ضابط رفيع المستوي في جيش الاحتلال: لا مفر امام اسرائيل من التفاوض مع حماس

حجم الخط
0

ضابط رفيع المستوي في جيش الاحتلال: لا مفر امام اسرائيل من التفاوض مع حماس

رئيس كتلة السلام يناشد الاسرائيليين بالتفاوض مع الحركةضابط رفيع المستوي في جيش الاحتلال: لا مفر امام اسرائيل من التفاوض مع حماسالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:قال ضابط اسرائيلي رفيع المستوي في جيش الاحتلال انه في نهاية المطاف لن يكون هناك مفر امام الدولة العبرية فهي ستضطر الي التفاوض مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس).واكد المراسل العسكري لصحيفة (معاريف) الاسرائيلية عمير راببورت امس الاثنين، ان الضابط الكبير الذي طلب عدم الكشف عن اسمه عبر عمليا عن الاجواء السائدة في صفوف الجيش الاسرائيلي وان مواقفه تتعارض جوهريا مع الموقف الرسمي لوزير الامن الاسرائيلي شاؤول موفاز، ولرئيس هيئة الاركان العامة في جيش الاحتلال الجنرال دان حالوتس، اللذين يعارضان بشكل مبدئي اجراء اية اتصالات مع حماس في الوقت الراهن، وهما يعبران بذلك عمليا عن الموقف الاسرائيلي الرسمي للمستويين الامني والسياسي علي حد سواء. وقال راببورت في مقال له نشر في الصحيفة امس ان الجنرال حالوتس قال في جلسات مغلقة لكبار الضباط بعد انتصار (حماس) الساحق في الانتخابات التشريعية انه لا مكان للتفاوض مع هذه الحركة الارهابية، وانها ملزمة بادئ ذي بدء بنزع اسلحتها والاعلان بشكل غير قابل للتأويل بأنها تعترف بحق اسرائيل في الوجود.مع ذلك، اضافت الصحيفة ان الضابط الاسرائيلي الذي ادلي بهذه الاقوال يعتقد ان اسرائيل لن تشرع في المفاوضات مع حماس في الفترة القريبة ، ولكن مع مرور الوقت، رجح الضابط، ان الدولة العبرية ستغير من موقفها الرافض لاية اتصالات بينها وبين حماس. واكد الضابط الاسرائيلي في سياق حديثه للصحيفة الاسرائيلية بانه يتحتم علي صناع القرار في تل ابيب تفهم البديهية بان حركة حماس حققت الانتصار الكبير في الانتخابات الفلسطينية بطرق ديمقراطية وشرعية وليس تحت التهديد بالسلاح، الامر الذي يثبت بان المجتمع الفلسطيني بات مجتمعا منفتحا وحضاريا، علي حد تعبيره. ولفت الضابط الاسرائيلي الي ان الدولة العبرية وحركة حماس تتحملان مسؤولية مصير ملايين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وفي قطاع غزة وبالتالي فانهما ملزمتان بالبحث عن البدائل للشروع في مفاوضات لتسيير الحياة اليومية للفلسطينيين في المناطق المحتلة. واشار الضابط الاسرائيلي الي ان التحول في النظرة الاسرائيلية لحركة حماس بدأ مع الاعلان عن نتائج الانتخابات للمجالس والبلديات الفلسطينية، وشدد في اقواله علي ان الحكومة الاسرائيلية تجري محادثات مع ممثلي حماس في السلطات المحلية لادارة الشؤون المحلية في مناطق السلطة الفلسطينية، مشيرا الي ان ما يسمي بالادارة المدنية التي يرأسها الضابط الدرزي جمال مشلب تقوم بهذه المهمة بعيدا عن الاضواء ووسائل الاعلام. وفي سياق ذي صلة قال مسؤول في وزارة الامن الاسرائيلية لصحيفة (معاريف) انه في الماضي غير البعيد كانت حركة فتح بالنسبة للاسرائيليين حركة ارهابية وسن الكنيست الاسرائيلي قانونا خاصا لمنع الاتصالات بين عناصرها وبين الاسرائيليين، ولكن مع مرور الوقت الغي القانون وباتت الاتصالات بين الطرفين تجري بصورة علانية، وجاء هذا التغيير في الموقف الاسرائيلي بعد ان اعلنت حركة فتح بانها تركت الكفاح المسلح، وبالتالي اضاف المسؤول الاسرائيلي انه علي المدي غير البعيد ستتغير الاوضاع ومن غير المسبعد البتة ان تجري مفاوضات بين حماس واسرائيل. وقال ضابط اخر في جيش الاحتلال للصحيفة الاسرائيلية ان انتصار حماس في الانتخابات التشريعية سيلقي بظلاله علي العالم العربي، وتحديدا علي المملكة الاردنية الهاشمية ومصر، معتبرا انتصار حماس يحمل في طياته ابعادا سلبية للغاية فيما يتعلق بالدولة العبرية التي تعمل علي الصعيد الديبلوماسي من اجل منع الحركات الاسلامية في العالمين العربي والاسلامي من السيطرة علي زمام الامور، لان سيطرتها علي ادارة دفة الحكم ستحدث تغييرات كبيرة ودراماتيكية في العلاقات بين اسرائيل والدول العربية والاسلامية.الي ذلك اعرب النائب شمعون بيريس، الرجل الثاني في حزب كديما ورئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق، الذي اقامه شارون في حديث لصحيفة (يديعوت احرونوت) عن اعتقاده بضرورة قيام الحكومة الاسرائيلية بالتفاوض مع حكومة تشكلها حماس شريطة ان لا يأتي مندوبوها لطاولة المفاوضات بالبنادق، علي حد تعبيره. وتابع انه اذا وافقت حماس علي مفاوضتنا، فعلي حكومة اسرائيل مفاوضتها واذا استؤنف الارهاب سنرد بالارهاب. واشارت الصحيفة الي ان بيريس كرر اقواله هذه في مقابلات عديدة لوسائل اعلام عالمية كثيرة خلال مشاركته في مؤتمر دافوس لافتة الي انه لم يشترط مفاوضة حماس بالغاء ميثاقها الداعي الي تدمير الدولة العبرية.وكان رئيس كتلة السلام الاسرائيلية اوري افنيري، الذي كانت تربطه بالرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات علاقات شخصية وطيدة، قد اكد في مقاله الاسبوعي الذي ينشره علي موقع الحركة علي شبكة الانترنت ان التاريخ سيعيد نفسه وان الدولة العبرية ستخضع للأمر الواقع فيما سيتراجع الغرب عن مواقفه السلبية الراهنة حيال نتائج الانتخابات الفلسطينية. واشار افنيري الي ان ارييل شارون كان لولا مرضه سيقفز من سريره فرحا بفوز (حماس). واضاف في مقاله الذي جاء تحت عنوان فاوضوا (حماس) انه خلال عام عمل شارون كل شيء من اجل تقويض حكم رئيس السلطة محمود عباس (ابو مازن) تهربا من استحقاقات السلام، فهو ادرك ان المفاوضات ستنتهي عاجلا ام اجلا بجلاء الاحتلال، خلافا لاحلامه واطماعه في الضفة الغربية ولذا عمل علي التخلص من ابو مازن وصورته المعتدلة، علي حد تعبير افنيري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية