طريقة جديدة وذكية لاكتشاف السرطان والدقة تصل إلى 95 في المئة

حجم الخط
0

لندن-»القدس العربي»: نجح علماء أمريكيون في تصميم «أنف كهربائي ذكي» يقوم بشم الأورام السرطانية في جسم الإنسان، لكن اللافت في ذلك هو أن هذا الابتكار الجديد تصل دقته إلى 95 في المئة، وهو ما يعني أنه ربما يُصبح قريباً الوسيلة المعتمدة في اكتشاف المرض الخبيث الذي يؤدي التأخر في اكتشافه إلى ارتفاع كبير في مخاطر الوفاة.
وصمم العلماء في جامعة بنسلفانيا نظاما يعمل بالذكاء الاصطناعي مزودا بأجهزة استشعار نانوية لتحديد الأبخرة من عينات الدم الخاصة بالخلايا السرطانية الحميدة والبنكرياس والمبيض، بحسب ما أورد موقع «كانسر نت» المتخصص في الأخبار العلمية الخاصة بمرض السرطان وابتكارات العلماء في هذا المجال.
وحددت الأداة أيضا بشكل صحيح جميع المرضى المصابين بالسرطان في مراحله المبكرة، وفعلت ذلك في أقل من 20 دقيقة، بينما قد تستغرق الطرق التقليدية أياما أو أسابيع لتحقيق النتائج.
ولاختبار الأنف الكهربائي، حلل الفريق عينات من 93 مريضا، ما يقرب من 20 مصابا بسرطان المبيض، و20 مصابا بأورام المبيض الحميدة، و20 شخصا متطابقين في العمر مع عدم وجود سرطان، بالإضافة إلى 13 مريضا بسرطان البنكرياس، و10 مرضى مصابين بأمراض البنكرياس الحميدة، و10 مرضى خاضعين للرقابة.
وأظهر النظام أنه يمكن تحديد المرضى الذين يعانون من سرطان المبيض بدقة 95 في المئة، وسرطان البنكرياس بدقة 90 في المئة.
وتستخدم التقنية التعرف على الأنماط التي لها نهج مماثل للطريقة التي تعمل بها حاسة الشم لدى الناس، حيث يخبر مزيج مميز من المركبات الدماغ بما يشم.
وكانت الطرق التقليدية في الكشف عن السرطان لدى المرضى تتطلب من المختصين أخذ خزعة، والتي قد تأتي من البطن أو نخاع العظام أو أجزاء أخرى من الجسم.
وبمجرد جمع العينة، تُرسل بعد ذلك إلى المختبر حيث يتم تحليلها من قبل أخصائي علم الأمراض الذي يحدد ما إذا كان النسيج الذي تمت إزالته به ورم وما هو نوعه.
وقد يستغرق هذا ما لا يقل عن يومين إلى ثلاثة أيام أو من سبعة إلى 10 أيام، اعتمادا على مدى تعقيد الحالة.
ومع ذلك، فإن الابتكار من جامعة بنسلفانيا قد يغير العملية برمتها، ما يجعلها أسرع وأسهل في الأداء.
وقال تشارلي جونسون، أستاذ الفيزياء وعلم الفلك في مدرسة بنسلفانيا للفنون والعلوم: «إنها دراسة مبكرة ولكن النتائج واعدة للغاية. وتظهر البيانات أنه يمكننا التعرف على هذه الأورام في كل من المراحل المتقدمة والأولى، وهو أمر مثير. وإذا طُوّر بشكل مناسب للإعداد السريري، فمن المحتمل أن يكون اختبارا يتم إجراؤه على سحب الدم القياسي الذي قد يكون جزءا من الفحص البدني السنوي».
واعتمد نظام جونسون وفريقه على فكرة أن جميع الخلايا تطلق مركبات عضوية متطايرة «VOCs» تنبعث من سوائل الجسم، وفي هذه الحالة يبحث الفريق في عينات الدم.
وأظهرت الدراسات السابقة التي أجراها الباحثون أن المركبات العضوية المتطايرة المنبعثة من الأنسجة والبلازما من مرضى سرطان المبيض، تختلف عن تلك التي تم إطلاقها من عينات المرضى المصابين بأورام حميدة.
وأدى تعاون الفريق مع ريتشارد بوستريل، الرئيس التنفيذي وكبير مسؤولي الابتكار في «VOC Health» إلى تحسين سرعة الكشف بمقدار 20 ضعفاً.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية