طالب بتسليم اسلحة ومعدات القوة 17 للداخلية مقابل تنفيذ الخطة الأمنية

حجم الخط
0

القواسمي يستقيل: يجب ان تكون كل الصلاحيات في يدي.. والاحمد يحمله مسؤولية استمرار حالة الفلتان الامنيمقتل خمسة فلسطينيين في المواجهات بين فتح وحماس.. والقطاع في حالة شلل تام

رام الله ـ غزة ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض: قتل خمسة فلسطينيين امس الاثنين في حصيلة جديدة للمواجهات بين حركتي فتح وحماس في قطاع غزة بحسب مصادر امنية، وبذلك ترتفع حصيلة هذه المواجهات التي اندلعت الجمعة الي تسعة قتلي ونحو خمسين جريحا.

وقتل بعد ظهر امس الاثنين بائع فلسطيني متجول وأصيب آخر في تبادل إطلاق نار بين عناصر القوة التنفيذية ومسلحين مجهولين في خان يونس جنوب قطاع غزة.

وتأتي هذه الاشتباكات رغم اعلان مسؤولين من حماس وفتح انهم توصلوا الي هدنة ليل الاحد الاثنين لانهاء اعمال العنف التي تدور منذ ثلاثة ايام في قطاع غزة. وهي تعكس الاحتقان الذي يسود قطاع غزة رغم الاتفاق الذي توصلت اليه الحركتان في مكة المكرمة في الثامن من شباط (فبراير) والذي وقعه الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل.

وساد قطاع غزة الاثنين شلل شبه كامل ولم تسجل دراسة منتظمة في المدارس والجامعات.

وافادت مصادر طبية فلسطينية ان فلسطينيين اثنين قتلا في قطاع غزة علي ايدي مسلحين، ليرتفع الي اربعة عدد الذين قتلوا الاثنين في قطاع غزة.

وكان ناشطان من حركة فتح قتلا في تجدد الاشتباكات صباح الاثنين بين فتح وحماس في شمال مدينة غزة.

من جهته، قال ايمن طه المتحدث باسم حماس تم الاتفاق (الاحد) علي الانسحاب الكامل من الشوارع، ولكن حتي صباح امس الاول لم نلمس جدية هذا الانسحاب وما زالت العناصر المسلحة لفتح علي المباني والحواجز موجودة واضاف ان اطلاق النار من قبل عناصر فتح علي عنصر من حماس يدل علي ان فتح لم تلتزم جديا بالاتفاق، لذلك ندعو الاخوة في فتح الي التزام ما تم التوافق عليه حرصا علي المصلحة العليا وحقنا للدم الفلسطيني.

واوضح طه ان حماس نفذت الجانب المتعلق بها من الاتفاق من حيث الانسحاب والافراج عن جميع المخطوفين.

لكن عبد الحكم عوض الناطق باسم فتح اتهم حماس بـ الكذب وتزوير الحقائق وتضليل الشعب الفلسطيني، مؤكدا ان ما حدث هو محاولة اخري من فئة تصر علي ان تجر الشعب الفلسطيني الي الصدام.

واضاف ان حماس لم تفرج عن المخطوفين من فتح وبدل ان تلتزم بتنفيذ الاتفاق هجم افرادها المسلحون علي منازل قياديين واحرقوا مكاتبهم ولم ينسحبوا من الشوارع.

يأتي ذلك فيما اعلنت مصادر فلسطينية مسؤولة الاثنين ان رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية قبل استقالة وزير الداخلية الفلسطيني هاني القواسمي.

واكد غازي حمد الناطق باسم رئاسة الوزراء ان رئيس الوزراء قبل امس استقالة وزير الداخلية هاني القواسمي الذي كانت له مطالب لم تتحقق بخصوص الصلاحيات والامكانيات وخصوصا بعد انتشار القوات بدون علمه.

من جهته، قال هاني القواسمي في مؤتمر صحافي في غزة انه قدم امس الاول استقالته لهنية الذي قبلها امس.

واضاف القواسمي بالنسبة لي كوزير، وزارة الداخلية افرغت من مضمونها. لا اقبل ان اكون شكلا لا مضمونا (…) امام كل المؤسسات يجب ان تكون كل الصلاحيات في يدي.

وتابع القواسمي اريد دعما ماديا ملموسا علي الارض يمكنني من الخوض بالخطة الامنية علي الارض، مؤكدا ضرورة تدارك الامور وان نتصرف بسرعة ونلتقي ونتفاهم لان هناك بعض الامور التي يجب حلها ومعالجتها لنضمن بان الامور لن تعود للوراء.

وكشف نائب رئيس الوزراء الفلسطيني عزام الاحمد امس بان وزير الداخلية كان يطالب بأشياء غير معقولة، ومشددا علي ان الوزير تلقي كل الدعم من جميع الفلسطينيين. ورحب الاحمد باستقالة القواسمي، ومشيرا الي انه كان يطالب بتسليم الاسلحة والمعدات التي بحوزة القوة 17 (حرس الرئاسة) مقابل تنفيذ الخطة الامنية التي اقرتها حكومة الوحدة الوطنية قبل اسابيع بهدف انهاء الفلتان الامني والفوضي الداخلية.

ومن الجدير بالذكر ان القوة 17 (حرس الرئاسة) كانت طرفا رئيسا في الاقتتال الداخلي الذي وقع قبل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بين فتح وحماس وسقط العشرات من القتلي خلاله.

واكد الأحمد خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر رئاسة الوزراء بمدينة رام الله بالضفة الغربية امس قبول رئيس الوزراء اسماعيل هنية استقالة القواسمي، ومنوها الي ان طرح استقالته من جديد غير مبررة، خصوصا أنه تلقي كل الدعم المطلوب من قبل الرئيس محمود عباس ومن قبل حكومة الوحدة الوطنية ومن قبل جميع الفصائل. وحمل الاحمد وزير الداخلية مسؤولية استمرار حالة الفلتان الامني في قطاع غزة لتلكؤه في تنفيذ الخطة الامنية التي اقرتها حكومة الوحدة الوطنية قبل اسابيع.

واشار الاحمد في حديث له مع “القدس العربي” الي ان حركة حماس تتحمل مسؤولية الاقتتال الداخلي في قطاع غزة قائلا حماس مش مصليه علي النبي، وذلك في اشارة الي ان الحركة غير معنية بالحفاظ علي حكومة الوحدة الوطنية التي تضم حركة فتح ومعظم الكتل البرلمانية في المجلس التشريعي. وقلل الاحمد من آثار استقالة القواسمي علي مستقبل حكومة الوحدة الوطنية، ومشددا علي أنها سوف تمضي في تطبيق الخطة الأمنية، من أجل إنهاء الفلتان الأمني، ومعرباً عن أمله في ان تستمر الحكومة في عملها حيث شهد الشهر والنصف الماضي من عمر الحكومة علاقات نموذجية بين كل اعضائها والفصائل المشاركة فيها حسب قوله. واتهم الاحمد قوي لم يذكرها بالاسم بالتأثير علي وزير الداخلية لدفعه للاستقالة قائلاً إنها لم تكن بارادة خاصة من الوزير القواسمي، فما توفر له لم يتوفر لغيره. وقال الأحمد انه اكتشف بأن رئيس الوزراء هنية يُزود بمعلومات خاطئة بهدف التضليل من أجل توتير الأجواء في غزة. واشار الأحمد الي إن هناك قوي لا تريد لاتفاق مكة أن يطبق ولا لحكومة الوحدة أن تقوم بالدور المطلوب منها، ولا تريد للوضع داخل الأراضي الفلسطينية وتحديداً في قطاع غزة أن يبقي مستقراً.

وطالب الاحمد بوضع حد للمجاملات، وطالب بالعمل علي جعل المصلحة الفلسطينية المصلحة العليا للشعب الفلسطيني، ومشددا علي أن امام الحكومة الان مهمتين رئيسيتين هما: الفلتان الامني والحصار. وطالب الاحمد جميع الفصائل بتسليم مرتكبي الجرائم في قطاع غزة وعدم التستر عليهم مؤكداً علي اهمية ان تكون سيادة القانون فوق كل اعتبار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية