الرئاسة الافغانية تؤكد رفضها المبدئي لمطالب الحركة
غزنة (افغانستان) ـ من محمد يعقوب: امهلت حركة طالبان الحكومة الافغانية حتي ظهر الاربعاء (7.30 تغ) لقبول تبادل للمعتقلين وانقاذ الرهائن الكوريين الجنوبيين الذين ما زالوا احياء، غداة اعدامها بالرصاص احد هؤلاء المحتجزين.
وقال المتحدث باسم الطالبان يوسف احمدي في اتصال هاتفي لوكالة فرانس برس في اليوم الثالث عشر لاحتجاز الرهائن ان انذارنا الاخير بالنسبة للكوريين الجنوبيين الـ 21 الذين ما زالوا احياء هو ظهر الاربعاء.
واضاف اذا لم تحترم طلباتنا حتي ذلك الحين، سنبدأ بقتل بقية الرهائن، موضحا ان كل النساء الـ 16 في المجموعة مريضات.
وتأتي هذه المهلة الجديدة غداة قتل رهينة ثان وهو رجل في التاسعة والعشرين من العمر. وقد عثرت شرطة ولاية غزنة (140 كلم جنوب كابول) علي جثته الثلاثاء في افغانستان وهي تحمل اثار رصاص.
وكانت المجموعة التي تضم اعضاء في الكنيسة الانجيلية يقومون بمهمة انسانية في افغانستان، خطفت في هذه الولاية في 19 تموز (يوليو). وصرح قائد شرطة الولاية علي شاه احمدزاي لوكالة فرانس برس ان جثة الكوري الجنوبي عثر عليها خلال الليل في منطقة انذار وهي تحمل اثار رصاص. وذكر مراسل لوكالة فرانس برس شاهد الجثة انها تحمل اثار اربع او خمس رصاصات في الصدر والرأس.
وقال احمدي في اتصال بوكالة فرانس برس اعطينا الحكومة الافغانية مهلا عدة لكنها لم تأخذها في الاعتبار. وهذا المساء عند الساعة 20.30 قتلنا كوريا يدعي سونغ سين برشاش كلاشنيكوف وتركت جثته في منطقة قره باغ، في ولاية غزنة.
وعبرت الحكومة الكورية الجنوبية الثلاثاء عن غضبها بعد اعدام الرهينة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الجنوبية شو هي وونغ بعد العثور علي جثة الرهينة الذي قتل ان الحكومة لا يمكنها سوي التعبير عن غضبها الشديد وتدين بقوة هذا العمل الوحشي.
واضاف المتحدث ان الحكومة تدعو الخاطفين الي الكف عن هذه الوحشية والافراج عن رعاياها، مؤكدا ان الحكومة ستواصل بذل قصاري جهدها بهدف اعادتهم سالمين.
وقالت الوزارة ان الرهينة الثاني الذي قتل هو شيم سونغ مين (29 عاما). وذكر اصدقاء واقرباء له انه استقال منذ شهرين من عمله في شركة للاتصالات لتعليم معوقين لحساب الكنيسة الانجيلية سايم مول.
واكد المتحدث الكوري الجنوبي انه اذا تكرر مثل هذا العمل، فان الحكومة لن تبقي مكتوفة الايدي وتؤكد انها ستحمل المسؤولية لمن ضحوا برعايانا.
وقال حاكم ولاية غزنة مراج الدين باتان ان السلطات الافغانية طلبت الاثنين من طالبان امهالها يومين للاعداد لارضية لحل مقبول (…) لكن الحركة رفضت علي ما يبدو.
وتريد حركة طالبان ان يتم اطلاق سراح ثمانية من معتقليها من السجون الافغانية مقابل العدد نفسه من الرهائن، قبل بدء مفاوضات جديدة حول مصير الرهائن الآخرين. لكن السلطات الافغانية ترفض هذا التبادل وتطالب بالافراج بدون شروط عن نساء المجموعة.
وكان الرئيس الافغاني حميد كرزاي تعهد عدم اجراء اي عملية تبادل بين سجناء واجانب بعد الافراج في اذار (مارس) عن الايطالي دانييلي ماستروجاكومو مقابل اطلاق سراح خمسة مسؤولين في طالبان.
واستقبل كرزاي الاحد موفد الرئاسة الكورية الجنوبية بايك يونغ شون الذي اعلن انه يحترم اي موقف تتخذه كابول لمعالجة هذه القضية، بحسب الرئاسة الافغانية.
وعرضت قناة الجزيرة القطرية مساء الاثنين صورا قالت انها للرهائن الكوريين الجنوبيين المحتجزين لدي طالبان منذ 12 يوما في افغانستان. وفي شريط فيدسو صامت مدته اقل من دقيقة، ظهرت صور نساء واهنات جالسات علي الارض وقد ارتدين غطاء الرأس.
وخلف النساء يقف رجال لا تظهر وجوههم بوضوح. واكدت الجزيرة انها حصلت علي هذه الصور بصورة حصرية.
وهذه اكبر مجموعة من الاجانب تختطف في افغانستان منذ سقوط نظام طالبان في 2001. ولا تزال حركة طالبان تعتقل مهندسا المانيا واربعة من زملائه الافغان منذ 18 تموز (يوليو) في ولاية ورداك (100 كلم جنوب كابول) وتشترط للافراج عنهم ايضا تبادل معتقلين. (ا ف ب)