طائرة بدون طيار يمكنها التفريق بين الحي من الميت

حجم الخط
0

 لندن –”القدس العربي”: في تطور جديد في مجال الذكاء الاصطناعي بات بإمكان الطائرات بدون طيار، التي تستخدم في الاستطلاعات لآثار الدمار من أجل تحديد وإنقاذ الناجين، من تحليل الصور التي تلتقطها لتحديد ما إذا كان الشخص ميتا أم على قيد الحياة.

وقال غافان تشال، الباحث في أنظمة الاستشعار في جامعة جنوب أستراليا، والباحث الرئيسي في دراسة نشرت في دورية “ريموت سنسينغ”: “نحن نستخدم رؤية الحاسوب، وما نبحث عنه هو تغيرات دقيقة جدًّا مرتبطة بالحركة، أي حركة التنفس المنتظمة”.

ويعمل النظام على تعلُّم الآلي عبر تحليل مقطع مصور مدته 30 ثانية لجسد شخص، عن طريق قياس التغيرات في الضوء المنعكس من منطقة الصدر، وهو “الموضع الذي تكون فيه الحركة بأقصى وضوحها”. ثم يقوم النظام بتحديد ما إذا كانت التغيرات في شدة الضوء تتسق مع حركات التنفس. وقام الباحثون باختبار النظام على مقاطع مصورة تعود لتسعة أجساد، ثمانية منها حية، وأخرى تعود لدمية.

وكشف تشال إن “النظام بإمكانه أيضًا العمل على أشخاص يغطيهم الركام جزئيًّا، طالما أن جذوعهم ظاهرة”. وفي تجارب سابقة، قام الباحثون ببرمجة الطائرة كي تقيس التغيرات الطفيفة في لون الجلد، ما قد يشير إلى التدفق الدموي، إلا أن هذه الأنظمة لا بد أن “ترصد الجلد عاريًا في مناطق النبض، مما يعني أن الطائرات عليها أن تحوم على مسافة أقرب”، بحسب مجلة “ساينتفك أمريكان”.

وقالت ليزا باركس، الباحثة الإعلامية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، التي تدرس الطائرات بدون طيار والمراقبة: “يبدو أن هذه التجربة ناجحة في ظروف محكمة للغاية، فيها الأجساد ملقاة في أوضاع ساكنة على الأرض وتحلق فوقها الطائرات بدون طيار في الهواء على ارتفاع أربعة إلى ثمانية أمتار، وتسجل مقاطع الفيديو هذه في الضوء المرئي”. وتابعت أن في “المواقف الحقيقية للتعامل مع الكوارث، يمكن أن تؤثر ظروف مثل هبوب الرياح أو هطول الأمطار أو تقلُّب درجات الحرارة أو جريان الماء على الضوء المنعكس.” وأضافت: “من دون تطبيق سيناريو أكثر واقعيةً للاختبار، أتساءل إن كان هذا النظام عمليًّا عند استخدامه في سياق ما بعد الكوارث في الواقع”.

واعتبر تشال أنه “في الوقت الراهن، تبحث الطائرة بدون طيار عن الأشخاص الملقين على الأرض، ثم تنظر لتحدد ما إذا كانوا أحياء أم لا. هذا لا يشبه تمامًا أجهزة الكشف عن الإشارات الحيوية في مسلسل “ستار تريك”، التي كنت أحلم بها دائمًا”. وتابع: “ما نريده بالفعل هو استخدام العلامات الحيوية في العثور على الأشخاص، بحيث يمكن عمل خريطة للأماكن التي يُحتمل وجود أشخاص فيها أو لا”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية