“طالبان” تطلق 261 أسيراً وتنفي ضلوعها في تفجير الجنازة في كابل- (تغريدة)

حجم الخط
0

الدوحة-“القدس العربي”:
قال المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة “طالبان” في الدوحة، سهيل شاهين أن الحركة أفرجت مؤخرا عن 261 أسيرا من قبيلة العقب، مؤكدا أن حكومة كابل قدمت قائمة غير مكتملة للإمارة الإسلامية تفتقر إلى تفاصيل كافية حول تحديد هوية السجناء الذين تطالب بإطلاق سراحهم.

سهيل شاهين:  عناصر حركة طالبان لا علاقة لهم من بعيد أو من قريب بالهجوم الذي وقع في منطقة دشتي بارشي بمدينة كابول، وتفجير الجنازة ليس من عمل المجاهدين في الإمارة الإسلامية

وقال شاهين في تغريدة له على حسابه الرسمي في “تويتر” أن بعض الجنود الذين تطالب السلطات الأفغانية بإطلاقهم هم في عداد المفقودين، كما إنها أدرجت في القائمة عدة أسماء لجنود قتلوا على يد داعش.
وقال المتحدث باسم طالبان “كيف تتوقع حكومة كابول أن تفرج الإمارة الإسلامية عن السجناء حسب هذه القائمة؟”، داعيا في نفس الوقت السلطات الأفغانية إلى تجنب وضع المزيد من العقبات في طريق تنفيذ اتفاق السلام تحت ذرائع مختلفة.
وكانت “طالبان” أطلقت سراح مجموعة تضم 28 من سجناء القوات الحكومية في إقليم هيرات، غرب أفغانستان، في وقت متأخر السبت، حيث أصبح عدد المفرج عنهم من عناصر الحكومة 188 أسيرا. في وقت جددت الحكومة مطلبها بخفض وتيرة العنف من أجل الوصول إلى وقف إطلاق نار شامل. وقال شاهين إن “الخطوة تأتي ضمن مساع لتسريع عمليات تبادل الأسرى، والحركة منحت كل أسير مبلغا من المال وملابس جديدة”.
وتأتي خطوة الإفراج عن الأسرى كثمرة من ثمار الاتفاق التاريخي الذي وقع في العاصمة القطرية الدوحة، في نهاية فبراير/شباط الماضي، بين الولايات المتحدة الأميركية وحركة طالبان، تضمن عدم استخدام الأراضي الأفغانية ضد أي دولة أخرى من أعضاء الأمم المتحدة من قبل جماعات وشخصيات إرهابية، وخروج القوات الأمريكية والدولية من أفغانستان وفق جدول زمني، والتوصل إلى حل سياسي في أفغانستان بناء على المفاوضات بين “طالبان” وجميع الأطراف الأفغانية، فضلاً عن وقف شامل لإطلاق النار.
وكان التوافق بين الطرفين ينص على إفراج الحكومة الأفغانية عن خمسة آلاف سجين للحركة، مقابل أن تقوم الأخيرة بإطلاق سراح ألف سجين لها، ومن ثم تبدأ المرحلة الثانية من عملية السلام، وهي مرحلة الحوار الأفغاني الأفغاني. غير أن الحكومة الأفغانية رفضت ذلك وأعلنت آلية جديدة لتبادل الأسرى، ما أدى أيضا إلى تأجيل الحوار المباشر بين الأطراف الأفغانية.
على صعيد آخر، أوضح سهيل شاهين، أن عناصر حركة طالبان لا علاقة لهم من بعيد أو من قريب بالهجوم الذي وقع في منطقة دشتي بارشي بمدينة كابول. وأكد أن تفجير الجنازة في حي خوا بإقليم ننكرهار ليس من عمل المجاهدين في الإمارة الإسلامية، وأن حركة طالبان تدين مثل هذه الأعمال.
ولقي اليوم 16 شخصا، بينهم رضيعان، مصرعهم في هجوم على مستشفى بكابول و24 في تفجير بجنازة، حيث هاجم مسلحون يرتدون زي الشرطة مستشفى في العاصمة الأفغانية كابول، اليوم الثلاثاء، مما أسفر عن مقتل 16 شخصا بينهم طفلان حديثا الولادة كانا في عيادة للتوليد بالمستشفى تديرها منظمة أطباء بلا حدود.
وفي هجوم منفصل اليوم أيضا، اقتحم انتحاري جنازة قائد بالشرطة في إقليم ننكرهار بشرق البلاد كان يشارك فيها مسؤولون بالحكومة وأحد أعضاء البرلمان مما أسفر عن مقتل 24 شخصا على الأقل وإصابة 68 آخرين. وتقول السلطات إن عدد الضحايا مرشح للزيادة.
وكانت حركة طالبان قد أعلنت توقفها عن شن هجمات في المدن وفق اتفاق لانسحاب القوات الأمريكية. وينشط “تنظيم الدولة” في ننكرهار ونفذ عددا من الهجمات الكبرى في كابول خلال الشهور الماضية. وألقت قوات الأمن، أمس الاثنين، القبض على قائده الإقليمي في كابول.
ونشرت وزارة الداخلية صورا لطفلين حديثي الولادة وقد فارقا الحياة داخل المستشفى. وأظهرت صورة جثة امرأة مقتولة مسجاة على الأرض بينما تمسك بإحكام بطفلها. وأكدت ممرضة أن الطفل نجا وتم نقله إلى وحدة عناية مركزة في مستشفى آخر.
وندد الرئيس الأفغاني أشرف غني بالهجومين في كلمة أذاعها التلفزيون، اليوم الثلاثاء، وقال إنه أمر الجيش بالتحول إلى “الوضع الهجومي” من الوضع الدفاعي بينما تسحب الولايات المتحدة قواتها وتحاول التوسط في محادثات سلام.
وفي واشنطن، دعا وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، اليوم الثلاثاء، حكومة أفغانستان وحركة طالبان إلى التعاون من أجل تقديم مرتكبي هجمات على مستشفى وجنازة إلى العدالة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية