أدت الى اعتداء على السجين أفضى إلى وفاته حسب عائلته.
الي بيدور على صور زيد دبس الي مات بسبب التعذيب في سجن ماركا هذه الصورة غيض من فيض .. #زيد_دبش pic.twitter.com/kvLWaQdDXt
— Remon Rabah ريمون رباح (@remon_rabah) September 9, 2022