‘طرف من خبر الآخرة’ لعبد الحكيم قاسم: تخييل الموت وعوالمه الممكنة..

حجم الخط
0

عبد المنعم الشنتوفيشكل نص ‘طرف من خبر الآخرة’ للروائي المصري الراحل عبد الحكيم قاسم استثناء مثيرا وسط التراكم الروائي العربي. ولعل السمة المائزة التي تخصص هذا العمل تكمن في اقترابها من موضوعة ‘الموت بما هو معطى موضوعي يختلط فيه الحسي والرمزي ويزاوج بين المقدس والدنيوي. وحقيق بالإشارة في هذا المعرض إلى السياق الخاص الذي تنزل فيه هذا النص الباذخ من حيث طبيعة عوالمه الممكنة وتشكيله الجمالي. كتب عبد الحكيم قاسم هذا النص أثناء اغترابه القسري في مدينة برلين الألمانية وسعى من خلاها إلى التفكير الإبداعي في تجربة الموت بما هو انتقال من الحياة إلى الآخرة واستغراق سردي في فضاء القبر بما هو وحشة وعقاب وتصفية حساب مع الضمير وحالات الاختلال والزيف وهشاشة الوجود ومساءلة جسورة للتفسير الديني لما بعد الموت.لا يفوتنا في هذا الصدد أن ننوه بارتباط هذا الاهتمام السردي بموضوعة الموت بالالتزام الفكري والسياسي للكاتب والذي قضى بتأثيره أربع سنوات في السجن واضطره بعد ذلك إلى مغادرة مصر والإقامة لسنوات طويلة في ألمانيا. يتقدم الموت في هذا النص الروائي باعتباره نسق رموز تؤشر على انحسار الخصوبة والحياة وسطوة الجدب والجوع والمرض وانحسار مساحة الحرية في مقابل هيمنة الرقيب وأيقوناته. أبدع عبد الحكيم قاسم عددا من الروايات والمجاميع القصصية اهتمت تحديدا بفضاء القرية المصرية ومحنة الإنسان البسيط في مواجهة جبروت واستبداد السلطة. وقد خلف في هذا الخصوص عددا من الأعمال الروائية والقصصية نذكر من بينها ‘أيام الإنسان السبعة’، ‘محاولة للخروج’و’المهدي’. وسوف نسعى من خلال دراسة هذا النص إلى الاحتجاج لافتراض تأويلي مؤداه إن المقصدية التي تحكمت في هذا النص بشكل خاص وتجربة عبد الحكيم قاسم بشكل عام لا تنفك عن خيار الدفاع عن غريزة الحياة في مواجهة زحف الموت وصوره الكريهة؛ وهو ما يستلزم بالضرورة الاحتفاء التخييلي بالعمق الإنساني للمكان والوجوه التي تؤثثه وتعبر فيه.تتأطر شخوص وأحداث النص في جغرافيا القرية المصرية بما تستدعيه من سمات تؤشر على القسوة والعنف والفقر وسطوة الصمت واستعاراته. ويكفي في هذا السياق أن نستدعي الوصف الذي استهل به فصل ‘الموت’:’ والرحلة إلى هنا تمضي في حارة ضيقة يتقارب فيها الصفان المتقابلان من واجهات الدور، يحصران بينهما وهج الشمس، والغبار، وسخونة خانقة، وحياة أمام أبواب البيوت وسخة، كسيحة، متخبطة، توشك أن تكون ذاهلة عن غايتها، ماضية في غير سياق… وفي الدور النساء منذورات للقعود والثياب السود والبكاء، وقهر خانق يدافعنه بحقد أسود وغل مسموم..’ الرواية.ص، 4.تهيمن العلاقة الحميمة بين شخصيتي الجد والحفيد على المسارات السردية للرواية؛ بحيث يكون في مقدورنا القول إنها تشكل أساس الحبكة. بيد أن ما يثيرنا في هذا السياق الصورة التي نسجها الكاتب لشخصية الجد والتي تحيل سماتها ومكوناتها إلى الماضي بما هو عتاقة وحكمة وسطوة تمثيلات يمتزج حطفيها المقدس بالدنيوي والثقافة العالمة والأساطير والمحكيات الشعبية. يتعلق الأمر بصورة أليغورية تسعى إلى الاقتراب من هذا التقابل الضدي بين الماضي بما هو زمن يتسم بتكلسه والحاضر بما هو جدب وعجز عن الفعل وأعطاب مزمنة والمستقبل بوصفه كتلة صماء منقوعة في العماء. تحيل صورة الجد بأكثر من قرينة نصية على متخيل ‘السلف’ بما هو نسق رموز وتمثيلات متعالية ورؤى إلى العالم تحتفظ بقابليتها للاستمرار في المكان والزمان. سوف نلمس في الوصف الذي قدمه النص شبها قويا بصورة الجبلاوي في رواية ‘أولاد حارتنا’ لنجيب محفوظ، وخصوصا في المقطع الذي صور فيه العلاقة الملتبسة التي جمعت بين الجد وخادمته:’… لكن الواحد يستشف يقينا سائدا بأن الجد قديم، تنتهي إليه أنساب الأحفاد المنتشرين في دور البلد جميعها، وهو يقين مقلق، لكنه محتوم، لا بد من الصبر عليه واعتياده…الجد تخدمه امرأة ناشفة، ضئيلة، تبقى دائما في غرفة صغيرة مظلمة داخلية. والحفيد على كثرة ما رآها، لم يتحدث معها أبدا. وهو لا يعرف كيف يدعوها الجد إليه. فهو لا يناديها، إنما يغيم وجهه بسحب من القلق، فإذا هي قادمة’ الرواية. ص، 7،8.لن تعدم الذوات القارئة في هذا الوصف للعلاقة التي تصل الجد بخادمته ظلالا من الغموض الذي يلتبس بنوع من القدسية تحيلنا إلى العالم الآخر. وبصرف النظر عن التماثل الذي يحتفظ به هذا الوصف وصورة الجبلاوي في الفصل الأول من أولاد حارتنا، فإن تلكم الإشارة إلى انحدار كل الأحفاد المنتشرين في البلد من صلب الجد يشكل قرينة دالة على التماهي المفترض بين تمثيل الجد والسلف أو الماضي. تبدو العلاقة التي تصله بشخصية الحفيد ملتبسة وتتوزع من جهة بين الشغف والحب والشعور بالأمان في حضرته وبين الشعور بالرهبة حيال المخبر الصارم والصمت الذي يطبق على البيت وجهامة الباب الخشبي. سوف يتعزز هذا التمثيل القدسي بتلكم الإشارة الدالة إلى أن السبيل إلى التقرب إلى الجد لا تتم بوساطة القرابة وإنما بالحب والقراءة.يساءل الكاتب منزلة المقدس في السياق الثقافي العربي وتحديدا في الحالة المصرية من خلال تفكيك العلاقة التي تصل الذات بالدين بما هو نسق مفاهيم ومعتقدات ورؤى إلى العالم. ولئن كان الاتباع الأغمى بحكم التقليد والوراثة ـ القرابة- هو السائد في فضاء البلدة، فإن السارد وعلى لسان الحفيد يقترح الحب والقراءة بما هما سبيلان إلى اطراح الاتكال والاستعادة والتراتبية الصارمة للقيم واعتناق رحابة السؤال والكشف. ويكون الدخول والحالة هاته إلى بيت الجد بما هو تمثيل للسلف والدين والماضي منفصلا عن الوحشة والخوف وسطوة العادة، وإنما موصولا بالتوق إلى المعرفة ونفض الغبار عن الكينونة. ربما في هذا الخصوص نلمس الاقتضاء الدلالي لعلاقة الحفيد بكتب وأوراق الجد:’…يتناول الحفيد الكتب مجلدا بعد مجلد، يقلب في الواحد قليلا ثم يتركه ليأخذ غيره. عدته من الحروف والكلمات والتراكيب والإنشاء لا تعينه على القراءة، لكنه مع ذلك يعاود تقليب الصفحات وتأملها. إنها السطور القادمة من حيث لا يعلم أحد/ وماضية بلا رجوع تحرث في القلب، أتراها تقدر المقادير وتصنع للدنيا الناموس، أم أنها العبرة التي تصنع بعد ذلك الندم. إنها على أي الأحوال حسنة التنسيق’ الرواية. ص،10.تهيمن سمة ‘الغرابة’ على العلاقة التي تصل الحفيد بالموروث المعرفي للجد وهو ما يشكل النقيض لعلاقة الشغف والوجد التي تجمعه بالجد في بعده الفيزيقي. ثمة في هذا المعرض تشديد سردي على هذا الالتباس العميق الذي يسم الذات بماضيها؛ فهو في آن واحد اتباع وتقليد يحتكمان إلى شعور بالحب والتوحد، وعجز عن الفهم الصحيح والتأويل الذي يرتق الشق الحاصل بين القدامة والمعاصرة. سوف نجد في عودة الحفيد إلى الاسطوانة التي تحوي شجرة السلالة ما يدعم هذا الافتراض السردي؛ إذ يحار في القبض على التشعبات المثيرة للشجرة ويلفي نفسه مضطرا إلى مكابدة الحيرة وحرقة السؤال عن حقيقة العالم المدفون تحت الشجرة في إشارة واضحة إلى الموت والعالم الآخر.تتوغل الرواية في عالم الموت وتمثيلاته من خلال استدعاء السجل الذي يدون فيه الجد اسم كل شخص يتناهى خبر رحيله إلى الجد. ويشكل مشهد الموت الذي غمر البلدة وعويل النائحات وشوق الحفيد إلى زيارة زوجة الميت التي كانت تجمعه بها ألفة غامضة فاتحة هذا الكون المحفوف بالغموض. يلفي القارئ نفسه وهو في غمرة القراءة حيال تقابل بين عالم الأموات الذي تجسده مقبرة سيدي قطب وعالم الأحياء في الحارة يوحد بينهما الجد. يخيل إلينا أن ثمة تداخلا وتمازجا بين العالمين يسوقنا بداهة إلى افتراض رغبة الذات الكاتبة في الاحتجاج لتمثيل زحف الموت على الحياة؛ بما يستدعيه ذلك من سطوة المقدس وانحسار رقعة الدنيوي:’.. دارت عينا الحفيد بين سطور القبور على صفحة الأرض. قلب الحفيد البصر بين القرية والمقبرة. هنا دار الذين ماتوا، وهناك دار الذين لم يموتوا بعد. ومن البيوت هناك تصنع القبور هنا. وذلك الصمت الموحش المسيطر، مصنوع من نسيج تلك الوحشة الضاربة أطنابها في عقول الأحياء، من الخواء في أرواحهم، من ذلك الفزع الذي يحجر العيون في المحاجر ويأخذ بخناق القلوب حتى لا تكون قادرة على الفرح..’ الرواية. ص، 19.تتقدم رؤيا الموت في هذا الفصل بوصفها تمثيلا للعجز والخوف وقرينة على استقالة قسرية من الحياة واستبطان الوحشة والكآبة. يمكننا أن نستخلص من ذلك كون الذات العربية مسكونة بغريزة الموت وأن حالة الجدب والكبت والانتشار المريع للفقر يقلصان من مساحة الحياة بما هي فرح ومسرات ونوازع طبيعية وتحول المدن إلى مقابر للأحياء والمقابر إلى بساتين للأموات.تنفذ عين السارد إلى فضاء القبر لكي تكشف أسراره وتتوحد بتفاصيله. ويثيرنا في هذا الفصل ذلكم الحرص على توظيف لغة حسية تصف تشكيل القبر والعتمة التي تغمره ومزع اللحم العفن العالقة بالعظام البيضاء والكفن الذي اسود بفعل تقادم الزمن. ونلفي من جديد ذلكم التعبير السردي عن تداخل الموت بالحياة علاوة على النظر إلى الميت باعتباره حيا يعاني آلام التحلل الذي يبدأ بانتفاخ وانفجار البطن وتورم الأعضاء:’… شغلته آلام بدأت في بطنه، وصدره، ورأسه، وساعديه، ورجليه. آلام في كل خلية وعرق من كيانه، استشرى الألم حتى أصبح عذابا يرى بصماته على جثته الممددة. انتفخت الجثة حتى لتكاد تنضو عنها لفائف الكفن. تورم الوجه واسود لونه. طمست العينان واختلطت الملامح. تعفن اللسان والشفتان. نزفت المخارج وعبق القبو برائحة بشعة’ الرواية. ص، 26-27.تتقدم أنسنة الموت بوصفها معادلا لتدنيس أو دنيوة المقدس؛ بما يستدعيه ذلك من اجتراح مناطق الظل والعتمة والمسكوت عنه بفعل وطأة الموروث الجاهز. ربما كانت رغبة الذات الكاتبة في الاحتفاء بغريزة الحياة وتمثيلاتها هي التي دفعته إلى هذا الاختيار التعبيري.سوف يشكل الموت ودخول الميت إلى قبره مناسبة لاستعراض فصول سيرته على الأرض وما رافقها من تحولات وأعطاب وأشكال قهر ومعاناة وخذلان للآخر. وغير خاف في هذا السياق إن هذا الاستعراض لأطوار الحياة وإن لبث مدموغا بالحياد فإنه كان يرتب للفصول الأخرى حيث اللقاء بالملكين ناكر ومنكر والحساب ثم النشور.تتعالق رؤيا الميت للمحطات الرئيسة في حياته بما يمكن اعتباره مساءلة جذرية لها وكشفا لمظاهر السلب التي اعتورتها. نلفي ذواتنا مشدودين في فصل ‘الملكان’ إلى يمكن عده مساءلة عميقة أنساق الرموز والتمثيلات التي ينهض عليها تفكير الذات العربية ورؤيتها إلى العالم. ولئن كان الملكان ناكر ومنكر موصولان في المتخيل الديني الشعبي بالمساءلة والزجر والعقاب والترتيب لعذاب القبر، فإنهما يتحولان في هذا النص إلى محاورين يطرحان الأسئلة الوجودية والمعرفية العميقة ويساءلان نجاعة وفاعلية التمثيلات الموروثة والتي دفعت بالميت إلى ارتكاب بعض الأخطاء أو التقدير السيئ لعلاقاته ببعض الذوات من قبيل امرأة أبيه وابنة خاله وزوجته التي اضطر تحت إلحاح أبيه إلى الاقتران بها وتهيبه من أنوثتها الطاغية وابنته:’ الميت: فما هي غاية الحساب إذن؟ناكر: هذا الإنسان، وإلى أي مدى تحقق، وكيف عجز عن أن يتحقق.نكير: أي إنه في كل مرة يكون السؤال عن جحود الإنسان لصوت داخله، أو إساءة الإنصات إليه. ذلك الصوت في صورته النقية، وقبل أن تشوبه الشوائب، أو تزيفه الظروف هو ذلك المقدار من الموت ىالذي تحتويه الحياة’ الرواية. ص، 51.يهمنا هذا التبئير السردي على الفعل الإيجابي الذي تعجز عنه الذات بفعل سطوة التقليد والاتباع وتغييب العقل والحكمة. وربما في هذا الخصوص نلمس دلالة ذلكم الوصل الساخر في الحوار الثلاثي بين انتفاء تعبير الشريعة عن الفطرة وتحول النص المقدس إلى مجرد ديوان شعر. يساءل النص ومن خلال هذا الحوار الجسور سلطة الجبر والإكراه التي تهيمن على التفكير العربي والتي تقلص من تأثير العقل وتحد من فاعلية الكشف والسؤال. وتتحدد الغاية من ذلك في استعادة الإنسان لحريته وقدرته على الاختيار. وتعبر الرواية عن ذلك بقولها:’ ناكر: أن يستأثر كل ميت بموته. نكير: يستخلصه من يد الكهنة، من الطقوس والتلاوات والمواكب، من الشواهد والنصب والأضرحة.الميت: كيف؟ناكر: بأن يملك الواحد حياته’ الرواية. ص، 63.يشكل فصل ‘النشور’ محصلة طبيعية للحوار العميق مع الملكين والحساب الذي لم يكن عقابا وعذابا وإنما خلاصا للذات من ‘النقص’ الذي كان يسمها والذي جعلها مغلولة إلى الماضي بوصفه جماع قيم وتصورات جاهزة ومرهونة بالموت. وتأسيسا على ذلك، تكون الرحلة إلى الأزهر بعد أن تشبع بالمعرفة والقدرة على السؤال منذورة للفشل ولعل ذلك ما يفسر موت الجد والخادمة واستئثار الحفيد بمهمة تعليم الصبيان والسخط الذي أثارته طريقته في توصيل المعرفة في نفوس الآباء. ونلفي من جديد هذا التصادي الذكي مع رواية ‘أولاد حارتنا:”… وفي الغد كان صبيان، ثم صاروا ثلاثة، ثم صاروا كثيرين، صبيانا وبنات. والآباء سألوا عن الحساب والإملاء. والآباء سمعوا إجابات عجيبة لم يعرفوا كيف يفهمونها، ولم يكن بوسعهم أن يفهموها. وعليه فقد ارتابوا أن تكون كفرا. قالوا لعيالهم لا تذهبوا إليه والعيال قالوا إن ذلك لا يفيد، إنه منا وهو فينا، وإن انقطعنا عنه فلن ينقطع وصالنا معه..’ الرواية، ص، 99.يتقدم النشور حسب الرواية بوصفه معادلا للخلاص من الموت واعتناق غريزة الحياة. ويكف والحالة هاته عن زواجه الكاثوليكي بما وراء الموت وصوره. يحمل الحفيد كتبه ويكف عن تيهه واستغراقه في فضاء المقبرة ويعود أدراجه إلى القرية. بيد أنه سرعان ما يلفي ذاته في غمرة من الصراخ والعويل بسبب ميت جديد. وما يلبث أن يشاركهم الصراخ، لكنه يكتشف أن نبرة صوته كانت مدموغة بالانفعال الإيجابي والفرح. يتعلق الأمر بما يشبه كشفا مؤداه إن العيش وسط الموت يمكن أن يكون محفزا على الحياة. ربما بتأثير ذلك نلمس دلالة هذا التشديد الذي تنتهي به الرواية:’ قال في نفسه وهو نشوان: ‘نحن الذين نحمل في أجسامنا من الموت أكثر مما نحمل فيها من الحياة. نحن فقط العارفون بخبر الآخرة، نحن القادرون على أن نعطي الدنيا الحياة’ ثم أسلم الحفيد عينيه للغمض’. الرواية. ص، 109.تمثل رواية ‘طرف من خبر الآخرة’ تفكيرا إبداعيا في ضرورة القطيعة مع الموت بما هو انتهاء وغوص في مجاهل القبر بما هو سؤال وتحلل وعفونة وعقاب واعتناق الحياة بما هي أفراح وملذات وجرأة على الصراخ المحموم في وجه الصمت والعجز. يكون في مقدورنا والحالة هاته أن نتمثل الاختيار التعبيري والجمالي لفعل التدنيس باعتباره فعلا ينأى بنفسه عن المنزع التبشيري والتحريضي الضيق ليعانق قيمة السؤال الذي يخلخل سطوة المقدس وتأثيره السلبي على أنماط تفكير الذات العربية وحضورها في العالم. qadqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية