طالب بتدخل دولي محايد.. وخليل الدليمي طلب من رئيس المحكمة الاستقالة
صدام للقاضي: الشهود زور والمحاكمة تجري تحت حراب الاحتلالواذا انت تخاف من وزير الداخلية فانه ما يخوف.. كلبي طالب بتدخل دولي محايد.. وخليل الدليمي طلب من رئيس المحكمة الاستقالة بغداد ـ القدس العربي ـ من ضياء السامرائي: في بداية وصفها قانونيا بأنها الأقوي في عموم الجلسات السبع عشرة الماضية، بدأت الجلسة الثامنة عشر لمحاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وسبعة من أعوانه في قضية الدجيل أمس الأربعاء بطعن قانوني سرده صدام علي خلفية طلب قاضي المحكمة الكردي رؤوف من الرئيس العراقي باعطاء صورة عن توقيعة كي تتم مطابقته علي باقي التواقيع الخاصة به والتي توجد علي الوثائق والأدلة التي عرضها رئيس هيئة الادعاء. وأشار صدام بعد مقدمة طويلة الي ان الشهود هم شهود زور وان الجهاز المكلف بالنطق بالاحكام علي من يشرفون عليهم (الشهود) يعرف او بعضهم يعرف انهم شهود زور .ومضي يقول ان بعض الاطراف في المحكمة وفي جهاز القضاء المتصل بها قد أعد بالاغراء والرشوة او بالتهديد .واتهم صدام بعض الاطراف في المحكمة بالوقوف وراء عمليات اعداد شهود وتلقينهم لكي يدلوا بشهاداتهم.ودفع ان المحكمة قد ابتعدت عن حياديتها وغير مستقلة متسائلا هل هناك مثل هؤلاء راش ومرتش.. جاهل مُهدد ومغري به يصلحون للقول ان المحكمة مستقلة ومن فيها مستقلون جميعا .ومرة أخري حاول الدفع باتجاه عدم شرعية المحكمة التي تحاكمه لأنها تجري في وقت تحتل فيه القوات الأمريكية بلده وتتواجد قواتها وقوات الحلفاء علي أرضه ملمحا الي ان الظروف التي أحاطت بولادة هذه المحكمة تجعلها عاجزة عن الوصول الي الحقيقة.وطالب صدام بعد مشادات كلامية من قاضي المحكمة بجلب فريق دولي محايد لكي يتم من خلاله تحديد ما اذا كان هناك تطابق بخصوص هذه التواقيع. كما شهدت تلك الافادة عدة مقاطعات من قبل القاضي والمدعي العام جعفر الموسوي طالبين منه عدم الاطالة والدخول في الموضوع وباختصار مما حدا بالرئيس العراقي التأكيد علي المعترضين انه لم يخرج عن الموضوع.وأكد صدام قائلا: انا الان ومن خلال افادتي هذه قد دخلت في صلب الموضوع ولم اخرج عنه اطلاقا .وأضاف أتمني ان لا أقاطع مرة أخري من قبلكم لكي أريحكم وأستريح انا أيضا. واشار صدام الي ذلك بقوله: انا لا أدافع عن نفسي في هذه الجلسة بل أدافع عن الشعب العراقي واريد للعراقيين ان يطلعوا علي ما جري .واكد: يهمني جدا ان يعرف العراقيون سبب وجودي ولماذا اعتقلتني القوات الغازية. واشار ان هذه المحكمة هي محكمة سياسية لا علاقة لها باحقاق الحق فالمحكمة منذ تشكيلها ولحد الآن هي علي الطريق الخطأ، لان من أسسها هو المحتل وان لم تشعروا كقضاة ومدعين بالقضية التي أنيطت لكم كما وجه صدام سؤالا الي القاضي أنت في زمن حكمي للبلد حكم عليك مرتين واعفي عنك فكيف لك ان تحاكمني؟ .ثم رد عليه القاضي رشيد انا لم يحكم عليّ من قبل في أي شيء لا غيابيا ولا وجاها وأحب ان أوضح لك وللمحامين الذين يدافعون عنك ذلك الأمر.وأضاف القاضي والدليل علي صحة ما أقول انني لغاية عام 1991 الشهر الثاني كنت اسكن في بغداد ثم بعدها نقلت محل سكناي الي محافظة السليمانية وسبق لي ان مارست المحاماة تحت ظل حكم صدام وشاركت في مؤتمر للمحامين العرب في تونس . وشدد بكلامه لصدام قائلاً: كيف لي لن أشارك في مؤتمر كهذا وأنا محكوم عليّ في قضية في حين انني استلمت جواز سفري من الحكومة ذاتها؟ فأجاب صدام القاضي : انا كنت اعفي الكثير وبدون أي تردد مهما كانت قضاياهم السابقة وأنت تعرف ذلك لأنك كنت محاميا تحت ظل حكمي ومن المؤكد لي انك تعرف ما أقول وكان آخر عفو أصدرته قبل الاحتلال بأربع أو خمسة اشهر فأخرجت جميع المسجونين وأفرغت السجون من ساكنيها وبأمر رئاسي .الانتهاكات واستمر الجدال عندما عرج الرئيس العراقي صدام حسين للقاضي حول ما يحصل للعراقيين من قتل وانتهاكات بآلاف الأشخاص الأبرياء في ظل وزارة الداخلية الأمر الذي طلب منه القاضي الكف عن هذا الموضوع مما أثار حفيظة الرئيس العراقي صدام حسين وخاطب القاضي اذا كنت تخاف من وزير الداخلية فانه لا يخيف كلبي. ثم بعد تلك المشادات الكلامية بدا الرئيس صدام بإدلاء الافادة فبدا بالطعن في افادته أمام قاضي التحقيق السيد رائد جوحي فيما يخص مكان اطلاق العيارات النارية.ولمح الي وجود جمل مدسوسة لأغراض ما في محاضر التحقيق. وقال صدام خلال افادته في الجلسة الثامنة عشرة من محاكمته أمس أطعن بالافادة لان مكان اطلاق النار… قالوا ان الاطلاق من الجهة الأخري بهدف اثبات أن الاطلاق لم يكن من جهة البساتين، والتي تم جردها لكي يحققوا قولهم بان البساتين لا علاقة لها بالاطلاق وبذلك ان قرار تجريفها لم يكن قرارا صحيحا وأنا ظلمت أصحابها وابتسم هذا ما يريدوه المزورون لكي أريحك .وكرر ممثل الادعاء العام سؤاله عما اذا كان أحد من حمايته قد جرح أو أصيب؟ ، فأجاب صدام حمايتي الشخصية لم يصب أحد، لكن حماية الحرس والموجودين في الخلف تم جرح عدد منهم ، مضيفا لكن لا أعرف كم عدد المجروحين . وأشار القاضي لممثل الدفاع بعدم السماح لهم بالمقاطعة كل حين. ثم أكمل صدام افادته بالقول كان هناك عدد من الشهداء والجرحي . وتابع هناك عدد من الجرحي في الحماية الخاصة.. وعدد من الطيارين . وأثارت كلمة الطيارين انتباه القاضي الذي تساءل متعجبا من الطيارين؟ . وهنا أجابه صدام بعد 25 سنة لا أذكر التفاصيل.. وأتمني أن يتسع صدر المحامي ويخبرك بالتفاصيل .المحامية اللبنانية ووجه القاضي رشيد، انذارا الي المحامية اللبنانية بشري الخليل لدي استئناف المحاكمة أمس الأربعاء قائلا اذا لم تحترمي المحكمة سأصدر قرارا بتوقيفك لمدة 24 ساعة ، ودار بين الطرفين جدل حول شرعية المحاكمة في ظل الغزو الأمريكي. وكانت المحامية قد تدخلت اثر مشادة كلامية جرت بين الرئيس العراقي السابق صدام حسين ورئيس المحكمة رشيد بعد وصف صدام المحاكمة بـأنها تجري تحت حراب الغزاة . وقال القاضي مقاطعا ان من يحضر المحكمة هم عراقيون فقط ، فيما رد صدام بان هناك أمريكان يحضرون المحاكمة ، وأضاف صدام للقاضي أتريدني ان اريك بعينيك أين يقفون الان وأكد بان الأمريكان يقفون خلف الأبواب والقسم الأكبر منهم يطوق بناية المحكمة بالدبابات وأشار الي القاضي بيديه كيف تقول الأمريكان غير موجودين ولا علاقة لهم بالمحكمة؟ .وعندما حاولت المحامية اللبنانية التدخل لصالح الرئيس السابق والتأكيد علي ان هناك أمريكيين يحضرون في المحكمة، قال القاضي مهددا المحامية اقل تدخل منك سأقوم بتوقيفك أربعا وعشرين ساعة وأحيلك الي التحقيق .ولم تستطع المحامية سماع القاضي بسبب تعالي الأصوات، وقالت المحامية انا محامية الدفاع وحق الدفاع مقدس .. أنت تقول انه لا يوجد أمريكان في قاعة المحكمة وهذا أمريكي يحضر المحكمة .وكانت تشير بأصبعها باتجاه شخص أمريكي فرد القاضي بعد ان لقنه زميله بان الموجودين داخل القاعة هم من منظمات عالمية ولا علاقة لهم بالقوات الأمريكية.كما منع القاضي المحامية من مقاطعة الادعاء قائلا لها سأعطيك مجالا بعد ان ينتهي الادعاء . و أمر القاضي بطرد المحامية اللبنانية من قاعة المحكمة. وقال القاضي رشيد مخاطبا المحامية قبل أن يقوم بطردها يؤسفني أن أقول انك غير منضبطة.. علي طول الخط تعملين فوضي داخل المحكمة .وأضاف علي المحكمة أن تتخذ الاجراءات بحقها وترسل المحامية محفورة الي محكمة التحقيق .ورد صدام مخاطبا القاضي وهو يبتسم ما كان من المفروض أن تفعل هذا . وكانت المحامية قد اعترضت علي رشيد بالقول أنا محامية الدفاع وحق الدفاع مقدس .وبعد ذلك قام جعفر الموسوي الذي وقع في مأزق قانوني بحت عن رفض الاجابة علي سؤالي محامي الدفاع المصري سامي الديب الذي اظهر كفاءة فريدة من نوعها أحرجت في أوقات كثيرة القاضي وهيئة الادعاء. عندما سأل الديب الموسوي عن شرعية رئاسة النظام السابق المتمثلة بالرئيس صدام وهل هذه الأحكام التي نتجت جاءت من سياقات لم تكن واردة في ذالك النظام؟ والسؤال الثاني عن امكانية الحصول علي جميع هذه الوثائق التي أعلنت خلال الجلسات السابقة؟ الأمر الذي بدت فيه هيئة الادعاء في وضع محرج كون ان مصادر استقطاب الوثائق قد دمر اما علي يد قوات الاحتلال أو احرق بفعل تخريبي ابان احتلال بغداد والاحتلال. ناهيك ان مركز الوثائق المدني في محافظة صلاح الدين دمر بالكامل مما يمثل خرقا صارخا في تبرير رئيس الادعاء.أما الخرق الثاني والذي اعتبر محاولة للف علي الحقيقة عندما اظهر الموسوي قرصا فيه كلام منسوب الي الرئيس العراقي قبل سنة 1989 مما يدل علي ضعف الحجج حيث وصف الدليمي الشريط بالمهزلة لأنه أنتج وفق صور غير مترابطة الأوقات.ومما شكك أكثر في الغاية من بثه هو جهل الموسوي معرفة تاريخ وقت حدوثه الا انه اقر أنه قبل عام 1980 اي قبل عامين من حدوث مسألة الدجيل عام 1982 واقترح الرئيس صدام حسين علي المحكمة الجنائية العليا المختصة بمحاكمته وسبعة من أعوانه في قضية الدجيل تشكيل هيئة دولية للتدقيق في أعمار الذين تم اعدامهم في قضية الدجيل، والتحقق في ما اذا كان هناك أشخاص دون سن الثامنة عشرة. وتشكيل لجان تحقيقية عن هل كان احد الأسماء طالبا في متوسطة الدجيل اخذين بالاعتبار أعمار رفاقهم الحاليين ان وجدوا، وقال في مداخلة في الجلسة الثامنة عشرة من المحاكمة: اقترح تشكيل هذه الهيئة من الصين ومصر وألمانيا وفرنسا .التنحيوفي ضوء التوترات طلب رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس صدام حسين المحامي خليل الدليمي من رئيس المحكمة التنحي عن رئاسة المحكمة. وقد رد عليه رئيس المحكمة القاضي رؤوف رشيد بان عليه ان يقدم طلبا بذلك الي رئيس المحكمة الجنائية العليا التي هي صاحبة الحق في البت بذلك. وقال انه سيستمر برئاسة المحكمة الي حين البت بهذا الأمر من قبل المحكمة العليا. كما قام بتسلم طلب الدليمي بخصوص ذلك. واتهم الدليمي رئيس هيئة الادعاء العام جعفر الموسوي بأنه يجتزئ بعض العبارات من الوثائق دون قراءة النص كاملا.وقال في مداخلة في الجلسة الثامنة عشرة من محاكمة صدام وسبعة من أعوانه في قضية الدجيل: ان رئيس هيئة الادعاء يشدد علي بعض الجمل التي تثير الرأي العام ويوجه أسئلته مباشرة الي ممثلي في الوقت الذي كان من المفروض ان يوجهها الي رئيس المحكمة . وأضاف: ان التواقيع التي حملتها الوثائق التي عرضها الادعاء العام لا تتطابق مع توقيع موكلي . وبعد ذلك وافق قاضي التحقيق علي قرار القاضي اعفاء المحامية بشري الخليل من اصدار العقوبة والسماح لها بمعاودة العمل مع فريق الدفاع وبعدها امر برفع الجلسة الي اليوم الخميس.