بورتلاند (أوريجون) ـ رويترز: قال أحد ضباط مكتب التحقيقات الاتحادي إن شابا صومالي المولد متهما بمحاولة تنفيذ تفجير خلال احتفال بعيد الميلاد في أوريجون كان يرغب في ‘الاستشهاد’ لكن ضابطين من مكتب التحقيقات الاتحادي متخفين في هيئة عضوين بتنظيم القاعدة أقنعاه بتفجير عبوة بجهاز تحكم عن بعد.وفي اليوم الثاني من سماع أقوال الشهود في محاكمة محمد عثمان محمود روى أحد الضابطين اللذين أقنعاه بأنهما من القاعدة كيف أنه أتاح له عدة فرص ليتراجع عن المؤامرة.لكن الضابط الذي نودي عليه في المحكمة باسم يوسف وهو اسمه المزيف خلال العملية الأمنية التي قام بها مكتب التحقيقات الاتحادي قال إن محمود أصر على المضي قدما في خطة تنفيذ تفجير خلال احتفال بعيد الميلاد يوم 26 نوفمبر تشرين الثاني 2010 في بورتلاند بولاية أوريجون. كما عرض الادعاء على هيئة المحلفين رسالة قصيرة مصورة وجهها محمود وسجلها ضابطا مكتب التحقيقات الاتحادي المتخفيان قبل نحو أربعة أسابيع من الهجوم المزمع قال فيها ‘قريبا ستشهدون يوما أسود… شعبكم لن يظل آمنا.’ وقال موجها خطابه لوالديه ‘ليس بوسعكم فعل شيء يجعلني أتراجع.’ويواجه محمود الذي حصل على الجنسية الأمريكية وكان طالبا في جامعة أوريجون حكم السجن مدى الحياة في حالة إدانته بمحاولة استخدام سلاح دمار شامل في مؤامرة التفجير. وكان عمره 19 عاما حينئذ. وتقول مذكرة أعدها مكتب التحقيقات الاتحادي للقضية إن محمود احتجز بعد أن حاول استخدام هاتف محمول لتفجير عبوة كان يظن أنها ناسفة لكنها في واقع الأمر كانت لا ضرر منها وضعها يوسف وزميله الآخر.وقال يوسف إنه قدم نفسه باعتباره الشخص المسؤول عن تجنيد الأفراد في تنظيم القاعدة في حين تظاهر زميله الآخر بأنه خبير في صنع القنابل بالتنظيم وعرف نفسه باسم حسين.ووضعت القنبلة الزائفة في حافلة صغيرة قرب ساحة بوسط المدينة بها متاجر ومصالح وتكتظ بآلاف الأشخاص الذين كانوا يحتفلون بعيد الميلاد.لكن محامي الدفاع ستيفن سادي قال إن موكله وقع ضحية لفخ نصبته الحكومة وإنه لم يكن ليحاول قط أن ينفذ التفجير من تلقاء نفسه وإن مكتب التحقيقات الاتحادي ‘أوجد جريمة ما كانت ستحدث دون تدخله قط.’وقال ضابط مكتب التحقيقات الاتحادي إنه وزميله شعرا بالقلق لأنهما اعتبرا أن محمود لديه ‘ميول انتحارية’.وقال زميله ميلتياديس تروساس الذي أدلى بشهادته أمس إن والد محمود نبه أيضا مكتب التحقيقات الاتحادي لمخاوف من أن ميول ابنه تزيد تشددا وبدأ محققون في صيف 2010 تقييم نوايا محمود عبر تحريات أجراها الضابطان المتخفيان.وقال إنه في أول مقابلة أجراها هو وزميله مع محمود عرضا عليه عدة خيارات لنصرة الإسلام وهي الالتزام بالصلوات الخمس أو مواصلة الدراسة ليصبح طبيبا أو مهندسا أو جمع التبرعات أو أن يصبح ‘عنصرا فعالا’ أو ‘شهيدا’.ومضى يقول إنه لو كان محمود اختار أحد الخيارين الأولين لأوقف مكتب التحقيقات الاتحادي العملية على الفور لكنه قال للضابطين إنه يريد أن يكون عنصرا فعالا. qar