ضابط عراقي أكد لـ«القدس العربي»: الأمريكان انشأوا قاعدتين جديدتين بدون علم السلطات العراقية

حجم الخط
0

الأنبار ـ «القدس العربي»: لم تكتف القوات الأمريكية المتمركزة في العراق بقاعدتي الحبانية شرق الرمادي وعين الأسد في ناحية البغدادي بل شرعت مؤخرا بتشييد قاعدتين عسكريتين كبيرتين أخريين غرب الأنبار بدون علم السلطات العراقية، حسب ما أكده ضابط عراقي مسؤول.
وقال الضابط، الذي فضل عدم الإفصاح عن هويته، لـ «القدس العربي» إن القوّات الأمريكية انشأت مؤخرا قاعدتين عسكريتين مجهزتين بأنظمة عسكرية متطورة تستوعب الآلاف من المقاتلين وتحوي مستودعات ضخمة لتخزين الأسلحة الأولى في الرطبة على بعد 100 كم عن الحدود السورية، والثانية في ناحية الرمانة شمال نهر الفرات على بعد حوالي 30 كم عن الحدود السورية غرب محافظة الأنبار.
وأضاف أن عمل هاتين القاعدتين سوف يستمر لسنوات عديدة وفقا لما حصلنا عليه من معلومات دقيقة من الجانب الأمريكي وأن مهماتها الريئسية هي القيام بعمليات عسكرية نوعية داخل الأراضي السورية والعراقية لإعادة حفظ الأمن، ومراقبة الشريط الحدودي مع سوريا ورصد تحركات مقاتلي تنظيم «الدولة الإسلامية» والميليشيات الشيعية الموالية لإيران. مشيرا إلى أن إقامة هاتين القاعدتين العسكريتين تمت بدون علم السلطات الحكومية العراقية في بغداد.
وأضاف المصدر أن القوات الأمريكية تقوم بدوريات عسكرية ليلية مستمرة على مسافات تصل إلى مئة كيلومتر من الشريط الحدوي السوري لتأمينه أمام مرور قوافل قطعات الجيش الأمريكي المنسحب من سوريا، وأن المزيد من القوات الأمريكية تصل يوميا إلى قاعدتي الرمانة والرطبة العسكريتين، وأنها تواصل نقل الأسلحة من القواعد السورية إلى القواعد في العراق برا وجوا.
وأشار إلى أن إنشاء القاعدتين وانتشار أكثر من ألفي جندي من الأمريكيين الموجودين فيها اسهم بالحد من الهجمات التي يشنها مسلّحو تنظيم «الدولة» على القوّات العراقية بالإضافة إلى أنه منع تسلل عناصر التنظيم إلى داخل الحدود العراقية والمناطق المحررة.
وفي السياق ذاته أعلن عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية فالح العيساوي عدم قبول العراق بأن تكون القواعد العسكرية الأمريكية منطلقا للعدوان على دول الجوار.
وخلال الزيارة قال ترامب إنه لا توجد خطط لانسحاب الولايات المتحدة من العراق، وأن بوسع الولايات المتحدة «استخدام العراق كقاعدة أمامية إذا أردنا القيام بشيء ما في سوريا».
وقال العيساوي في تصريح صحافي إن القوّات الأمريكية متواجدة على الأراضي العراقية بناءً على طلب من الحكومة وإن الجميع يعلم بدور واشنطن في الحرب ضد تنظيم «الدولة» وما قدمته من دعم لنا.
وأضاف العيساوي لن نرضى أن تكون القواعد الأمريكية في العراق منطلقا لقصف دول الجوار، موضحا أن ماقدمته الولايات المتحدة من دعم الجوي ومعلومات ساهم في دعم القطعات خلال الحرب ضد تنظيم «الدولة».
وأشار العيساوي إلى أنه من غير المنطقي أن نجعل من الولايات المتحدة عدوا للعراق في الوقت الذي يمكننا أن نستفيد من خبراته القتالية والتطور الذي وصلت إليه في التسليح، مبينا أن معرفة حكومة عادل عبدالمهدي بزيارة ترامب الأخيرة إلى العراق ينهي الجدل الحاصل.
ولفت إلى أنه من غير الممكن اعتبار الولايات المتحدة اليوم بلدا محتلا بسبب الاتفاقية الأمنية، وأن تحديد حاجة العراق للولايات المتحدة من عدمها يقع على عاتق القائد العام للقوات المسلحة والقادة الأمنيين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية