تل أبيب ـ يو بي أي: حذر ضابط كبير في الجيش الاسرائيلي من انتفاضة سورية، وقال ان البلدات التي بنتها سورية أخيرا علي طول خط الحدود معدة للاستخدام كـ أفخاخ موت للجنود الاسرائيليين في استلهام لهجمات حزب الله اللبناني.
ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن الضابط قوله ان سورية استثمرت منذ الحرب الأخيرة ضد لبنان الصيف الماضي مبالغ مالية كبيرة في تقليد تكتيك حزب الله العسكري، وبشكل خاص في انشاء وحدات كوماندو اضافية وتعزيز منظومات الصواريخ البعيدة والقصيرة المدي.
وقال الضابط ان الهدف هو استدراج اسرائيل الي حرب غير متناسقة، مثل الحرب التي واجهها الجيش الاسرائيلي ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية وضد حزب الله في لبنان.
وقال الضابط ان سورية بنت خلال العامين الماضيين عددا من القري علي طول حدودها مع اسرائيل، بعضها مأهول والبعض لا. وأضاف انه في البداية لم يعرف الهدف من انشاء هذه البلدات، ولكن بعد الحرب فهم الهدف.
وقال استنتجت سورية الدوافع من نجاح مفاجأة حزب الله هذا الصيف… الآن يريدون استنساخ ذلك النوع من حرب العصابات.
وفيما افترض لسنوات ان اسرائيل تتفوق بشكل كبير علي الجـــيش السوري في حرب تقليـــــدية ـ دبابات ضد دبابات، وطــــــائرات ضد طائرات، في محيط حضري، الا ان الجيش السوري سيكون قادرا ـ وفقا للضابط ـ علي الحاق الفوضي بالقوات البرية والمدرعة الاسرائيلية مثلما فعل حزب الله.
وقال الضابط ان سورية رسمت ثلاثة دروس كبيرة من الحرب وبدأت تنفيذها: الدرس الأول: الصواريخ يمكنها ان تشل الجبهة الداخلية ـ فقد تم قصف شمال اسرائيل بأربعة آلاف صاروخ خلال 33 يوما من القتال.
الدرس الثاني: الصواريخ المضادة للدروع يمكن ان تخترق دبابة الميركافا، وترغم وحدات المشاة علي التخلي عن حاملات الجنود والاندفاع الي أراضي العدو مشيا.
أما الدرس الثالث فهو انه في البلدات والمدن تكون قدرات سلاح الجو الاسرائيلي محدودة، وانه يمكن هزيمة القوات البرية.
وخلال الحرب وقع الجيش الاسرائيلي في كمائن عدة في جنوب لبنان أحدها في بنت جبيل حيث قتل ثمانية جنود من الكتيبة 51 التابعة للواء جولاني.
وقال الضابط الاسرائيلي ان الجيش السوري ينفذ مناورات حربية في المدن استعدادا لاحتمال الحرب مع اسرائيل.
وأضاف ان الجيش الاسرائيلي زاد بشكل دراماتيكي أعداد أفواجه التدريبية، وله بشكل دائم ما بين لواءين الي ثلاثة ألوية تدريب في مرتفعات الجولان.
ومع الافتقار الي معلومات استخباراتية واضحة عن سورية، قال الضابط ان الافتراض العملي للقيادة الشمالية هو احتمال اندلاع حرب، وانه بناء علي ذلك هناك حاجة للاستعداد.
وفيما تضاربت تقديرات المسؤولين الدفاعيين ازاء صدقية عرض السلام الذي قدمه الرئيس السوري بشار الأسد خلال الأسابيع الأخيرة، قال الضابط انه وفقا لكل الاشارات فان سورية تستعد للحرب مع اسرائيل.
وقد عزز الجيش السوري قواته علي طول خط مرتفعات الجولان، وكما فعلت اسرائيل الشيء نفسه. وفي جبل الشيخ علي سبيل المثال تمت مضاعفة عدد القوات.
وقال الضابط لسوء الحظ فان الشعور هو ان هناك حاجة لجولة جديدة قبل ان نستطيع الانخراط في حوار أو محادثات سلام مع سورية.
وأضاف كما حدث مع المصريين، فان حرب 1973 كانت السبب الذي مكن (الرئيس المصري انور) السادات من المجيء الي اسرائيل.
وقال الضابط انه منذ انتهاء الحرب أرسلت سورية شحنات عدة من الأسلحة والصواريخ الي حزب الله.