طابو السلطة!!
طابو السلطة!!هل لدي كتلة الأغلبية في المجلس التشريعي وهي لحركة حماس القدرة علي مفاجأة الجمهور الفلسطيني فتسمي الدكتور مصطفي البرغوثي رئيسا لحكومة الوحدة الوطنية؟! قد يكون الطرح غريبا!! لكن ليس الي الحد الذي يمكن اعتباره خارج الممكن، لاننا نتكئ في هذا السؤال علي مبدأ التضحية من أجل فك الحصار عن الشعب الفلسطيني الذي بني عليه رئيس الوزراء الاستاذ اسماعيل هنية موقفه مفضلا فك الحصار ،علي البقاء علي راس الحكومة، وعلي قاعدة: انها لله كفلسفة عند ابناء الحركة الاسلامية ورؤاهم حول معني الحكم والمناصب في الدولة، اذ نعتقد أن قرارا كهذا سيكون أم المفاجآت في السياسة الداخلية الفلسطينية منذ ان قامت السلطة الفلسطينية.. فشعارات الوحدة الوطنية الفلسطينية، وحكومة الوحدة الوطنية وغيرها من أناشيد الخطاب السياسي الذي لم يلمس أبناء البلد تطبيقا واقعيا ماديا لها، لذا نري أنه لابد لقوة سياسية فلسطينية قادرة أن تنقذ الوحدة الوطنية في المستوي السياسي من الموت السريري، ونعتقد أن لحماس هذه القدرة خاصة بعد ان ضحي الشعب في الوطن من أجل اتاحة الفرصة لها لاثبات وجهة نظرها ورؤاها في السياسة الجديدة التي أطلق معالمها رئيس المكتب السياسي للحركة في خطاباته التي تلت الانتصار السياسي والفوز بثلثي أركان السلطة الفلسطينية، فالتضحية الحقيقية كانت من الجماهير التي تملك الحكم وتوكله لمن تشاء ولمن تري فيه القدرة علي الحكم، فالحاكم وكيل عن الشعب لكنه لايملك، والنائب منتخب مكلف والتكليف لايعني الامتلاك، وعليه فان أي رئيس سلطة أو رئيس حكومة أو وزير او نائب أو أي مواطن في البلد لايمكنه ادعاء التضحية اذا استمر باداء واجبه المفترض، أو أنه رأي أن الظروف مناسبة ليغادر موقعه في الهرم السياسي، فالتضحية قرار يتخذه الذي يملك وغير ذلك فيعتبر خسارة ، فالسلطة ليست طابو لأحد فهي ملك للشعب الذي يمتلكها وفقا لأحكام القانون. لماذا الدكتور مصطفي البرغوثي؟! أ لأنه استطاع معالجة الجسم الفلسطيني الذي كادت نوبات الصرع تأخذه الي جنون الفرقة والتناحر والاقتتال، أو لأنه وسيط خير ووفاق من أبناء الوطن وشاهد حق من أهلنا علي ما يحدث في رأس الهرم فلعله أدرك العلة وبات الأقدر علي تخطيط الدماغ السياسي الفلسطيني قبل اجراء عملية جراحية بمبضع معقم!! وبما اننا ما زلنا في منزلة الأمنيات قبل ان تتحقق أم المفاجآت هذه، فاننا نطلب من البرغوثي ان يسجل كل صغيرة وكبيرة وكل شاردة وواردة لأنه سيكون الشاهد الوطني الذي سيقنع محكمة الشعب الفلسطيني بالحجة والبرهان والبيان ويخبرنا نحن ابناء البلد عما رأي وسمع ليكون لمحكمة الشعب القرار.. انها مسؤولية تاريخية يتمني أن يتصدي لها ويتحملها بأمانة كل مؤمن بوطنيته وانتمائه لفلسطين. فنحن بحاجة الي ابداع برنامج مدرسة في الحكم يتفق مع قواعد الديمقراطية، لكنه لايتناقض مع وقائع وحقائق وظروف وخصائص الحياة اليومية والسياسية علي أرضنا، مدرسة تبقينا علي يقين أننا يجب أن نتحرر من الاحتلال ونحقق شروط السيادة حتي يمكننا ممارسة الحد المعقول المقبول من منهج الديمقراطية، كما يجب ان نتنبه الي ما اثبتته التجربة بأن كل الرهانات علي ماهو خارج بوتقة الارادة الوطنية الفلسطينية ستكون خاسرة مالم نعزز موقعنا الوطني ونقدمه للعالم متحررا من تـاثيرات القوي الأقليمية، لكن خسارة الرهان يجب أن يحثنا علي البحث من جديد علي اعادة حساباتنا لأننا كحال الشعوب في العالم لا يمكننا أن نعيش لوحدنا فنحن بحاجة الي علاقات واتفاقات وبرامج عمل منظمة مع جميع الأشقاء والأصدقاء لا نستثني منهم أحدا، فالسياسة الناجحة هي تلك التي تضيق دائرة الخصوم وتوسع دائرة الأصدقاء. موفق مطررسالة علي البريد الالكتروني6