أنور القاسم
لم تستطع الضجة الواسعة التي اثيرت في الخليج العربي حول معنى اسم برنامج Arab Idol” – حيث ترجم الى ‘صنم’ او ‘الهة’- ان توقف او تؤثر على مجرى هذا البرنامج الناجح من حيث الفكرة، والذي تحتضنه محطة MBC حينما استولدت نسخته العالمية ليصبح عربيا، في الوقت الذي يُعرض في 44 بلداً.
هذا الاهتمام الكاسح من الشباب، سواء بالمشاركة فيه او متابعته، يعكس رغبة هؤلاء الشباب المهملين اجتماعيا وسياسيا واقتصادا في البلاد العربية بالصعود لسلم ‘المجد’ المتوفر، وهو هنا ان يكون مغنيا او ممثلا، فباعتقادهم ان هذا اسهل شيء – عربيا – للوصول الى العز المادي والمعنوي، في غياب اي افق اخر للصعود والتعبير عن الذات العربية الشابة التواقة للنهوض. وما الضير في ذلك اذا استبدل هؤلاء الشباب ‘صنم العرب’ السياسي، الذي اعتادوا عليه طوال نصف قرن الى ‘محبوب العرب’ الفني، الذي يبعث الرضى والطرب في النفوس بدل الرعب والخوف من الاول!
البرنامج الذي شهد سلسلة من المتقدمين – الذين اضحكوا المشاهد بشدة، وقدموا له تسلية قيمة – نجح في الكثير من اختياراته للمتسابقين، رغم تباين مواقف واداء لجنة التحكيم المكونة من الناقد المصري حسن الشافعي والمطربة الاماراتية احلام والفنان اللبناني راغب علامة، واخفق في بعض مراحله، ربما باعتباره تجربة جديدة امام هذا الكم الكبير من المتقدمين. لكنه يبقى نافذة للمشاهدين العرب يطربهم ويخرجهم من زحمة البرامج الدموية على الفضائيات العربية ونشرات الاخبار التي لا تبشر الا بالخراب وتحمل كما من السلبية يقض مضاجعنا وسكوننا ليل نهار.
ورغم المآخذ الفنية والتحكيمية الكثيرة على البرنامج، الا ان المجال لا يسنح هنا لتناولها، لكن يبقى يوم السبت المقبل امتحانا حقيقيا للمتسابقين العشرة، الذين عبروا إلى المرحلة النهائية عبر التصويت الذي صعًّد ثمانية متسابقين ولجنة التحكيم التي أنقذن اثنين من الإقصاء وتبقى البطولة هنا للجمهور، مع الامل بغض النظر عن بلد المتسابق.
ولا ادري ان كان لاستضافة المطرب التونسي صابر الرباعي كأول ضيف شرف لبرنامج Arab Idol في حلقة النتائج السبت المقبل له علاقة بتونس التي جلبت الربيع الى معظم العرب في انتظار بواقيهم، حيث سيتم الإعلان عن نتائج تصويت الجمهور على المتسابقين العشرة من الشباب والفتيات، ليعرف العرب محبوبهم الاول ديمقراطيا وعبر التصويت للمرة الاولى ربما في تاريخهم السياسي والفني.
هيفاء تسخر من راغبعلى الرغم من علاقة الصداقة القوية التي تربط بين الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي ومواطنها المطرب راغب علامة إلا انه سرعان ما تبدلت هذه العلاقة بأزمة كبيرة بين الطرفين على خلفية كونه عضوا بلجنة تحكيم محبوب العرب. فقالت هيفاء وهبي ‘لو اشتركت في برنامج Arab Idol لما كانت فازت’ بسبب راغب علامة على الرغم من أنني لا احتاج للمشاركة به، خاصة وان راغب علامة وغيره يعرف حجم جماهيريتي عن قرب في أسفارنا والحفلات التي أحييناها معاً. وزادت: نجوميتي اليوم تتيح لي أن أكون في أهم لجنة، وليس أن أكون مشتركة حتى ينجّحني أو يسقطني وهو يعرف هذا الشيء، وحين نكون معاً يعبّر عن محبته واحترامه لي، لكنه في الإعلام لا يقول ربع ما يقول لي من آراء إيجابية ولا أعرف لماذا’. مماحكات احمد منصور وسويرسالزميل احمد منصور مقدم برنامج ‘بلا حدود’ في محطة ‘الجزيرة’ معروف بقدرته على حشر محاوريه في الزاوية، لدرجة اثارة الغيظ، اقصد غيظهم واستفزازهم مما يضفي طابعا خاصا على برامجه. تابعت الحلقة التي استضاف فيها الملياردير المصري نجيب سويرس، واعترف بانني اشفقت على الضيف، ولي مآخذ على المضيف هنا، فالزميل منصور كان قاسيا جدا في اتهاماته، وخاصة عندما اتهمه بانه يعمل مع وكالة المخابرات المركزية الامريكية ‘سي.
آي. ايه’ وانه حصل من خلالها على منافع تجارية. هذا الاتهام لو جرى توجيهه من قبل مقدم برنامج تلفزيوني في بريطانيا لتعرض للمقاضاة بتهمة السب والقذف، ولكان عليه ان يثبت ذلك الاتهام بالوثائق ويدفع تعويضات ضخمة وتكاليف القضاء.
لا نعرف ما اذا كان الزميل منصور يملك وثائق تؤكد اتهاماته، وان كنا نعرف انه باحث جيد لا يسوق التهم جزافا، ولكنه كان قاسيا جدا على الضيف، لدرجة ان الكثيرين من المشاهدين اتهموه بانه كان يقدم على هذه القسوة من خلفية تعاطفه مع الاخوان المسلمين في مصر. والزميل منصور ليس الوحيد هنا بل هناك موجة من التخوين والاتهامات على الفضائيات العربية حصرا تبعث على القلق في هذا الخصوص. النقطة الاخرى التي استوقفتني هي اتهام نجيب سويرس بأنه يحمل جنسية امريكية، غامزا في قناته، او هكذا يفهم، رغم نفي سويرس انه يحمل جوازا امريكيا وتأكيده ان لديه ‘بطاقة خضراء’ امريكية، وكأن من يحمل جنسية اجنبية مشكوك في ولائه وعروبته. ونود هنا لفت الانتباه بان هناك الالاف من المناضلين الاسلاميين والعرب من اعضاء جماعة الاخوان يحملون جوازات سفر بريطانية وفرنسية والمانية وامريكية، وهذا لا يقلل ابدا من وطنيتهم، لانهم كانوا مشردين واضطروا الى ذلك، وبعضهم وزراء ومسؤولون في حكومات الربيع العربي الحالية. كما ان الجوازات الاجنبية لا تمنحها وكالات المخابرات والاجهزة الامنية، كما في البلاد العربية، بل هي استحقاقات العمل والاقامة لسنوات في تلك الدول مع احترام قوانينها.
وهذا امر لا يعيب السيد سويرس او غيره مطلقا ولا يعيب مليونا ونصف المليون مسلم وعربي يحملون الجنسية البريطانية، ولا يقلل من عروبتهم او اسلامهم، وآمل ان لا اكون خاطئا.
بالمناسبة لا تربطني صداقة او معرفة من اي نوع كان مع السيد سويرس ولم اقابله في حياتي، واختلف معه ومعظم آرائه ومواقفه السياسية، ولكن كلمة الحق يجب ان تقال في هذا الموضوع بالذات.
دراما مكسيكية.. بالشامي!
يفترض ان القائمين على شؤون الدراما السورية قد بدأوا باعداد خطط الموسم الرمضاني القادم، ولكن الاوضاع التي تمر بها سورية هذه الايام تجعل من التفكير في الدراما، ناهيك عن العمل فيها، نوعا من الترف الذي لا يبدو انه في محله.
ولكنا مع ذلك لا نزال نرى آثار ‘اللهجة الدرامية’ السورية الرائدة في معظم القنوات العربية، سواء من خلال الاعمال السورية نفسها ام من خلال الدبلجات التي تخصصت بالدراما التركية.
لا يخفى ان لا ‘عمار’ بين دمشق وانقرة منذ ان بدأت الثورة في سورية، الامر الذي لا بد ان ينعكس على الشركات السورية التي تخصصت بهذا النوع من الدبلجات، ويبدو ان ‘عبقرية’ سوق الدراما والدبلجة في سورية قد وجدت لها مخرجا في الدراما المكسيكية التي سادت في الفضائيات العربية حينا من الدهر، ثم بادت بعد اكتشاف السوريين لمنجم الدراما التركية.. فها نحن امام دراما مكسيكية، مدبلجة باصوات ممثلين وممثلات من سورية وبلهجة شامية. نأمل الا نشهد تراجعا في منسوب الدراما السورية بسبب تردي العلاقات بين دمشق وانقرة من جهة وقرارات المقاطعة العربية للمنتجات السورية؟!
عادل إمام: ‘جاهز للرئاسة بس ما أروحش شرم الشيخ’اجتمع الزعيم عادل إمام والدكتور مصطفى الفقي والدكتور ماجد الشربيني والفنان تامر عبد المنعم في أحد الفنادق المطلة على نيل القاهرة، في جلسة سريعة، حيث تحدث الزعيم قائلاً: ‘الناس بتطلب مني في الشارع أرشح نفسي للرئاسة قلت لهم أنا موافق بس ما أروحش شرم الشيخ في النهاية’.. وسط ضحكات الحاضرين.* كاتب من اسرة ‘القدس العربي’