رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز يتسلم تقرير ديوان المحاسبة
عمان ـ “القدس العربي”:
ألهبت نصوص تقرير ديوان المحاسبة الاردني السنوي مجددا الحديث عن أنماط في منتهى الغرابة من الفساد خصوصا على شبكات التواصل وبعد ساعات فقط من مقال ملكي طالب الأردنيين بتجنب الشائعات والتهويل.
تقرير جهاز الرقابة المالي الرئيسي في الدولة تم تسليمه فعليا لمجلس النواب بصفة قانونية.
من الواضح ان اعضاء في مجلس النواب قاموا بـ”التسريب” المبكر لنصوص التقرير وقبل دراسته دستوريا، الأمر الذي لفت النظر لسلسلة من المخالفات والتساؤلات بعنوان الفساد الإداري والمالي أعادت الحديث للواجهة عن انماط ووسائل الفساد في الاردن.
تطرق التقرير إلى بعض المخالفات الطريفة، ومنها أن الأردنيين تناولوا فعلا في عام 2016، نحو 38 طنا من مادة القهوة الفاسدة المخلوطة بالرماد والحشرات.
وتحدث التقرير عن مجموعة “صواني” من الأدوات المنزلية اشترتها وزارة الخارجية بقيمة تقترب من تسعة آلاف دولار لتوزيعها كهدايا، الأمر الذي دفع عشرات المعلقين لنحت تعبير “وزير خارجية الصواني”.
وأشار إلى أن سلطة إقليم العقبة دفعت من المال العام أكثر من 60 ألف دولار لـ”تزيين” مقراتها في شهر رمضان مع تقديم مشروبات كحولية لضيوف بأكثر من 1500 دولارا. وحسب المقتضيات التي نشرتها وسائل الإعلام لمضامين التقرير دفعت إحدى البلديات أكثر من مليون ونصف من الدولارات لشراء “أشجار زينة” ومن تاجر واحد ودون عطاء.
وتحدث التقرير عن “تهرب ضريبي” من جهة مصفاة البترول بلغ ربع مليار دولار، لكن المصفاة عادت وردت بالإشارة إلى أن الحكومة مديونة لها بضعف هذا المبلغ.
واضطر وزير الزراعة السابق خالد حنيفات للرد بعدما أورد التقرير بأن أحد المشاريع كلف نحو مليوني دولار، لكنه لم ير النور، فيما قال حنيفات بأن المشروع ممول من منظمة “الفاو” ولا علاقة للوزارة به.
إدارة التلفزيون الحكومي اشترت سلسلة أفلام سينمائية بمبلغ 60 ألف دولار تبين أنها موجودة في أرشيف المؤسسة
وإحدى المفارقات أن إدارة التلفزيون الأردني الحكومي اشترت سلسلة أفلام سينمائية بمبلغ نحو 60 ألف دولار تبين لاحقا أنها أصلا أفلام موجودة في أرشيف المؤسسة.
وفي وقت لاحق رد مدير التلفزيون ابراهيم البواريد قائلا إن هناك حاجه لشراء الافلام المشار اليها والمتوفرة في أرشيف المؤسسة ، وذلك بسب انتهاء حقوق بثها منذ سنوات.
وتضمن التقرير الرقابي فقرات حول فقدان طائرة شراعية متخصصة برش المبيدات وأموال دفعت لاحتفالات مبالغ فيها ومخالفات مالية بعشرات الملايين من الدولارات. كما كشف التقرير عن صرف وزارة الخارجية فواتير الهاتف الأرضي لأحد موظفي الوزارة تفوق الـ 5 آلاف دينار شهريا رغم وجود نظام السيسكو الخاص بالوزارة. وخلافا لقرار رئاسة الوزراء ترشيد وضبط الإنفاق الحكومي.
وأثار التقرير عاصفة من الجدل على المستوى الشعبي وعبر منابر التواصل التي كان الملك قد خاطبها في مقال خاص أمس الأول. ولا يمكن نفي تسريبات التقرير لأنه صادر أصلا عن الجهاز المركزي التابع للسلطة في الرقابة على المال العام.