ضابط اسرائيلي يعترف: اطلقنا 1.2 مليون قنبلة عنقودية محرمة دوليا علي لبنان خلال الهجوم الاخير
الاحتلال الامريكي استخدم نفس القنابل الفتاكة في عدوانه علي العراقضابط اسرائيلي يعترف: اطلقنا 1.2 مليون قنبلة عنقودية محرمة دوليا علي لبنان خلال الهجوم الاخيرالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:كشف تقرير اعده الصحافي الاسرائيلي ميرون راببورت في صحيفة هآرتس الاسرائيلية النقاب عن ان الجيش الاسرائيلي قام خلال العدوان الهمجي والبربري علي لبنان باطلاق 1800 قذيفة عنقودية تحتوي علي 1.2 مليون قنبلة عنقودية.واعتمد الصحافي الاسرائيلي في تقريره الذي نشر امس علي تصريحات ادلي بها ضابط رفيع المستوي في وحدة المدفعية في جيش الاحتلال الاسرائيلي الذي قال للصحيفة قمنا بتغطية قري كاملة بالقذائف العنقودية، ما قمنا به كان جنونيا ووحشيا. يشار الي ان الوحدة المسؤولة عن اطلاق هذه القذائف المحرمة دوليا تدعي بحسب الصحيفة الاسرائيلية mirls.وبحسب التقرير الصحافي فقد قال جنود في المدفعية ان الجيش استخدم في الحرب قذائف فوسفورية، الممنوعة الاستخدام حسب القوانين الدولية، وحسب اقوال الجنود فان تلك الاسلحة استخدمت بشكل اكبر في الايام العشرة الاخيرة للحرب.وحسب قول الضابط فان القذائف العنقودية استخدمت بشكل مكثف رغم العلم انها غير دقيقة بشكل كبير فمدي انحرافها عن هدفها يصل الي 1200، وان جزءا كبيرا من القنابل لا ينفجر ويتحول الي الغام. ومعظم الخبراء يعتبرون القذائف العنقودية انها لا تميز بين الاهداف العسكرية والمدنية، وهي ممنوعة في محيط سكني.وتابع التقرير الاسرائيلي الذي استند ايضا الي اقوال جنود اسرائيليين في سلاح المدفعية ان نسبة القنابل غير المنفجرة التي اسقطتها الولايات المتحدة علي العراق وصلت الي 30%، وحسب اقوال طاقم تفكيك الالغام التابع للامم المتحدة في لبنان، فان نسبة القنابل غيرالمتفجرة التي اطلقها الجيش علي لبنان هو 40%. وبالنتيجة فان عدد القنابل غير المنفجرة في لبنان قد يصل الي نصف مليون قنبلة، واكدت الصحيفة انه حتي الان تم التبليغ عن 12 شخصا لبنانيا قتلوا بعد انتهاء الحرب نتيجة لتلك القنابل.وحسب رأي الضابط فانه للتعويض عن قلة دقة تلك القذائف، اعطيت اوامر باغراق المنطقة بها، علي حد تعبيره، لافتا الي انه لا توجد اي امكانية لاصابة هدف محدد، والضباط يعرفون ذلك جيدا.وقال الضابط الاسرائيلي ايضا انه طلب منهم من قبل قيادة الاركان العامة في جيش الاحتلال في احدي الحالات علي الاقل قصف اطراف قرية بقذائف عنقودية، وقالوا لنا قبل الصباح يخرج الناس الي الصلاة وتلك القنابل ستردعهم. وتابع الضابط قائلا للصحيفة الاسرائيلية انه في تدريبات الجيش علي الاغلب لا نقوم باستخدام قذائف حية خشية ان يبقي كثير منها غير منفجر وتملأ المنطقة بألغام. واشارت الصحيفة الاسرائيلية الي انه بعد تسريحه من الخدمة في جيش الاحتياط وجه الضابط رسالة الي وزير الامن، عمير بيرتس، وحذره من عدد القذائف العنقودية التي اطلقت علي لبنان، والتي من الممكن ان يكون الجنرالات قد نسوا الابلاغ عنها. وجاء في الرسالة عاجلا ام اجلا ستتفجر في وجه الناس. الا ان وزارة الامن الاسرائيلية قررت عدم الرد علي توجه الضابط الاسرائيلي بأي شكل من الاشكال.وقد قال جنود انهم اطلقوا قذائف فوسفورية من اجل التسبب باشتعال الحرائق في لبنان. وقال ضابط مدفعية انه رأي شاحنات تحمل قذائف فوسفورية في طريقها الي قواعد المدفعية في الشمال.يشار الي ان القذائف الفوسفورية تؤدي الي حروق بالغة والموت، وقبل سنة كشف عن استخدام الامريكيين لتلك الاسلحة في العراق، وعرضت صور جثث محترقة لعراقيين اصيبوا من تلك القنابل.واكدت الصحيفة الاسرائيلية في معرض تقريرها علي ان الصليب الاحمر الدولي حدد ان القانون الدولي يمنع استخدام الفوسفور ضد البشر. وايضا الاتفاقية لمنع وتحديد السلاح الحارق تمنع استخدام الفوسفور ضد اهداف مدنية او مناطق عسكرية داخل مناطق سكنية.