طبريا ـ من رون بوسو:
بعد ثلاثة ايام من سقوط آخر صاروخ اطلقه حزب الله علي طبريا، يعرب آفي غوزلان عن الامل في ان تبحر سفينته مجددا في البحيرة وعلي متنها اعداد كبيرة من السياح.
لكن بعد الهدنة، التي وضعت حدا الاثنين الماضي لشهر من القتال بين اسرائيل وحزب الله الشيعي اللبناني، ما زال الساحل الذي اعتاد علي اكتظاظ السياح في هذا الفصل خاليا.
واكد غوزلان وهو يعيد طلاء زورقه الذي بقي راسيا في المرفأ طوال شهر من النزاع ان الناس لا يزالون تحت وطأة صدمة الحرب وينتظرون ليروا ما اذا كان وقف اطلاق النار سيدوم حقا.
واضاف السنة الماضية في الفترة نفسها كان عشرات السياح علي متن زورقي يوميا لكن الكاتيوشا فجرت كل شيء.
وتحولت طبريا التي ضربت بشدة بهذه الصواريخ الي مدينة اشباح فر منها السياح الاسرائيليون والاجانب.
وقال شلومي كورن مدير فندق سيزر التراجع كبير جدا بالنسبة لنا. ان النمو الذي سجلناه خلال السنوات القليلة الماضية توقف فجاة في الخامس عشر من تموز (يوليو) عندما انفجرت اول قذيفة كاتيوشا. واضاف في العادة يشكل تموز (يوليو) واب (اغسطس) ذروة موسم السياحة ولا يمكنك ان تتصور فداحة خسائرنا.
وتفيد التقديرات الرسمية ان الخسائر في العائدات السياحية في منطقة شمال اسرائيل تكاد تبلغ عشرة ملايين دولار يوميا (7.8 مليون يورو) منذ اندلاع الحرب في الثاني عشر من تموز (يوليو). من جانبه قال الصائغ اتسيك ديفيد التاجر الوحيد الذي يفتح محله علي الخط الساحلي ان الناس مصدومون وما زالوا لا يخرجون. انهم لا يصدقون وقف اطلاق النار ومزاجهم بعيد عن اجواء العطلات.
وتابع ان علي الناس في تل ابيب والقدس ووسط البلاد ان يأتوا الي هنا من باب التضامن لانه اذا رأي نصر الله -لعنه الله- ان الحياة تدب مجددا فانه سيفهم انه لا يمكن لاحد ان يهزمنا.
الا ان معظم الناس يبدون التفاؤل بشأن المستقبل آملين تجاوز المحن التي يمرون بها.
واوضح كورن اننا بدأنا نهتم بعمليات الحجز لشهري ايلول (سبتمبر) وتشرين الاول (اكتوبر) لان الكثير من الناس من وسط البلاد يريدون ان يمضوا هنا فترة الاعياد ورأس السنة حسب التقــويم اليهودي.
وقال كورن انا متفائل. ستتعافي الامور وقد منحتنا الحكومة مساعدة مالية ستمكننا من دفع رواتب الموظفين خلال فترة الحرب.
وخصصت الحكومة الاسرائيلية ملايين الدولارات لمساعدة الشركات الصغيرة في المنطقة الشمالية.
واعلن الناطق باسم وزارة السياحة جوناثان بوليك لوكالة فرانس برس لا بد من بعض الوقت قبل حلحلة الامور، لكن تجربة الماضي اثبتت لنا ان ذلك لن يدوم طويلا.
وقال رصدنا ميزانية من مليوني شيكل (450 الف دولار) لحملة تشجيع السياحة في شمال البلاد.
ومن بين الافكار التي يتوقع ان تجلب السياح، تنظيم جولة علي المواقع التي تعرضت لقصف اربعة الاف صاروخ اطلقها حزب الله علي شمال اسرائيل.
وتري اوري آلون مديرة التسويق في مجمع كيبوتس غونن السياحي علي بعد بضعة كيلومترات جنوب مدينة كريات شمونة التي استهدفها حزب الله بقوة، ان المشروع قد ينجح علي المدي القصير.
واضافت ان الناس يشعرون بالفضول لمعاينة الحرب وما خلفته. لقد شاهدوا جميعا الوقائع التي نقلها التلفزيون لكنهم يرغبون في معاينة ما حدث بانفسهم ومقابلة سكان المنطقة.4