الشارقة ‘القدس العربي’: ضمن فعاليات مركز الشارقة للخط العربي والزخرفة تمّت استضافة الخطاط محمد حيدري من إيران وهو أحد أهم الأساتذة المتخصصين في خط الشكستة من الجمهورية الايرانية الاسلامية، و قد صرح الاستاذ هشام المظلوم مدير ادارة الفنون (ان التجربة هي بداية لخطوات قادمة في مجال تبادل الخبرات الفنية بكافة مجالاتها، وتعتبر هذه الخطوة ما هي الا حلقة من حلقات التعاون الفاعل و الذي يمكن من خلاله تدعيم الخبرات الفنية الموجودة بخبرات فنية خارجية، كما انها تعتبر خطوة هدفها تعشيق الخبرات الفنية الخارجية مع مجمل المنظومة الفنية داخل الدولة، وهذه التجربة تقوم باستقطاب الاساتذة من كافة المجالات للاستفادة من مجالاتهم و تخصصاتهم من خلال المحاضرات والورش الفنية).وقدّم حيدري استعراض للجوانب التاريخية في نشأة خط الشكستة على يد الخطاطين الرواد ومن ثم شاع استعمال هذا النوع من الخطوط بشكل كبير بين الناس في إيران في القرن الثاني عشر الهجري ثم برز عدد من الأساتذة الكبار في تلك الحقبة الزمنية منهم الأستاذ طالقاني وغيره .. وفي العصر الحديث برز عدد أخر من أساتذة هذا الخط من ضمنهم الأستاذ يد الله كابلي وتلامذته ومنهم الأستاذ حيدري… وبعدها بدأ الأستاذ حيدري في عملية الشرح لقواعد خط الشكسته وحسب القواعد المتّبعة في ميزان الخط العربي على أساسٍ هندسي يعتمد النقطة كوحدة قياس… ثم بدأ بكتابة مجموعة من الأحرف والاتصالات وبدأ الحضور بتقليدها وحسب توجيهات الأستاذ حيدري.. ومن ثمّ بدأ بكتابة نصوص مختارة لعملية التطبيق على توازن اللوحة الخطيّة ودراسة الكتلة والفراغ والتوزيع… وبذلك أعطى الأستاذ محمد حيدري دراسة مستفيضة حول هذا النوع من أنواع الخط العربي.. الجدير بالذكر ان معنى خط الشكسته هو (المكسور) ويعني زيادة عدد المنحنيات والانكسارات في الحروف والمقاطع ودمجها بشكل فني رائع… خط الشكستة مأخوذ من خط التعليق الذي كانت تُكتب بهِ حواشي الكتب قديماً وخط التعليق يعتبر الأب لخطوط الشكستة والنستعليق. ستكون هنالك ورش أخرى للأستاذ حيدري ضمن اسبوع كامل في معهد الشارقة للفنون ومراكز الفنون في المنطقة الشرقية والمنطقة الوسطى وذلك من تاريخ 24/2/2013 ولغاية 28/2/2013، ضمن نشاطات إدارة الفنون بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة.qma