أخوان الأردن يسيسون حادثة الإعتداء علي أحد قادتهم.. ويتحدثون عن إرهاب فكري وسياسي
عمان ـ “القدس العربي” – من بسام البدارين:
إنشغلت أوساط الإسلاميين في الأردن أمس بمتابعة حادثة الإعتداء علي القيادي البارز في الحركة الإسلامية واحد أركان جناح الصقور فيها الدكتور علي العتوم الذي تعرض لإعتداء غامض من قبل مجهولين أوصله للمستشفي مع جراح متوسطة، بعد خطفه لعدة ساعات فجر الثلاثاء وهو في طريقه لأداء صلاة الفجر في المسجد. وفيما قالت تقارير محلية ان العتوم تعرض للضرب والإحتجاز من قبل أبناء إحدي العشائر بسبب رفضه التقدم بإجراءات عشائرية معتادة بعد إعتداء أحد اولاده علي فرد من تلك العشيرة، وهي الرواية التي لا تصادق عليها رواية جبهة العمل الإسلامي التي يمثلها العتوم في البرلمان. ونقل عن العتوم قوله انه لا يعترف بالواجبات العشائرية ولا يقبل القياد بها ويصر علي تطبيق الشرع الإسلامي فقط، علما بان الرجل معروف بمواقفه الأصولية والمتشددة بصفته أحد صقور ومؤسسي جماعة الأخوان المسلمين. ولم تصدر عن الشرطة التي وثقت حادثة الإعتداء، وبدأت التحقيق فيها بيانات رسمية حتي الآن لكن حزب الجبهة اصدر بيانا سيس فيه الموضوع وطالب الحكومة بالكشف عن كافة تفاصيل الإعتداء علي القيادي العتوم متحدثا عن عصابة خطفت الرجل وضربته وأطلقت علي نفسها إسم أحرار الأردن في إشارة واضحة لمعاقبة الرجل علي مواقفه السياسية. وأسس الحزب موقفه علي رواية العتوم نفسه للحدث الذي وقع في ساعات الفجر الأولي وفي بيانه استنكر الحزب الاعتداء الإجرامي الذي طاول القيادي عضو مجلس الشوري النائب علي العتوم، واصفا ما جري بـ الإرهاب الفكري والسياسي والأمني. وقال ان ما جري من ارهاب فكري وسياسي وامني يستوجب استنفار القوي الوطنية جميعا للتصدي لتحولات خطيرة في المجتمع الاردني، تؤشر الي اننا قد نكون امام احتمالات استيراد شكل من اشكال البلطجة السياسية التي تنذر بكارثة وطنية.
وطالب الحزب الحكومة بـ استشعار خطورته خارج إطار الخصومات السياسية، بحيث تسارع الي كشف الجناة وتقدمهم للعدالة، وتابع الحكومة صاحبة الولاية الدستورية والمناط بها حماية المواطنين مطالبة بمعاقبة هذه العصابة التي عرفّت نفسها بـ أحرار الأردن انتصارا للاردن نظاما وحكومة وشعبا لكي لا تمتد دوامة العنف الاعمي وتترسخ قيم الغاب الذي لن يوفر احدا. وشدد علي ان كشف الغطاء عن هذه العصابة العابثة ضرورة تتطلبها مصلحة جميع ابناء الوطن وقواه السياسية، اذ ان بقاء ما حدث قيد المجهول يبقي علامات الاستفهام التي يتضرر منها الجميع.
وحسب بيان الإسلاميين كانت عصابة اجرامية مجهولة الهوية قد اختطفت العتوم اثناء توجهه لاداء صلاة الفجر في مدينة اربد، اذ قام حوالي من 6 ـ 7 أشخاص بالاعتداء عليه وإنزاله من سيارته وضربه ضرباً مبرحاً، ومن ثم أرغموه علي الصعود إلي حافلة متوسطة وانطلقوا به الي مكان مجهول بعد عصب عينيه.
واستمروا في ضربه اثناء ذلك الي ان القوا وهو في حالة مأسوية في مكان خال.
وروي النائب العتوم ان سيارتين تابعتاه اثناء توجهه لصلاة الفجر في اربد، وقام افراد منهما بالاعتداء علي حياته وضربه، وقال ان الذين اعتدوا عليه ادعوا انهم احرار الاردن، وانه كان يستمع إلي أحدهم يلقي الأوامر علي بقية المجموعة ويتحدث بالهاتف. ومن جانبها أدانت جماعة الإخوان المسلمين الاعتداء الذي تعرض له القيادي في الجماعة النائب علي العتوم، أثناء خروجه لأداء صلاة الفجر في مدينة اربد وقالت الجماعة في تصريح صادرٍ عنها امس، ان استهداف أحد الرموز الوطنية الأردنية يعد سابقة خطيرة، محملةً الحكومة الأردنية مسؤولية كشف الجناة ووضع حد لهذه الميليشيات الطارئة علي مجتمعنا الآمن وايلاء الأمن الداخلي العناية اللازمة قبل استشراء هذه الظاهرة والوقوف صفاً واحداً أمام هذه الاختراقات وتحقيق العدالة مع الفاعلين. وشددت علي مثل هذا الحادث الجبان الإجرامي لن يصد حملة رسالة الايمان والانتماء الوطني الأصيل عن منهجهم ونبشر كل يد امتدت علي الشيخ بالعقاب من الله تعالي الذي ينتصر لكل مظلوم. وفي روايتها للحادث قالت الجماعة في التصريح ان عصابة إجرامية مسلحة مجهولة الهوية قامت فجر الثلاثاء باختطاف سعادة النائب د. علي العتوم ساعة خروجه إلي صلاة الفجر قرب منزله في اربد حيث اعتدي عليه ستة أشخاص بالضرب ثم أرغموه علي الصعود إلي حافلة متوسطة وانطلقوا به إلي مكان مجهول بعد عصب عينيه كما استمروا في ضربه، والقوه في مكان خال خارج السيارة وكان يستمع إلي أحدهم يلقي الأوامر علي بقية المجموعة ويتحدث بالهاتف. ومن جانبها تقدمت السلطات المختصة برواية مختلفة للحدث حيث تلخصت حسب بيان للناطق الرسمي بإسم الأمن العام بان خمسة أشخاص إقتربوا من الشيخ العتوم خلال مروره بالشارع وامسكوا به واركبوه عنوة في باص صغير يحمل لوحة غير اردنية واتجهوا الي منطقة وقاموا بالاعتداء عليه بالضرب المبرح وتركوه ينزف.
وتمكن النائب السابق العتوم من الوصول الي بيته وتم اسعافه ونقله من قبل عائلته الي المستشفي وتبين انه مصاب بخدوش في منطقتي الصدر والوجه وكسر احد اسنانه الامامية في الفك العلوي، ثم قدم شكوي رسمية للجهات المختصة وطلب الادعاء علي المعتدين عليه، وقد باشرت الشرطة علي الفور بالتحقيق وتحرك فريق من الامن الوقائي والبحث الجنائي في مديرية شرطة اربد الي مسرح الحادث.
واوضح مصدر امني لـ “القدس العربي” انه تم التعميم علي الباص الذي استخدم في نقل النائب السابق كما تم التعميم علي اوصاف المتورطين بالحادث، وبحسب المصدر ذاته فانه اخبر الشرطة التي اخذت افادته انه لا يعرف هذه المجموعة.