طاش ما طاش دعاة علي أبواب السقوط

حجم الخط
0

قدر لنا أن نعيش نبوءاتك يا رسول الله، ونسمعها ونشاهدها بأم أعيننا، فها نحن نري الحفاة العراة يتطاولون في البنيان، اللهم لا حسد، وكذلك يتطاولون علي صحابتك رضوان الله عليهم جميعا، ولأنك لم تغضب لنفسك قط في يومٍ من الأيام، الا لله عز وجل، لم تخبرنا بأنهم سوف يتطاولون علي صحابتك أيضا، ولكنهم فعلوها يا رسول الله، وها هم يخرجون علينا من خلال شاشات القبائل العربية السعودية ومن جاورها ليدلوا بدلوهم للنيل من مقامك الكريم ومقام صحابتك. ألست القائل يا رسول الله: من سب صحابتي فقد سبني؟

، فها هم يخرجون علينا من خلال اعلامهم الذي عبثت به الأصابع الغليظة، ليرتشفوا أخر جرعة مؤمركة أعدت لهم سلفا ممن عماهم عن الصواب وجعل صدورهِم أضيق من شق الابرة ليطرحوا علينا قضية الارهاب مجددا الكذبة البوشية الكبري في عالمنا العربي بشقيها الكوميدي والتراجيدي، ويتسمون بأسماء صحابتك، طليحة، والزبير، و حمزة، وعتبة، والنضر، وحنظلة، ليظهروا للمسلمين كم كانوا حمقي عندما أتبعوك وأتبعوا النور الذي أنزل اليك، وأثبتوا كم كنا مغفلين عندما سِرنا في وسط المظاهرات الحاشدة كطوابير الغنم المنندة بالرسوم المسيئة الينا قبل الاساءة اليك!!! ها هم أبناء جلدتنا النوابغ الذين يتمتعون بأقصي درجات الحس الفني المرهف والوعي اللامعقول، والذين ينظر اليهم علي أنهم أصحاب الهمم الثقافية العالية من مجتمعاتهم، يمتطون خيول الفن والفنون ليقودوا ويغزوا المجتمعات العربية بكل فئاتها وشرائحها وطوائفها ليدهشونا ويخبرونا بهذه الحقيقة النادرة. ولكني، ولكني.

، أستميحك عذرا يا رسول وأسألك: لماذا رسخت في قلوبنا كل هذه العِزة والكرامة والشموخ مما جعل مخرج وأسرة مسلسل طاش ما طاش أن يسخروا من صحابتِك ويضحكوا المشاهدين عليهم في أدني الأرض وأقصاها بهذه الطريقة الفذة والمرعبة في أنٍ معا؟

ولماذا رسخت في قلوبنا كل المعاني الانسانية النبيلة الطاهرة التي من شأنها أن تؤدي الي قيام مجتمع يقوم علي العدل والمساواة والتسامح والمحبة بين أفراده والانسجام التام بين طبقات شرائحه المختلفة، والعمل علي نشر هذا الدين في أقطار هذا الكوكب؟ مما حدا بمخرج مسلسل دعاةٌٌ علي أبواب جهنم أن يختار من كل قطر عربي ممثلا، متحمسا، يمتطي صهوة فنهِ ليختزل لنا هذا الدين بكل مفرداته النبيلة بقصصٍ للعشقِ رومانسية، وبحجة مواجهة التطرف التكفيري الذي يقف حائلا وعائقا أمام قصة عشقٍ لولاها لسقط هذا الدين سقوطا مدويا، وكأن هذا الدين ليس لديه من الهموم في هذا العالم الا الوقوف أمام هذه القصة بكل تفاصيلها القذرة والباهتة والتافهة والسخيفة، والعمل علي تعميم الفكر التكفيري، وكأنه هو السائد علي هذا الدين وحاملي هذا الدين وعلي أبناء هذا الوطن الممتد والمترامي الأطراف من خليجه الي محيطه، تماما كما حدث مع قريش عندما خططت لك واختارت من كل قبيلة شابا فتيا ليضربوك ضربة رجل واحد ليتفرق دمك بين القبائل.

المشهد والنص الكاريكاتوري هو هو يا رسول الله!! مثلما حدث في زمانك، يحدث في زماننا هذا!! بقصدٍ أو بغير قصد، الرسالة وصلت، والفكرة وصلت، وحلقات المؤامرة في طور الاكتمال والانسجام التام والتواصل مع توجهات عاد صانعة الدمي العربية والأوثان والأوتاد.

رسام الكاريكاتير موسي عجاوي [email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية