طريق واشنطن الي طهران لن تمّر عِبْرَ مأساة بغداد!

حجم الخط
0

طريق واشنطن الي طهران لن تمّر عِبْرَ مأساة بغداد!

طريق واشنطن الي طهران لن تمّر عِبْرَ مأساة بغداد! فيما المشهد العراقي يئنّ ويتوجّع من وقع المعاناة اليومية للعراقيين في فقدان الامن والخدمات، وتزايد القلق من تنامي مخاطر الفتنة الطائفية والحرب الاهلية، وفيما يستمر سفك الدم العراقي بمختلف السكاكين والحراب ولمختلف الغايات، والسياسيون العراقيون لاهون في سباق التنافس المحموم علي الكراسي والمناصب، واستخدام العراق ساحة مفتوحة لتصفية الخلافات والخصومات بين مختلف الاطراف والقوي الاقليمية، وفيما تزداد محنة الاحتلال الامريكي الغارق في وحل العراق، وفيما العراقيون يبحثون عن امل في خلاص من معاناتهم، تطلع علينا الاخبار بسعي واشنطن الي استخدام (ساحة العراق وقضيته) منفذا لحل مشكلتها مع حكام طهران. فقد ذكرت مجلة نيوزويك الامريكية في عددها الاخير ان الرئيس الامريكي جورج بوش طلب من سفير الولايات المتحدة لدي العراق زلماي خليلزاد، التفاوض مباشرة مع ايران، ومن الطرف المقابل فقد صرح الامين العام لمجلس الامن القومي الايراني (علي لاريجاني) ان طهران مستعدة للتفاوض مع الامريكيين لتسوية المشاكل في العراق. واوضح ان ايران تقبل طلب اخينا (عبد العزيز الحكيم!!) لتسوية المشاكل والقضايا العراقية بهدف اقامة حكومة عراقية مستقلة . واضاف لاريجاني المسؤول عن الملف النووي الايراني ايضا ان بلاده ستعلن في وقت لاحق من سيكلف هذه المفاوضات ، مؤكدا انها ستتناول العراق حصرا . وكان زعيم لائحة الائتلاف العراقي عبد العزيز الحكيم قد حثَّ ايران علي فتح حوار مع الولايات المتحدة من اجل صالح الشعب العراقي. وقال الحكيم الذي يرأس المجلس الاعلي للثورة الاسلامية في العراق (المُنشأ في ايران والخاضع للتأثير الايراني المباشر): اطالب القيادة الحكيمة في الجمهورية الاسلامية في ايران بفتح حوار واضح مع امريكا وان تتفاهم (معها) علي النقاط المُختلف عليها حول العراق . وتابع ان هذا الحوار سوف يصب في مصلحة الشعب العراقي .وكان السفير الامريكي لدي بغداد زلماي خليلزاد اعلن في حديث له مع قناة الشرقية الفضائية العراقية، عن استعداده للبحث مع ايران في الخلافات بينهما حول العراق، وقال خليلزاد ابلغت الايرانيين باننا علي استعداد لنبحث معهم خلافاتنا حول العراق . واكد ان واشنطن لا تحاول تصدير خلافاتها مع ايران الي العراق . وتابع نأمل قيام علاقات جيدة بين ايران والعراق فهما جاران، وليس بوسعنا تغيير الجغرافيا الا اننا نرفض تدخل ايران في الشؤون الداخلية العراقية . وختم السفير الامريكي قائلا كما اننا نرفض قيام ايران بتصدير خلافاتها معنا الي العراق، مثل الملف النووي او اي مسائل اخري، واذا حصل ذلك فاننا نرد بشكل سلبي علي هذا الامر .وفيما اثار موضوع المفاوضات الايرانية – الامريكية حول الشأن العراقي عاصفة من النقد والهجوم من قبل كثير من القوي والتكتلات في العراق التي اعلنت رفضها ادخال ايران (طرفاً) في حل المشكلة العراقية، او استخدام الوضع العراقي ورقة في الصراع الامريكي الايراني النووي، سارعت واشنطن الي تطمين المشككين بالاعلان ان اتصالات خليلزاد مع ايران سوف تكون خاصة بالوضع العراقي. ولن يكون لها تأثير علي العلاقات الثنائية.د. ايـمن الهــاشمي(كاتب من العراق)6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية