كثير من العرب ينادون ويحذرون في جميع وسائل الإعلام المختلفة ليلا ونهارا من دون توقف عن كيفية مواجهة موجة الإرهاب المقبلة ، التي بدأت تنخر في أمتنا العربية والإسلامية كما يدعون ، وأصبحوا يضعون الخطط والاستراتيجيات للقضاء على ما يسمى بربيع الأرهاب العربي ، وعلى الفكر المتطرف الذى يؤمن به بعض الجماعات المتشددة «باعتقادهم» ، حتى ضجرت وسئمت شعوبنا العربية من أكاذيبهم وخدعهم الملتوية حول استخدامهم المفرط للمصطلحات الغبية بخصوص القضاء على بعبع الأرهاب الدولي ، فعن أي أرهاب يتكلمون ؟
هل هم يتكلمون عن إرهاب قصف سوريا بطائرات عربية بقيادة التحالف العربي الصهيوامريكي، الذي يقتل الأبرياء من أطفال ونساء وشيوخ سوريا وبمعاونة وتنسيق مع نظام بشار الأسد المجرم !
أم إنهم يتكلمون عن إرهاب حصار الشعب الفلسطيني – غزة ، داخل وطنهم كالسجناء بلا رحمة أو إنسانية ، أو حتى مساعدات مادية تقيهم من الفقر والجوع ، حيث إن المعبر الوحيد «رفح» الذي يربطهم بالعالم الخارجي مغلق في وجوههم من قبل دولة عربية ، وحتى في الحالات الحرجة والاستثنائية لم يسمح لهم بالعبور ، إلا بعد أشهر عديدة من التوسل والذل والخضوع ، أم هو مجرد تنسيق ومحافظة فقط من قبل الأخوة العرب على الحفاظ على أمن إسرائيل الشقيقة كما يقول بعض العرب ! أم إنهم يتكلمون عن قصف الطائرات العربية لأرض ليبيا وقتل وتشريد الآلاف من النساء والأطفال وهدم البيوت على رؤوس ساكنيها ، أم عن القتل والتناحر بأيد عربية بين السنة والشيعة في العراق ، أم عن ما يحدث من مجازر وحشية بين مليشيات الحوثي وقوات النظام في اليمن ، أم عن ما يحدث في مصر من إعتقالات وتعذيب وقتل بين أبناء الشعب الواحد .
ولكن في المقابل لا ننكر الدور الفعال لأمريكا وحليفتها إسرائيل في ما يجري ويحدث من إنتهاكات وجرائم حرب وإرهاب في عالمنا العربي، حيث بدأت أمريكا بتطبيق برنامجها الزمني لمخططها الإرهابي في عام 1990 عندما تم إحتلال الكويت بالتعاون والتنسيق حين ذاك مع المجرم صدام ، وفي عام 2003 عندما تم إحتلال العراق فعليا ، أدرك الأمريكيون بأنهم إذا أستمروا في هذا المستنقع العربي سيخسرون الكثير من قواتهم ، لذا أتجهوا إلى تطبيق المخطط البديل ( B ) وهو زرع الفتن والحروب الطائفية والمذهبية وشراء الذمم العربية العفنة المؤمنة بالفكر الصهيوأمريكي ، فاستخدموا شرارتهم الأولى في تونس للبدء في هذا المخطط القذر ، ومن ثم نقلوا مخططهم إلى مصر وليبيا والعراق واليمن وكثير من الدول العربية ، وها هم مستمرون بفعلتهم من دون خسائر مادية أو بشرية بفضل غباء بعض الساسة العرب وخداعهم بمصطلح « بعبع الإرهاب الأمريكي « .
عادل عبدالله القناع