طائفة اخرى تتعرض لخطر الابعاد

حجم الخط
0

تبحث محكمة العدل العليا غدا في التماس جمعية حقوق المواطن وسكان قرية زنوتا جنوب جبل الخليل، ضد نية الدولة تخريب القرية وطرد سكانها الـبالغ عددهم 130.
في بحث سابق في الالتماس أمرت المحكمة الدولة بان تقترح حلا سكنيا بديلا للسكان، ولكن الدولة تجاهلت التعليمات وتمترست في موقفها القاضي بانه يجب التعاطي مع القرية كتجمع من المباني التي بنيت بغير وجه قانوني على ارض موقع أثري، وبالتالي، فقد أعلنت انه ليس لها اي نية لايجاد حل تخطيطي أو غيره للسكان.
الفتوى التي رفعتها جمعية بمكوم تقترح صيغة تسمح للسكان بمواصلة السكن في قريتهم، في ظل الحفاظ على الموقع الاثري الذي في المنطقة. وادعت ممثلة جمعية حقوق المواطن، المحامية مشخيت مندل ان هذا ليس هدما لجمع من المباني، بل هو هدم لقرية، افناء لطائفة أهلية وطرد لكل اعضائها من منازلهم.
وثار البحث في مصير القرية من جديد بعد عدة سنوات من الجمود، إثر رفع جمعية رغفيم (حركة جماهيرية تعمل في سياسة الاراضي الصهيونية) طلبا للانضمام الى الالتماس بصفتها صديقة المحكمة. وفقط في اعقاب توجه رغفيم بعد ثلاث سنوات من رفع الالتماس تقدمت الدولة بردها الذي يستوجب هدم القرية.
عميرة هاس، التي زارت القرية الاسبوع الماضي، بلغت عن مزاج صعب يسود بين السكان الذين قد يجدوا أنفسهم قريبا مطرودين وبلا مأوى. وقال احد سكان القرية، رشاد الطل، الذي ولد في القرية قبل 37 سنة: ان اسرائيل يمكنها أن تدعي ان هذا المكان فارغ وبالتالي يمكنه وينبغي له أن يكون جزءا من اسرائيل. نحن كالشوكة في اعينهم، ولهذا فانهم يريدون أن يطردونا. وبالفعل، الانطباع الواضح الناشئ عن سلوك دولة اسرائيل هو أنه في جنوب جبل الخليل، مثلما في غور الاردن تدير اسرائيل سياسة مقصودة ومنهاجية لطرد الفلسطينيين والبدو كي تضمن ضم هذه المناطق.
سكان زنوتا، مثل سكان خلة مكحول في الغور ومعهم الاف من سكان الطوائف الاهلية من الرعاة الاخرين، هم فريسة سهلة لاسرائيل وحلقة عديمة الوسيلة في السكن الفلسطيني القديم في المنطقة. محكمة العدل العليا وحدها يمكنها وينبغي لها أن تضع حدا لسلسلة الطرد هذه التي لا يوجد اي سبيل آخر لوصفها غير الترحيل.

هآرتس 13/10/2013

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية