البتدقية – «القدس العربي»: يفاجئنا مهرجان البندقية السينمائي في دورته الـ82 المقام حاليا في ايطاليا بوقوفه منذ اللحظة الأولى لانطلاقه مع معاناة أهالي غزة، على عكس تماما مهرجانات العالم العربي التي تخشى حتى من ذكر هذه القضية.
فقد حرص ضيوف المهرجان على دعم فلسطين وأهل غزة وسط الحالة المأساوية التي يعيشها أهل القطاع، وفع الضيوف لافتة «نحن جميعًا شهود على إبادة جماعية»، وجاء ذلك على السجادة الحمراء لعرض فيلم «ذا سماشينغ ماشين» (الألة المحطمة).
وكان دواين جونسون وإيميلي بلانت وصناع فيلم قد خضعوا لجلسة تصوير قبل عقد المؤتمر الصحافي للفيلم في المهرجان، وهو من إخراج بيني سافدي، وشهدت الجلسة مشاركة المصارع الأمريكي السابق مارك كير، الذي يجسد دواين جونسون دوره بالفيلم.
ومنح المهرجان، النجمة الأسطورية كيم نوفاك، جائزة الأسد الذهبي لإنجاز العمر، وهي من مواليد 13 فبراير/شباط 1933 في مدينة شيكاغو.
وشهدت مدينة البندقية تظاهرة حاشدة شارك فيها آلاف الأشخاص تضامناً مع الفلسطينيين في قطاع غزة، مع انطلاق فعاليات المهرجان.
ورفع المتظاهرون، بدعوة من منظمات يسارية محلية، لافتات تطالب بوقف حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة ومقاطعة إسرائيل، فيما انتشرت الأعلام الفلسطينية بكثافة في أرجاء التجمّع.
ولم تقتصر الاحتجاجات على الشارع، إذ عبّر عدد من الفنانين المشاركين في المهرجان عن مواقف داعمة لفلسطين، فقد رفع المخرجان المغربيان مريم التوزاني ونبيل عيوش لافتة سوداء كُتب عليها «أوقفوا الإبادة الجماعية في غزة» على السجادة الحمراء مساء الجمعة، بينما وضع المخرج اليوناني يورغوس لانثيموس دبوساً بألوان العلم الفلسطيني خلال مؤتمر صحافي لفيلمه «بوغونيا».
كما تميز افتتاح المهرجان برسالة مفتوحة تدين حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، وقّعها نحو ألفي شخصية من عالم السينما، بينهم المخرج البريطاني كين لوتش والفرنسية أودري ديوان والأمريكي أبيل فيرارا.