ضغوط على وزير الإعلام بعد منع ظهور الإعلامية المحجبة على شاشة تلفزيون لبنان

ناديا الياس
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي»: ما زالت قضية منع اعلامية محجبة من الظهور على شاشة «تلفزيون لبنان» التابع للدولة تتفاعل، وتعقد لجنة الإعلام والاتصالات النيابية اجتماعاً قبل ظهر اليوم الاثنين بحضور وزير الإعلام بول مرقص للاطلاع منه على حيثيات القضية والوقوف على رأيه في موضوع البت بإستقالة الإعلامية زينب ياسين التي قدمت استقالتها في عهد وزير الإعلام السابق زياد المكاري احتجاجاً على عدم السماح لها بالانتقال إلى قسم المراسلين في مديرية الاخبار والظهور على الشاشة بعدما تمت الاستعانة بها في فترة الحرب الاسرائيلية على لبنان في منطقة الجنوب.
ويتعرض وزير الإعلام لضغوط سياسية وغير سياسية من نواب في «حزب الله» بينهم رئيس لجنة الإعلام النائب ابراهيم الموسوي ومن نواب في «حركة أمل» بينهم النائبة عناية عز الدين التي نقلت عن مرقص وعده بالعمل لإيجاد حل سريع لهذه القضية.
وقالت «في الحقيقة أن تجربتي مع الوزير مرقص الذي لطالما تعاونت معه في صياغة القوانين لصالح المرأة في لجنة المرأة والطفل النيابية، والذي ادلى في اكثر من مناسبة برأيه القانوني والحقوقي الرافض لأي تمييز ضد المرأة المحجبة في لبنان يدفعني لأن أكون متفائلة بأن يكون الوزير مرقص منسجماً مع ما يؤمن به من مبادىء حقوقية، فتصل هذه القضية لخواتيمها المنصفة والعادلة وتكون هذه الخطوة مقدمة لإيجاد حل نهائي لهذه المسألة المجحفة بحق النساء المحجبات في لبنان».
تزامناً، دخل على الخط المركز الكاثوليكي للإعلام الذي يُعتبر الناطق بلسان مجلس البطاركة الكاثوليك في لبنان، واصدر بياناً لافتاً إستغرب فيه «الضجة المفتعلة منذ يومين على خلفية عدم السماح لإعلامية محجبة بالظهور على الشاشة»، وقال «أكثر ما أثار الاستغراب هو إنحراف هذه الحملة بطريقة غير موفقة وغير بريئة لتتضمن اتهامات في غير محلها بأن بعض المذيعات ظهرن على شاشة التلفزيون وهنّ يضعن رموزاً دينية مسيحية كالصليب، في محاولة لإظهار التلفزيون وكأنه لجزء من الوطن وليس لكل الوطن وهذا غير صحيح بتاتاً».
وأضاف «إننا إذ نقدّر ونحترم المواقف التي تحدثت عن المساواة في الحقوق وعن عدم التمييز، إلا أننا ندعو في الوقت عينه إلى الاستمرار في العُرف التاريخي في «تلفزيون لبنان» الذي لا يعتمد أي اشارات أو شعائر أو رموز دينية، فيكفي البلد ما يعانيه من مشاكل ولا حاجة لمزيد من تأجيج المشاعر في هذا الظرف الدقيق.
وهذا ما دفعنا إلى عدم إثارة مسألة افتتاح بث إذاعة لبنان في كل صباح بالقرآن الكريم. أما التحجج بأن بعض المذيعات ظهرن على التلفزيون وهنّ يضعن في أعناقهن اشارة الصليب، فهو محض إفتراء وتزوير على مواقع التواصل الاجتماعي، ويبدو أن الأمر إختلط عمداً أو سهواً لدى البعض، فتحوّل العقد البسيط الذي يحتوي على وردتين صغيرتين على عنق المديرة العامة المساعدة ندى صليبا الشويري في نظر هذا البعض إلى صليب».
وتابع «أكثر من ذلك، فإن الإعلامية نايلة شهوان التي ظهرت في إحدى المرات وهي تضع الصليب في عنقها تلقت ملاحظة في شهر آب/أغسطس 2023 بعدم إظهار الصليب مرة أخرى، فتقبّلت الامر بكل طيبة خاطر ولم تستغل هذه الملاحظة لغايات طائفية ولتأجيج المشاعر.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية