طالبان باكستان يضرمون النار في شاحنات الإمداد التابعة للناتو

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: أعلنت الشرطة الباكستانية أن مسلحين هاجموا العديد من شاحنات الإمدادات التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، وأضرموا النار فيها، وقتلوا أحد سائقيها في جنوب غرب باكستان، في وقت مبكر امس الاربعاء. وقد أعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع خلال توقف الشاحنات بإحدى مناطق كويتا، عاصمة إقليم بالوشستان، جنوب غربي البلاد. وقال مسؤول الشرطة شاه نواز خان لوكالة الأنباء الألمانية ‘د ب أ’ عبر الهاتف ‘حضر مسلحون في مركبتين، أو ثلاث، في وقت مبكر صباح اليوم، وأطلقوا الرصاص على الشاحنات في الموقف الخاص، وأضرموا النار فيها.. كان هناك أكثر من 40 شاحنة متوقفة في المكان’. وأضاف خان ‘أضرمت النار في حوالي 10 ناقلات وقود، تحاول فرق الإطفاء إخماد النيران، فيما لاذ المهاجمون بالفرار’. وقال الدكتور زين الله كاكار من مجمع بولان الطبي في كويتا إنهم استقبلوا جثة توجد بها آثار طلقات نارية، وجريحا مصابا بحروق. وكانت باكستان قد علقت الخميس الماضي عمليات نقل إمدادات حلف الاطلسي عبر معبر تورخام الحدودي، وذلك بعد ساعات مما تردد حول هجوم نفذته مروحيتان أمريكيتان ضد قوات باكستانية. وتعرضت قوافل إمدادات الحلف بشكل متكرر للهجمات خلال الأسبوع الماضي، في اعقاب هجوم المروحيتين على نقطة تفتيش باكستانية قرب الحدود الأفغانية، أسفر عن مقتل ثلاثة جنود باكستانيين من القوات شبه العسكرية، وإصابة ثلاثة آخرين. وفي رد فعل على ذلك، أغلقت الحكومة في إسلام أباد المعبر الحدودي الحيوي أمام شاحنات إمدادات الحلف الخميس الماضي. وتتلقى القوات الدولية في أفغانستان أغلب الإمدادات اللازمة لها عبر هذا الطريق البري في الاراضي الباكستانية. وما زال الطريق البديل الذي يمر عبر إقليم بالوشيستان مفتوحا. وأعلن متحدث باسم طالبان يدعى عزام طارق، مسؤولية الجماعة عن هجوم امس الاربعاء. وقال طارق عبر الهاتف من موقع سري ‘يأتي هذا الهجوم ردا على القصف الجوي الأمريكي الذي قتل أبرياء’. وكثفت القوات الأمريكية الهجمات بطائرات بدون طيار خلال الأسابيع الماضية في المنطقة القبلية في باكستان والتي توجد بها مخابئ طالبان والقاعدة. وقد لقي 10 أشخاص، بينهم 8 ألمان، حتفهم في هجوم نفذته طائرة بدون طيار الاثنين في منطقة شمال وزيرستان القبلية. من جهة اخرى ذكرت صحيفة ‘وول ستريت جورنال’ أن تقريراً أعده البيت الأبيض وجه انتقادات لاذعة إلى باكستان التي قال إنها لا ترغب في محاربة تنظيم القاعدة والتنظيمات المتشددة في المنطقة القبلية شمال غرب البلاد.

وذكرت الصحيفة أن التقرير يستخدم لغة ‘لاذعة’ وينتقد أيضاً الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري، ما قد يؤدي إلى تصعيد التوتر في العلاقات مع باكستان التي تعتبر حليفاً رئيسياً للولايات المتحدة كما يهدد بتقويض المساعدات الامريكية إلى اسلام اباد التي تقدر بمليارات الدولارات.

وقد حاولت الإدارة الامريكية في السابق تفادي توجيه الانتقادات لباكستان لعدم إحداث شرخ في العلاقات غير أن التقرير الجديد يظهر ‘إحباطاُ امريكياً متنامياً’، وقال مسؤول امريكي إن التقرير يشير إلى ‘تحديات حقيقية نواجهها في باكستان’. وأفاد التقرير إن ‘الجيش الباكستاني استمر في تفادي الارتباط العسكري الذي سيضعه في صراع مباشر مع طالبان الأفغانية أو قوات القاعدة في شمال وزيرستان’، كما أن المسؤولين الامريكيين محبطون من قرار باكستان المتعلق بعدم إرسال المزيد من الجنود المشاة إلى المنطقة، وقال التقرير ‘هذا خيار سياسي بقدر ما هو انعكاس لجيش لا يمتلك الموارد الكافية يقوم بوضع أولويات لأهدافه’. وفي جنوب وزيرستان، ‘تقدمت العمليات العسكرية الباكستانية ببطء’ لأنها لم تتمكن من فرض الاستقرار في المنطقة بعد تطهيرها من المسلحين. ويأتي التقرير في وقت يتصاعد فيه التوتر بين واشنطن واسلام اباد بعد هجوم عبر الحدود شنته طائرة تابعة لقوات حلف شمال الاطلسي في أفغانستان الاسبوع الماضي وأدى إلى مقتل ثلاثة جنود باكستانيين. وأغلقت باكستان طريق امداد حيوي لقوات الحلف التي بعد الغارة لأسباب قالت إنها أمنية.

ويهدد هذا التقرير بزيادة مطالبة المشرعين الامريكيين بتخفيض المساعدات الضخمة التي تقدمها حكومتهم إلى اسلام اباد.

ولم يكتف التقرير بانتقاد باكستان في محاربة المسلحين، بل انتقد ايضاً حكومة زرداري بسبب طريقة تعاملها مع أزمة الفيضانات وزيارته إلى أوروبا في خضم الأزمة الذي قال التقرير إنه ‘اضر بصورته في الاعلام المحلي والدولي’. وتطرق التقرير إلى الوضع في أفغانستان وقال إن العملية الجارية في ولاية هلمند تتقدم ولكنها تواجه عدواً مرناً ‘يستمر في استغلال الثغرات الامنية وثغرات الحكم في عدد من المناطق’، غير أنه اوضح أن مناطق قليلة فقط يعتبرها الجيش أساسية قد شهدت تحسناً في الوضع الأمني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية