بغداد ـ «القدس العربي»: دعا عضو اللجنة المالية النيابية، هوشيار عبدالله، أمس الجمعة، الكتل السياسية إلى وضع خلافاتها جانباً وجعل قضية الموازنة المالية لعام 2019، في صدارة أولوياتها، مطالب رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، أن يترأس اجتماعات ويشرف على مناقشة فقرات الموازنة بشكل مباشر.
وقال في بيان، «في اللجنة المالية سنبدأ يوم الثلاثاء المقبل بمناقشة فقرات وبنود قانون الموازنة المالية للعام الحالي ووضع اللمسات الأخيرة عليه والاجتماع بالوزارات والهيئات والمختصين لنضمن موازنة عملية ودقيقة»، داعياً الكتل السياسية كافة إلى «وضع خلافاتها جانباً والابتعاد عن الصراع حول المناصب والوزارات المتبقية من الكابينة الحكومية ولو بشكل مؤقت، والتركيز حالياً على قانون الموازنة لنتمكن من إنجازه وتقديمه للتصويت بأسرع وقت ممكن».
وأضاف أن «من الضروري جداً أن يترأس اللجنة المالية حالياً رئيس البرلمان محمد الحلبوسي ويشرف على اجتماعاتها بشكل مباشر، نظراً لأنه كان له دور مهم في هذه اللجنة خلال الدورة السابقة، ولكون قضية رئاسة اللجنة لم تحسم حتى يومنا هذا، فضلاً عن وجود مجموعة من المشاكل الصعبة داخل قانون الموازنة، منها النسبة العادلة للمحافظات وتخصيصات المناطق المتضررة من العدوان الداعشي وحصة اقليم كردستان، وحسم الملف النفطي بين حكومتي المركز والإقليم ومدى التزام حكومة الإقليم بالنسبة المحددة للتصدير من خلال شركة سومو، وتخصيصات البيشمركة وتثبيت موظفي العقود وتوفير الدرجات الوظيفية وغيرها».
وأكد ضرورة «حصول البرلمان من الآن على ضمانات من رئيس الوزراء أن لا يطعن بالمواد التي سنغيرها كما كان يفعل رئيس الوزراء السابق».
في الأثناء، رجح النائب عن كتلة «الاتحاد الوطني الكردستاني» شيروان ميرزا قادر، تمرير الموازنة الاتحادية للسنة المالية الحالية في كانون الثاني/ يناير الجاري، مشيرا إلى صعوبة إحداث تغيير في نسبة إقليم كردستان من تلك الموازنة.
مطالبات برلمانية بترك خلافات المناصب وتمرير موازنة 2019
ورجح قادر، وهو عضو في اللجنة المالية النيابية، في تصريح أورده الموقع الرسمي للحزب، أن «يمرر مشروع قانون الموازنة خلال الشهر الجاري، على الرغم من وجود خلافات بين الكتل السياسية حوله».
وأضاف : «من الصعب في الوقت الحالي إجراء أي تعديلات على قانون الموازنة وخصوصاً بعد قيام مجلس النواب بالقراءة الأولى والثانية لمشروع القانون، لافتا إلى أن «من الممكن إجراء التغييرات على القانون في حال لم يتم التصويت عليه من قبل مجلس النواب وإرجاعه إلى الحكومة».
واستكمل مجلس النواب في جلسته التي عقدت، في الـ 24 كانون الأول/ ديسمبر 2018 تقرير ومناقشة الموازنة الاتحادية للسنة المالية 2019.
ومن بين جملة اعتراضات القوى السياسية الكردية على مشروع قانون الموازنة المالية الاتحادية لعام 2019، هو عدم تخصيص أي نسبة لمحافظة حلبجة، التي لم تعترف بها الحكومة الاتحادية كمحافظة حتى الآن، إضافة إلى عدم شمول أهالي المحافظة بالتعويضات أسوة ببقية المحافظات العراقية الأخرى.
وعلى إثر ذلك، زار عدد من نواب الكتل الكردستانية، محافظة حلبجة لتسلّم مذكرة عائلات الشهداء وضحابا الاسلحة الكيميائية.
وقدم ممثلو عائلات الشهداء وضحايا الأسلحة الكيميائية مذكرة إلى مجلس النواب لتفعيل القرارين رقم (16) و(20) لسنتي 2019 و2010 لتعويضهم.
واعتبروا أن «الحكومة الاتحادية قامت بتعويض عائلات شهداء الدجيل (في صلاح الدين) والانتفاضة الشعبانية (في جنوب العراق) عن طريق هذين القرارين، لذا نحو ندعوها الى تعويض عائلات الشهداء والمؤنفلين وضحايا الاسلحة الكيميائية في اقليم كردستان كباقي الشهداء في العراق».
النائب عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني بختيار شاويس، قال إن «النواب الكرد سيعلمون على ايصال هذه المذكرة الى رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ورئاسة مجلس النواب».
وتعهد، بتشكيل تجمع للنواب الأكراد في مجلس النواب الاتحادي لـ«الدفاع عن حقوق محافظة حلبجة وجميع شهداء اقليم كردستان عند الاطراف ذات العلاقة والجهات التنفيذية».
وأقدم النظام السابق على ضرب مدينة حلبجة والأنفال بالسلاح الكيميائي في تسعينيات القرن الماضي، الأمر الذي تسبب بسقوط عدد كبير من القتلى والجرحى، بينهم نساء وأطفال.