طالبان تتبنى تفجيرا في شمال أفغانستان أدى إلى مقتل 9 أشخاص بينهم 3 من ‘الناتو’

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: إرتفعت حصيلة التفجير الإنتحاري الذي وقع امس الأربعاء في شمال أفغانستان إلى 9 قتلى بينهم 3 من قوات قوة المساعدة الدولية (إيساف) بالإضافة إلى أكثر من 20 جريحاً، فيما تبنت حركة طالبان المسؤولية عن الحادث.

ونقلت قناة (طلوع) الأفغانية عن مصادر في الشرطة بولاية فارياب أن انتحارياً على متن دراجة نارية فجّر سترته الناسفة لدى اقترابه من مجموعة من القوات الدولية في مدينة ميمان، وقد أدى التفجير إلى مقتل 9 أشخاص بينهم عناصر من الشرطة الأفغانية ومدنيين و3 عناصر على الأقل من (إيساف) بالإضافة إلى 26 جريحاً.

وأصدرت (إيساف) بياناً قالت فيه إن 3 من عناصرها قتلوا بانفجار وقع شمال البلاد من دون أن تعطي المزيد من التفاصيل. وذكرت وكالة (باجهوك) أن حركة طالبان تنّبت مسؤولية التفجير على لسان المتحدث باسمها قدري يوسف أحمدي، وزعمت أن 8 من قوات التحالف قتلوا في الهجوم.

الى ذلك ذكرت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ امس الاربعاء أن المسؤولين الأفغان والامريكيين اقتربوا من التوصل إلى اتفاق حول الغارات الليلية المثيرة للجدل التي تشنها قوات التحالف والتي ينتقدها بشدة الرئيس حميد كرزاي.

وقالت الصحيفة إنه بعد سنوات من الإصرار على أن تضع القوات الامريكية حداً للغارات الليلية التي تستهدف منازل أفغان، اقتربت حكومة كرزاي من التوصل إلى اتفاق قد يمنح السلطات الأفغانية إشرافاً قانونياً على الغارات مع احتفاظ القوات الامريكية بدور إرشادي عند تنفيذها.

وقال مسؤولون امريكيون وأفغان إن الإتفاق الذي اقترب التوصل إليه سيمنح القوات الأفغانية الدور القيادي في كلّ الغارات ويضع العمليات تحت القانون الأفغاني من خلال الحصول على مذكرة من المحكمة بعد 48 ساعة من الغارة للاستمرار باعتقال المشتبه بهم.

وأضاف المسؤولون أن الاتفاق حول الغارات الليلية سيمكّن واشنطن وكابول من الإنتقال باتجاه اتفاق أوسع حول الشراكة الإستراتجية بين الدولتين بعد انسحاب قوات الحلف الأطلسي (الناتو) رسمياً عام 2014، وأمل المسؤولون أن يتم التوصل إلى الإتفاق بحلول قمة الناتو المتوقعة في شيكاغو في أيار/مايو.

وقالوا إن الإتفاقات ستضم مجموعة من التنازلات لحفظ ماء الوجه من خلال احتفاظ القوات الامريكية بحرية الحركة التي يرى القادة أنها اساسية لاستمرار نجاح الغارات، كما أنها ستعتمد بشكل كبير على الإستخبارات الامريكية.

وقال أيمال فايزي، المتحدث باسم كرزاي ‘لقد اقتربنا جداً من التوقيع، وتأكدوا أن كل الغارات الليلية ستجري بالكامل بموجب القانون الأفغاني’. وأشارت الصحيفة إلى أن المحادثات أعيقت الثلاثاء في اللحظة الأخيرة بعد خلاف حول ما إذا كان الأفغان أو الامريكيين سيعتقلون المشتبه بهم بعد إصدار المذكرة، حيث طالب الامريكيون باحتجازهم لفترة محددة من الوقت ليتمكنوا من استجوابهم.

يذكر أن الغارات الليلية تلقى امتعاضاً واسعاً في أفغانستان بعد عدة تقارير عن سقوط مدنيين خلالها.

وقالت قطر – التي ستسمح لحركة طالبان الأفغانية بفتح مكتب سياسي على اراضيها – الثلاثاء إنها ستجري محادثات مع جميع الاطراف الأفغانية في محاولة لتنشيط عملية السلام.

ونقلت وكالة الانباء القطرية عن وزير الدولة للشؤون الخارجية خالد بن محمد العطية قوله عندما سئل عن دور بلاده في المصالحة بين الفصائل الافغانية ‘نعم سنتحدث لكافة الأطراف’. وقالت الوكالة إن تصريحات العطية جاءت بعد محادثات اجراها مع وزير الخارجية الأفغاني زلماي رسول تناولت افتتاح مكتب سياسي لطالبان في الدوحة.

وافتتاح المكتب هو اجراء ضمن سلسلة اجراءات منها امكانية نقل معتقلين لطالبان من معتقل جوانتانامو العسكري الأمريكي إلى قطر بهدف اعطاء قوة دفع لأول مفاوضات سياسية بشأن الصراع الأفغاني منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح بحكومة طالبان عام 2001. وعلقت طالبان المحادثات المتعلقة بايجاد تسوية سياسية للازمة بعد مقتل 16 أفغانيا على ايدي جندي أمريكي وحوادث اخرى لكن أحد اقارب المفاوضين الرئيسيين لطالبان قال الشهر الماضي إنهم سيستأنفون المحادثات.

وتجري وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) محادثات مع الحكومة القطرية بشأن نقل المعتقلين ولكن لم يتم التوصل لاتفاق بشأن الضمانات التي تهديء من بواعث قلق الولايات المتحدة بشأن الاجراءات الامنية المتعلقة بكبار مقاتلي طالبان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية