طالبان تتعهد بشن هجوم جديد بعد فصل الشتاء في افغانستان
ميركل تحذر حلف الاطلسي من مناقشات مثيرة للانقسام بشأن افغانستان.. وبوش يريد ارسال المزيد من الجنودطالبان تتعهد بشن هجوم جديد بعد فصل الشتاء في افغانستانسبين بولداك (افغانستان) ـ واشنطن ـ برلين ـ رويترز ـ ا ف ب: قال قائد كبير محلي لحركة طالبان امس الاربعاء ان الحركة تخطط لشن هجوم جديد ضد القوات الاجنبية عندما ينتهي فصل الشتاء القارس في اوائل العام القادم.وتقول قوات حلف شمال الاطلسي في افغانستان ان تراجع العنف في الفترة الاخيرة يرجع الي ان طالبان منيت بخسائر فادحة وخاصة في القتال في الجنوب في شهر ايلول (سبتمبر).لكن قائد طالبان الملا داد الله قال ان هجماتهم خفت بسبب الشتاء القاسي في افغانستان والذي بدأ هذا العام مبكرا عن المعتاد.وقال داد الله لرويترز بالتليفون من مكان مجهول طالبان تعد استراتيجية لشن هجمات علي قوات الاحتلال الامريكي وقوات حلف شمال الاطلسي في الصيف القادم… الهجمات الانتحارية والهجمات الاخري ستشتد مع ميل الطقس الي الدفء .وينذر ذوبان الجليد في فصل الربيع تقليديا بجولة جديدة من العنف. وقال داد الله من الصعب البقاء طويلا في الجبال في فصل الشتاء … وهذا هو السبب مثل السنوات السابقة في ان هجمات طالبان تراجعت .وحل فصل الشتاء هذا العام مبكرا بهطول أمطار ثلجية في الوديان وثلوج علي المرتفعات في معظم البلاد في الايام الاخيرة.وقال داد الله ان زعيم طالبان الهارب الملا محمد عمر كان في افغانستان يقود بنفسه التمرد مع القادة الاخرين. وتقول افغانستان ان عمر واعضاء طالبان الاخرين يوجهون التمرد من مناطق امنة عبر الحدود في باكستان. وتقول باكستان انه لا يوجد زعماء من طالبان هناك. وعلي صعيد اخر قال مسؤولون امريكيون ان الرئيس جورج بوش يعتزم أن يحث اعضاء حلف شمال الاطلسي علي ارسال المزيد من الجنود لاحتواء العنف المتزايد في افغانستان ورفع القيود المفروضة علي بعض الجنود الموجودين هناك.وسيحضر بوش قمة حلف الاطلسي في ريجا عاصمة لاتفيا الاسبوع القادم حيث من المتوقع ان يكون تصاعد تمرد حركة طالبان مسألة رئيسية في المناقشات. وللحلف حوالي 31 ألف جندي في افغانستان لكن بعض الدول الاعضاء وضعت قيودا علي ما قد يقومون به من مهام هناك مما اثار قلق الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا التي تشكو من أن جنودها يتولون معظم المهام القتالية في مناطق مثل جــنوب افغانستان الذي يمزقه العنف. وقال القائد الاعلي لقوات حلف الاطلسي في تشرين الاول (اكتوبر) ان الحلف ليست لديه اعداد كافية من الجنود في افغانستان بما يضمن تحقيق النصر علي مقاتلي طالبان في الاشهر القادمة. ويبحث الحلف عن 1500 جندي اخرين في الاجل القصير.ومن جهتها تعهدت المستشارة انغيلا ميركل امس الاربعاء بابقاء قوات حفظ السلام الالمانية في شمال افغانستان ومقاومة محاولات نقلهم الي الجنوب الاكثر عنفا.وتتعرض ميركل لضغوط متزايدة من الولايات المتحدة وحلف شمال الاطلسي لتحريك الجنود الالمان من الشمال الي الجنوب حيث يشن مقاتلو طالبان تمردا عنيفا.وقال مسؤولون امريكيون يوم الثلاثاء ان الرئيس الامريكي جورج بوش يزمع حث الدول الاعضاء في حلف الاطلسي في القمة التي ستعقد يومي 28 و29 تشرين الثاني (نوفمبر) في عاصمة لاتفيا علي ارسال مزيد من القوات ورفع القيود علي الجنود الموجودين هناك بالفعل. وأغضب رفض الالمان تحريك الجنود الي الجنوب الامريكيين والبريطانيين والكنديين الذين يشعرون بالقلق من ان جنودهم هم الذين يقومون بمعظم القتال.كما اعتبر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن مصداقية منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان علي المحك الآن، ودعاها إلي بذل المزيد لتحسين الأوضاع الأمنية في البلاد.