ضغط حكومي بايحاء امريكي لتجنيب جيش المهدي ودمشق المواجهة للانفراد بايران
من الدفاع الي الهجوم.. بوش يستعد لشن حرب اضافية في العراق ضغط حكومي بايحاء امريكي لتجنيب جيش المهدي ودمشق المواجهة للانفراد بايرانبغداد ـ القدس العربي :تشير مصادر عراقية الي ان الخطة الامنية او استراتيجية بوش الجديدة في العراق قد بدأت مع الاسبوع الجاري ومع تسمية قائد للخطة ومعاونين له ونشر الاف الجنود في بغداد واستقدام اربعة الاف جندي امريكي وسط تقارير حكومية تشير الي ان القوات التي تنفذ الخطة تمتلك معلومات استخبارية كبيرة ستسهم في انجاحها توفرت لها خلال الفترة الماضية، ولكن مع كل هذا فان مسؤولين امريكيين كباراً اضافة الي سياسيين عراقيين يشككون في نجاح خطة امن بغداد الجديدة التي يطلق عليها العراقيون هذا الاسم فيما يطلق عليها المسؤولون والضباط الامريكيون في العراق استراتيجية بوش الجديدة التي برز من بين افضل المدافعين عنها السفير الامريكي زلماي خليل زاد وقائد القوات الامريكية الجنرال كيسي.الخطة الامنية التي يعدها بعض المحللين العسكريين حرباً اضافية سيخوضها بوش ضد العراق بعد ثلاث سنوات من حربه الاخيرة والانتقال من الدفاع الي الهجوم، يؤكدون انها جاءت باسلحة جديدة وانتشار امريكي اكبر في منطقة الخليج العربي حيث وصلت حاملات طائرات وفرق عسكرية مختلفة الاسلحة اضافة الي نشر صواريخ تقاطع لاول مرة في المنطقة ما يعني ان الحرب الجديدة لبوش في العراق لن تكون ضمن مساحة العراق فحسب مع تهديدات امريكية يومية لسورية وايران اللتين تتهمان بدعم العنف في العراق.ويشير احد المحللين العسكريين العراقيين وهو برتبة فريق ركن في الجيش العراقي السابق رفض التصريح باسمه ان نشر صواريخ تقاطع لصواريخ قد تهدد القوات الامريكية يشير بما لا يقبل الشك ان جزءاً من حرب بوش الاضافية الجديدة يشمل ايران لانها من تمتلك صواريخ بعيدة المدي يصل مداها الي اكثر من ثلاثة الاف كيلو متر وهي تهدد اسرائيل وقواعد امريكية في المنطقة وقد جربت لاكثر من مرة باستخدامها في مهمات فحص ومناورات في الخليج، يضاف الي ذلك تصريحات مسؤولين ايرانيين بان طهران لا تخاف من تهديدات اسرائيل وايران.ويتوقع المحلل العسكري ان ما قامت به واشنطن حين خطفت الموظفين الايرانيين في مكتب الارتباط في اربيل انما كان اشارة تحذير الي طهران بانها جادة في تعاملها مع ايران وليس لاستعراض القوة فحسب، ويوضح المحلل العسكري ان سورية ربما ستكون هذه المرة بمنأي عن حرب بوش الجديدة وان زيارة الرئيس جلال الطالباني الي دمشق برفقة وزير الداخلية ووزراء اخرين وتوقيع اتفاقيات امنية هي بمثابة عزل سياسي الي دمشق عن المحور الايراني بوحي امريكي، لكن القوات الامريكية عمدت في الوقت ذاته الي ارسال رسالة الي دمشق من خلال رفع استعداداتها في قاعدة انجرليك الجوية التي استخدمت بضرب العراق ويمكن ان تستخدم لضرب اهداف ضد سورية.ويكشف سياسيون عراقيون من حكومة المالكي ان بغداد تحاول في هذا الوقت استغلال الفرصة لربط سورية باتفاقيات امنية مع العراق، وخاصة في مجال تسليم المطلوبين ومتابعة الفارين، كما تسميهم، وتبادل المعلومات، وهـــــو محاولة لجر سورية بشكل غير مباشر الي عدم التدخل في حال قيام القوات الامريكية بضرب ايران، غير ان محللين اخرين يؤكدون ان بوش يشن حربا جديدة ضد الـــــعراق وان طائرات امريكية ستقوم بمهمات علي الحدود العراقية الايرانية خوفا من تدخل ايراني لقلب المعادلة في العــــــراق للتمسك بنفوذها بسبب حرب بوش الجديدة، ولا يخفي المحللون الذي قالوا ( للقدس العربي ) ان ايران ربما ترد علي الهجوم الامــريكي علي مكتب ارتباطها في اربيل واعتقال الموظفين الخمسة الذي يشك بارتباطهم بجهاز استخبارات الحرس الثوري الي تهريب سلاح للعراق لتحريك بعض الفصائل التابعة لها لضرب الجنود الامريكيين او محاولة افشال استراتيجية بوش او خطف جنود امريكيين للمقايضة بموظفيها، ولهذا فان القوات الامريكية اتخذت اجراءات بمساعدة القوات البريطانية لضبط الحدود مع ايران الي اقصي مستوي ممكن وتعزيز مراقبة الحدود بالطائرات لضرب اي هدف مهما كان يمكن ان يتدخل لصالح ايران في العراق، كما ان اعادة تشغيل طائرات الاواكس في تركيا ودول خليجية عربية يأتي للرد علي اي تحرك ايراني، حيث ان العراق ووفقا للمحللين لا يمتلك من الاسلحة والطائرات ما يهدد القوات الامريكية في العراق. ولا يخفي مسؤولون عراقيون ان تكون مهاجمة جيش المهدي المتهم بعمليات مسلحة في العراق دافعا لتدخل ايراني خاصة وان فصائل من جيش المهدي تدربت في ايران وارتبطت بها، فيما كانت الغالبية الكبري من جيش المهدي قد فقدت صلتها بالزعيم الشيعي مقتدي الصدر، وبعضها انضوي تحت يافطة احزاب شيعية اخري، او ترك العمل ضمن صفوف جيش المهدي ما يعني ان واشنطن لن تجد صعوبة في مواجهة جيش المهدي بعد تفككه الي عدة اجزاء وضرب القيادات المرتبطة بايران فقط، وقد اخذت علي ذلك موافقة مبدئية من المالكي كما تشير بعض المعلومات وهو الذي يحرص علي ان تكون له السيطرة علي الدولة بعد هذه العملية حيث شكل جيش المهدي تهديدا قويا لسلطاته في العراق خلال الفترة الاخيرة، لذلك فقد عمد المالكي ومسؤولون شيعة عراقيون الي اقناع مقتدي الصدر بعدم المواجهة او الانجرار الي مواجهة مع القوات الامريكية ليتم فرز المنضوين تحت جناحه او جناح المخابرات الايرانية مقابل عدم التعرض له شخصيا.رغم كل هذا فان حرب بوش الجديدة في العراق التي مثلتها استراتيجيته التي اعلنها الاسبوع الماضي هي حرب الـ 360 درجة اي شاملة لكل الاهداف التي تراها واشنطن مهددا لبقائها في العراق ابتداء من ايران الي المسلحين والقاعدة الي جيش المهدي الي سورية وهو ما يدفع الي التوقع بان نسبة نجاحها ستكون ضعيفة جدا الي حد عدم رؤية ذلك النجاح اذا كان موجودا اصلا.