بوش وكرزاي يبحثان التعاطي معها واساليب مكافحة المخدرات
كابول ـ واشنطن ـ وكالات: قال مسؤولون اقليميون في افغانستان امس الاحد ان مقاتلي طالبان قتلوا تسعة من رجال الشرطة الافغانية وأصابوا ثمانية في هجمات منفصلة في الجنوب والجنوب الشرقي خلال اربع وعشرين ساعة، بينما استقبل الرئيس الامريكي جورج بوش في كامب ديفيد نظيره الافغاني حميد كرزاي. وقال شاليزي ديدار حاكم اقليم كونار الشرقي ان ثلاثة من الشرطة قتلوا واصيب ثلاثة عندما انفجرت قنبلة مزروعة علي الطريق في سيارتهم في الاقليم امس الاحد. وقال شاه وصي مانجال المتحدث الاقليمي ان مقاتلي طالبان قتلوا شرطيين افغانيين وأصابوا ثلاثة في هجوم علي مركز للشرطة في منطقة تشابا دارا في جزء اخر من اقليم كونار أيضا. واعلن مقاتلو طالبان الذين يقاتلون الحكومة الافغانية والقوات الاجنبية مسؤوليتهم عن الهجومين. وقال متحدث باسم طالبان قتلنا سبعة من الشرطة الافغانية وهاجمنا ثلاث نقاط تفتيش للشرطة في منطقة تشابا دارا في اقليم كونار صباح الاحد.
وفي واقعة منفصلة قال عبد الله وارداك حاكم اقليم لوجار الجنوبي ان أربعة من رجال الشرطة الافغانية قتلوا واصيب ثلاثة عندما انفجرت قذيفة صاروخية في سيارتهم بالاقليم في وقت متأخر من مساء السبت. وقال الجيش الامريكي في بيان ان القوات الافغانية اعتقلت اثنين من زعماء طالبان في منطقة بيرمل في اقليم بكتيكا الشرقي في عملية خلال ساعات الصباح المبكر. واضاف ان الزعماء المعتقلين مسؤولون عن نقل وزرع قنابل علي جوانب الطرق. وذكر البيان ان الاثنين لهما صلات مع زعماء كبار اخرين في طالبان والقاعدة في بكتيكا وفي باكستان المجاورة. واتهم المسؤولون الافغان باكستان مرارا بايواء ودعم متمردي طالبان وهي تهمة تنفيها باكستان بقوة. وتشن طالبان التي اطيح بها من السلطة عام 2001 حملة تفجيرات وكمائن وخطف للاطاحة بالحكومة وهزيمة حلفائها الاجانب. وكثفت طالبان من هجماتها ضد حكومة كابول وداعميها الغربيين خاصة في اقاليم الجنوب والجنوب الشرقي من افغانستان خلال الثمانية عشر شهرا المنصرمة.
في سياق قريب استقبل الرئيس الامريكي جورج بوش في كامب ديفيد نظيره الافغاني حميد كرزاي الذي يواجه ازمة الرهائن الكوريين الجنوبيين، للبحث في مكافحة حركة طالبان التي ما زالت جارية بعد ست سنوات من بدء التدخل الامريكي. وكانت مكافحة المخدرات ايضا علي جدول المحادثات بين كرزاي وبوش في حين لا تزال الولايات المتحدة علي رأس الدول المساهمة ماليا وعسكريا في افغانستان حيث تنشر حوالي 27 الف رجل.
واوضح البيت الابيض ان الرجلين التقيا لـبحث ايضا في وسائل احلال الديمقراطية والرخاء والامن علي الامد الطويل في افغانستان.
وما زالت حركة طالبان التي طردت من السلطة في كابول اثر تدخل القوات الامريكية في افغانستان خريف 2001، تسيطر علي مناطق واسعة من هذا البلد رغم الخسائر الكبيرة التي تكبدتها القوات وتلك التابعة لحلف شمال الاطلسي.
وبهدف تطويق هجمات طالبان، تضاعف القوات الغربية عملياتها مما يتسبب في سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين ويثير غضب الرئيس الافغاني.
وتفيد تقديرات بعثة الامم المتحدة في كابول ان اكثر من 600 مدني قتلوا في اعمال العنف منذ مطلع العام الجاري، نصفهم تقريبا ضحايا الاضرار الجانبية لضربات القوات الدولية.
وسبب سقوط هؤلاء المدنيين تراجعا كبيرا في شعبية القوات الغربية واضر بمصداقية كرزاي.
ومعظم المدنيين قتلوا في غارات جوية يمكن خفض عددها لو تم نشر المزيد من القوات علي الارض، لكن الاوروبيين يتحفظون علي ارسال مزيد من القوات الي افغانستان.
كما تطرق الرئيسان الي قضية اكثر الحاحا هي ازمة الرهائن الكوريين الجنوبيين وخصوصا بعد ان دعت سيول واشنطن الي التدخل.
وتحتجز طالبان 21 كوريا جنوبيا منذ 19 تموز/يوليو الماضي. وقد اعدمت اثنين منهم وتطالب بالافراج عن معتقلين من عناصرها في السجون الافغانية، لاطلاق سراح هؤلاء الرهائن.
لكن كابول التي واجهت انتقادات حادة من واشنطن لقبولها تبادلا من هذا النوع في آذار/مارس الماضي، ترفض من حيث المبدأ تلبية طلب الخاطفين.
وعلي صعيد مكافحة المخدرات، يتوقع هذا العام ان يسجل انتاج قياسي بعد 6100 طن سجلت في 2006 في الخشخاش التي تشكل المادة الاولية للافيون والهيرويين.
ويزرع الخشخاش خصوصا في مناطق جنوب افغانستان حيث تتمركز حركة التمرد التي تؤمن تمويلا من تهريب هذه المادة.
وكان كرزاي رفض العام الماضي خطة امريكية لرش حقول الخشخاش بالمبيدات بسبب خوف الافغان من ان يضر اجراء كهذا بالماشية والزراعات الاخري ومياه الشرب.
وكان تقرير للخارجية الامريكية ذكر ان العلاقات بين تمرد طالبان وصناعة المخدرات تثير قلقا متزايدا.
واخيرا سيبحث بوش وكرزاي في العلاقات المتوترة جدا بين كابول واسلام اباد وخصوصا الاستعدادات المستمرة منذ اشهر لعقد مجلس للسلام بين الزعماء القبليين الباشتون في البلدين.