ضباط سابقون: مقربون من صدام يقودون ابرز فصائل المقاومة

حجم الخط
0

ضباط سابقون: مقربون من صدام يقودون ابرز فصائل المقاومة

ضباط سابقون: مقربون من صدام يقودون ابرز فصائل المقاومةبغداد ـ القدس العربي ـ من ضياء السامرائي: بعد مرور ثلاثة أعوام علي بدء الحرب الأمريكية علي العراق التي ابرزت قوة المقاومة العراقية، ما زال الناس في العراق يتساءلون عن مصير الجيش الذي كانت أمريكا تعده خامس أقوي جيش في العالم .ويستذكر العراقيون كيف قاتل الجيش العراقي بضراوة في مدينة صغيرة هي أم قصر أكثر من أسبوعين في حين انهار في بغداد، ودخلتها القوات الأمريكية خلال يومين فقط. وخلال الأعوام الثلاثة الماضية ظهر الكثير من النظريات حول اسباب انهيار الجيش العراقي، منها خيانة كبار المسؤولين في قيادة الجيش غير ان البعض مثل الضابط المتقاعد حاليا سمير علي يقول: ان الرئيس القائد صدام حسين كان قد أيقن خسارته للحرب مع الولايات المتحدة ولذلك وضع خطة تقوم علي المقاومة بعد الاحتلال وهو ما يحصل فعلا الان . ويضيف: ان الرئيس صدام أمر بخزن الكثير من الأسلحة والأموال في أماكن متفرقة من العراق ووزع الأدوار بين ضباط الحرس الخاص الذي كان يعتمد عليه في حمايته، ومن المعتقد ان هؤلاء يشكلون أهم فصيل في المقاومة المسلحة، غير انه لا تربطه علاقة بالجماعات الاسلامية التي تشن الحرب علي القوات الأمريكية .ويري مسؤولون عراقيون ان القرار الذي أصدره السفير بول بريمر الحاكم المدني للعراق بعد الغزو بحل الجيش العراقي وقوات الأمن والشرطة قد قدم علي طبق من ذهب الدعم لتلك المقاومة، إذ وجد كبار الضباط العراقيين انه قد أهينت كرامتهم وأغلقت بوجوههم سبل العيش فانخرط العديد منهم في صفوف المقاومة او كون بعضهم فصائل تقوم بعمليات لا علاقة لها بالفصائل الأخري. وقد ساعد علي تنامي قوة المقاومة التخبط الذي ساد إدارة قوات الاحتلال والفساد في إنفاق الأموال علي مشاريع ثبت فيما بعد حسب التقارير الأمريكية ان بعضها مشاريع وهمية مما أدي إلي زيادة النقمة علي قوات الاحتلال، ثم جاءت أنباء فضائح تعذيب المعتقلين العراقيين في سجن ابو غريب، وأدي ذلك كله إلي كراهية شديدة للقوات المحتلة والقبول بما تقوم به المقاومة من عمليات ضد الأمريكيين. وقد حاولت القيادة الأمريكية العدول عن قرار حل الجيش بإجراءات بطيئة إذ أعادت تشكيل وزارة الدفاع وقررت صرف رواتب للضباط والجنود وقوي الأمن ثم دعت بعض الراغبين منهم الي الانخراط في الجيش العراقي الجديد. وبعد الخسائر التي تكبدتها القوات المحتلة الأمريكية خلال الأعوام الثلاثة الماضية والتي بلغت حسب المصادر الأمريكية حتي الآن 2310 قتلي فقد اخذ الأمريكيون يفكرون بتقوية الجيش العراقي ليحل محل القوات الأمريكية التي تنسحب من الشوارع والمدن إلي قواعد ثابتة، وترك العراقيين يواجهون بعضهم بعضاً فيما يسمي عرقنة الحرب علي غرار فتنمة الحرب في فيتنام. وأنفقت الإدارة الأمريكية أموالا طائلة لتطوير قوات الأمن العراقية. وطلب الرئيس جورج بوش في 16 شباط (فبراير) الماضي من الكونغرس مبلغ 72.4 مليار دولار اضافيا، لتمويل العمليات العسكرية الامريكية في العراق وأفغانستان. ويعترف الأمريكيون ان جنودهم غير راغبين بالبقاء في العراق بعد ان تكبدوا خسائر كبيرة، لكن الأمريكيين أيضا يعترفون ان تشكيل الجيش العراقي الجديد يواجه مصاعب بسبب المخاطر التي تواجه منتسبيه بعد ان شددت الجماعات المسلحة توجيه الضربات لهم والي منتسبي الشرطة بتهمة التعاون مع الأمريكيين.في عام 2005 قدر مدير جهاز الاستخبارات العراقية اللواء محمد عبد الله الشهواني عدد مقاتلي حركة المقاومة العراقية ومناصريها بأكثر من 200 ألف، راسما بذلك صورة قاتمة عن الوضع الأمني في العراق. وقال الشهواني أعتقد أن عدد المقاومين يفوق عدد العسكريين في العراق. أظن أن المقاومة تضم أكثر من مئتي ألف شخص . ومن المستحيل بحسب خبراء عسكريين تحديد عدد المقاومين، غير أنهم يعتبرون الرقم الذي أعلنه الشهواني معقولا . ولعل الرقم الذي أعلنه الشهواني يجيب علي السؤال المطروح عن مصير الجيش العراقي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية