طالبان تطالب بسحب جميع القوات الأجنبية… ومقتل 10مدنيين بقصف لـ’الناتو’ في افغانستان

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: أعلن مقاتلو طالبان امس الاربعاء رفضهم لخطة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لسحب 34 ألف جندي في غضون عام، واعتبروها غير كافية.وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد :’لقد حان الوقت ليعي الرئيس الأمريكي أوباما وكافة الدول المحتلة حقيقة هذه الحرب والالتفات إلى وضع شعوبهم ومطالبهم واحتياجاتهم’. وقد أعلن أوباما خطة لإعادة نشر نصف عدد القوات الموجودة حاليا في أفغانستان.وقال المتحدث :’عليهم مغادرة أفغانستان في أقرب وقت ممكن ووضع نهاية للاحتلال لأن القضايا الأفغانية لن تحل إلا بعد الانسحاب الفوري وعلى أيدي الأفغان أنفسهم’.جاء ذلك فيما قتل عشرة مدنيين معظمهم نساء واطفال ليل الثلاثاء الاربعاء في قصف شنه الحلف الاطلسي في ولاية كونار احد معاقل حركة طالبان شرق افغانستان، على ما افاد مسؤولون افغان. وقال حاكم الولاية سيد فضل الله وحيدي لوكالة فرانس برس ‘قتل خمسة اطفال واربع نساء ورجل في الهجوم’ الذي شاركت فيه ايضا قوات افغانية على الارض، كما اصيب اربعة اطفال بجروح، وهو ما اكده عبد الظاهر حاكم المنطقة.وقال متحدث باسم الاطلسي ان التحقيق جار في هذه المسالة.واضاف عبد الظاهر ان ثلاثة قياديين من طالبان من بينهم الناشط المرتبط بالقاعدة والمعروف بشاهبور قتلوا في الغارة. وتابع ان الغارة اتت لدعم عملية برية بقيادة الولايات المتحدة والقوات الافغانية في واد يخضع لسيطرة طالبان. وقال ‘لقد قتل المدنيون في الغارة الجوية’. ولم يتضح ما اذا كان مالك المنزل المستهدف عضو في طالبان او في القاعدة او مدني، الا ان عبد الظاهر اشار الى ان ناشطي طالبان كانوا يزورون المنزل وقت الغارة.وغالبا ما يرغم ناشطو طالبان السكان المحليين على تامين الطعام والماوى لهم.ويعتبر سقوط ضحايا من المدنيين بايدي قوات الاطلسي مسالة حساسة للغاية في افغانستان وغالبا ما يندد بها الرئيس حميد كرزاي.الى ذلك قتل 22 مسلحاً وجرح 23 آخرون، بعمليات نفذتها القوات الأمنية الأفغانية مع قوات المساعدة الدولية في أفغانسان ‘إيساف’ خلال الساعات الـ24 الأخيرة في أقاليم مختلفة من البلاد.ونقلت وكالة أنباء ‘بوخدي’ الأفغانية عن وزارة الداخلية، امس الاربعاء، أن ‘الشرطة الأفغانية بدعم من الجيش وقوات التحالف، نفذت 12 عملية تطهير في نانغارهار، وكابيسا، وباغلان، وقندز، وقندهار، ووردك، وغازني، وهلمند، خلال الساعات الـ24 الأخيرة، فقتلت 22 مسلحاً وجرحت 23 آخرين’.واعتقل في العمليات 8 مسلحين وضبطت كميات من الأسلحة، ولم تتحدث الوزارة عن خسائر في صفوف القوى الأمنية.وقال مسؤولون أفغان إن 9 مدنيين من نساء وأطفال قتلوا خلال عملية عسكرية مشتركة بين القوات الدولية والأفغانية في ولاية كونار شرق البلاد.ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة (خاما) عن الحاكم المحلي سيّد فضل الله وحيدي، إن العملية بدأت عند الساعة 1:00 فجراً في قرية شوبان.وأشار الموقع إلى أن 9 مدنيين، هم 5 أطفال و4 نساء قتلوا في الهجوم، بالإضافة إلى 4 مسلّحين.وأشار وحيدي إلى أن العملية استهدفت منزلاً يستخدمه قياديون في حركة طالبان.ويأتي الإعلان عن العملية في وقت أعلنت فيه السلطات الأفغانية عن استعدادها لملء الفراغ الذي سيسببه انسحاب 34 ألف جندي امريكي من البلاد بحلول العام المقبل، وفق ما أعلنه الرئيس باراك أوباما.الى ذلك قالت الهيئة الأمريكية التي تراقب الأموال المخصصة لإعادة إعمار أفغانستان إن الحكومة الأفغانية غير قادرة فيما يبدو على إدارة الكميات الكبيرة من المساعدات المباشرة التي تعهدت بها الولايات المتحدة ودول أخرى.وحذر جون سوبكو المفتش العام لشؤون إعادة إعمار أفغانستان من اعتزام الولايات المتحدة تقديم مساعدات مباشرة إضافية بمليارات الدولارات بدلا من تقديم المساعدات من خلال متعاقدين ومنظمات غير حكومية تعمل لحساب الحكومة الأمريكية.وقال سوبكو في شهادة أعدت لجلسة يعقدها مجلس النواب امس الاربعاء ‘الحكومة الأفغانية ليست لديها فيما يبدو القدرة على إدارة كم التمويل المتصور في تعهدات المجتمع الدولي بالمساعدات المباشرة.’وأضاف أن برامج المساعدات المباشرة يجب أن تتضمن بنودا إشرافية يجري من خلالها على سبيل المثال صرف الأموال على دفعات صغيرة بدلا من تقديمها في دفعات كبيرة وذلك ‘لحماية دافع الضرائب الأمريكي’.وقال إن هيئته المعروفة باسم (سيجار) ستراقب استخدام المساعدات الأمريكية وما اذا كانت البرامج تقدم إسهامات واضحة للمصالح الوطنية الأمريكية وما اذا كان الأفغان يحتاجونها او حتى يريدونها. وأضاف أن الولايات المتحدة ساهمت حتى الآن بنحو 100 مليار دولار في جهود إعادة إعمار أفغانستان.وتصنف افغانستان باستمرار ضمن اكثر دول العالم فسادا. وربط المانحون بين تقديم اكثر من 16 مليار دولار من المساعدات تعهدوا بها في مؤتمر دولي للمانحين عقد في طوكيو العام الماضي وبذل جهود جادة لمكافحة الفساد.ولكن في محاولة لمنح أفغانستان قدرا أكبر من السيطرة على المعونات المقدمة لها وعد المانحون الدوليون بزيادة المساعدات المباشرة لها.وقال سوبكو إن الحكومة الامريكية التزمت بإدراج 50 في المئة على الأقل من المساعدات التنموية داخل الميزانية الوطنية الأفغانية لكنه لم يلمس تقدما يذكر في مجال التطهر من الفساد.وقال في شهادة مكتوبة إلى لجنة الإشراف والإصلاح الحكومي التابعة لمجلس النواب ‘رغم الالتزامات المقدمة من الحكومة الأفغانية لمعالجة هذه المشكلة مازلنا نرى عزوفا من جانب المسؤولين الأفغان لاتخاذ إجراء جاد.’وأشار سوبكو إلى فضيحة تكشفت في الآونة الأخيرة حول مستشفى عسكري أفغاني تموله الولايات المتحدة عانى فيه المرضى الذين لم يدفعوا رشى للعاملين فيه من الإهمال إضافة إلى عملية احتيال ضخمة مرتبطة ببنك كابول. وقال ‘مشاكل مثل هذه تجعل إمكانية إعداء مزيد من المساعدات المباشرة للأفغان أمرا مثيرا للقلق.’واذا وافق الكونجرس هذا العام على المبلغ الذي طلبه الرئيس الأمريكي باراك أوباما لإعادة إعمار أفغانستان فسيكون هناك نحو 30 مليار دولار متاحة لكابول وقال سوبكو إن ‘معظم هذه الأموال مخصصة للإنفاق على برامج مساعدات مباشرة.’وطلب أوباما مساعدات قيمتها 9.66 مليار دولار لأفغانستان هذا العام وقال مساعد لسوبكو إنه لم يتم إنفاق 20 مليار دولار على الأقل من مخصصات أمريكية سابقة.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية