كابول ـ ا ف ب: وجهت حركة طالبان الافغانية رسالة الى قادة الحلف الاطلسي المشاركين في قمة في شيكاغو وصفت فيها ‘الحرب على الارهاب’ بأنها مبرر للاستعمار، ودعتهم الى الاقتداء بفرنسا والخروج مبكرا من افغانستان. وقالت الحركة في بيان على موقعها ‘صوت الجهاد’ انه لم يشارك اي افغاني في الهجمات التي شنها تنظيم القاعدة على الولايات المتحدة والتي دفعت واشنطن الى قيادة الغزو افغانستان. وتجاهل البيان ان يذكر ان الغزو الامريكي لافغانستان جاء بعد ان رفضت الحركة الاسلامية المتشددة التي كانت تحكم البلاد في ذلك الوقت تسليم زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن للولايات المتحدة بعد اتهامه بانه الرأس المدبر لتلك الهجمات. وقال البيان ان ‘شبكات الاستخبارات الامريكية بما فيها وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية ‘سي اي ايه’ تقول ان جميع عناصر القاعدة غادروا افغانستان .. وبالتالي فإن الوجود العسكري الامريكي ليس الهدف منه امنها (الولايات المتحدة)، ولكن خدمة استراتيجيتها الطويلة الامد لتحويل بلادنا والمنطقة الى مستعمرة تابعة لها’. واشاد البيان بقرار الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند سحب القوات الفرنسية القتالية من افغانستان هذا العام قبل عامين من موعد انسحاب قوات الحلف الاطلسي. وقال ان قرار هولاند ‘يستند الى الوقائع ويعكس رأي شعبه’. واضاف البيان ‘ندعو جميع الدول الاعضاء الاخرى في الحلف الاطلسي الى تجنب العمل من اجل خدمة المصالح السياسية للمسؤولين الامريكيين والاستجابة لدعوة شعوبها الى السحب الفوري لجميع قواتها من افغانستان’. واظهرت استطلاعات الرأي في معظم الدول التي تشارك في القوات الدولية المنتشرة في افغانستان وعددها 130 الف جندي، ان شعوب تلك الدول تعبت من الحرب وان معظم السكان يؤيدون الانسحاب المبكر من افغانستان. واتهمت حركة طالبان القوات الاجنبية بارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان وممارسة التعذيب ‘في السجون السرية’ وقتل المدنيين، وتساءلت ‘كيف يمكنهم ان يبرروا هذه الوحشية في افغانستان على يد من يصفون انفسهم بأنهم رجال متحضرون’. ويجتمع اكثر من 50 من قادة العالم في شيكاغو الاحد لعقد واحدة من اكبر قمم حلف الاطلسي في التاريخ بهدف التوصل الى استراتيجية موحدة للخروج من افغانستان بعد عقد من الحرب في ذلك البلد.