ضم ليبرمان للحكومة بدون اعتذاره للعرب وصمة عار علي اولمرت ووزرائه
تصريحاته تهمش جزءا من السكان وتشكل تهديدا وجوديا علي اسرائيلضم ليبرمان للحكومة بدون اعتذاره للعرب وصمة عار علي اولمرت ووزرائه ان بوقة التطهير العرقي لاسرائيل من عربها، الذي وصم النفخ فيه من الحواشي الآخذة في الازدياد من البغض، الخطاب الديمقراطي في الدولة، يمكن لنفسه في مركز قراراتنا الحاسمة وفعلنا ـ مائدة حكومة اسرائيل. ان انضمام افيغدور ليبرمان الي الحكومة، من غير أن يُطلب اليه بأن يعلن بأنه يرجع عن اقواله في شأن عرب اسرائيل، اجراء يصم حكومتنا بوصمة عار. ينضم الي خيبة الأمل من أنه لم يطلب اي شريك من الشركاء في الائتلاف الحكومي ان يتحفظ علي اقواله، الامتعاض من أن هذه الاقوال بقيت في الخطاب العام بلا رد أيضا. ليس أن ليبرمان لم يرجع فقط عن قوله، انه يكرر اقتراحه المشوه، وفي هذه المرة مع لقب الوزير ليبرمان، نذكركم انه يقترح لفظ بلدات عربية كاملة من اسرائيل في اطار تسويات مع الجار الفلسطيني في المستقبل. اقتراحه عنصري في شكله، ويضر بحقوق الانسان وبأسس الديمقراطية ويناقض المعايير الدولية.ليس هذا الاقتراح جديدا. وهو يُسمع من آن لاخر من دوائر مختلفة. أحد المقترحين، وهو البروفيسور عوزي اراد، سوغ استعمال آلية تبادل المناطق بقدر لا يستهان به من الاستقامة الفكرية كـ زيادة التجانس العرقي . ان نصب هذا الهدف يثير الاشمئزاز والامتعاض لانه يقارب جدا، لفظيا وفكريا، هدف كبار معادي السامية – زيادة التطهير العرقي . لا يستعمل ليبرمان في الحقيقة اصطلاح التجانس العرقي ، لكن هذا هو المعني الحقيقي لرايته التي يرفعها. والي ذلك فان مصادرة المواطنة ممن لا يرغب في مصادرة كهذه مس بالحقوق الاساسية للمواطن. ان تسميتها الصحيحة هي إذن اقتراح لمصادرة مواطنة عرب اسرائيليين . ان النظر الي عرب اسرائيل كمن لا يوجد معني لاراداتهم الاساسية، كالنظر الي بضاعة تنتقل الي التاجر ، يمس بكرامتهم الانسانية. ان المصادرة التعسفية للمواطنة تناقض القانون الدولي والوعي الاخلاقي – الكوني الذي يلتزم بحقوق الانسان وحقوق الاقلية. والي المس الاساسي بحقوق المواطن، يصم مجرد طرح هذه الفكرة من يطرحونها والدولة التي أتوا منها بوصمة عار. ان الطابع الديمقراطي للدولة من الذخائر الاستراتيجية الاكثر أهمية. ان طرح الفكرة البغيضة المذكورة آنفا يفسد هذه الذخيرة.من وجهة نظر التراث اليهودي، الذي تمت صياغته علي امتداد تاريخنا، يصعب وصف فكرة اكثر معارضة لليهودية، الا اذا كان معني السيادة اليهودية هو أن علينا أن نسلك سلوك أسوأ الاغيار. هذه أيضا فكرة مضادة للصهيونية، تعارض نظرية أهم مفكري الصهيونية، مثل هرتسل وجابوتنسكي. ان وضع علامة سؤال علي كون عرب اسرائيل جزءا لا ينفصل من المجتمع الاسرائيلي حافز لمواطني الدولة العرب علي فصل انفسهم من الوجود الاسرائيلي، بل العمل في مقاومته. لهذا فان الحديث عن اقتراح هو في حد ذاته تهديد استراتيجي لوجود المجتمع الاسرائيلي وأمن مواطنيه. دولة اسرائيل، اليهودية والديمقراطية، لن تحدث دستورا مناسبا من غير ان تمنح جميع مواطنيها المساواة ومن غير أن تسعي الي مجتمع مدني مستقر.اريك كرمونرئيس المعهد الاسرائيلي للديمقراطية(يديعوت احرونوت) ـ 14/11/2006