طفلة السماء تظهر في السعودية والكاتبة لم تدرِِ أنها شاركت في كتابة الفيلم

حجم الخط
0

دمشق ـ “القدس العربي” ـ من أنور بدر: عندما قرأت في “القدس العربي” عن طفلة السماء للمخرج علي الأمير من السعودية، لم يتبادر إلي ذهني إلا أنها مسألة تشابه أسماء مع رواية الكاتبة السورية سمر يزبك، والتي تحمل العنوان ذاته، ولكن بعد قليل من المتابعة والتدقيق تبين أن أسم سمر يزبك ورد مع المخرج علي الأمير كمشاركة في كتابة نص الفيلم. ولدي الاتصال بالصديقة سمر نففت أي علم لها بالفيلم، وأن المخرج لم يستأذنها في الاشتغال علي الرواية، أو حتي في وضع واستخدام اسمها ككاتبة علي أفيش الفيلم وهي لا تعرفه أصلاً، علماً أن طفلة السماء كانت روايتها الأولي وكانت قد صدرت عن دار الكنوز في بيروت عام 2002م. تلتها رواية صلصال التي نالت عليها جائزة حنا مينة الروائية من وزارة الثقافة بدمشق. والآن تجري إعادة طباعة رواية طفلة السماء عن دار نينوي في سورية. كما أن الكاتبة بصدد الاشتغال عليها سينمائياً مع المخرجة واحة الراهب، دون أن يَدرْ في خلدها ظهور هذه الرواية سينمائياً في السعودية. ورغم يقيني أن اختلاف بيئة الساحل السوري عن بيئة السعودية التي اشتغل عليها علي الأمير في فيلمه، لن يؤثر كثيراً علي المشروع السينمائي للكاتبة، إلا أن المسألة تبقي محل سؤال أخلاقي وقانوني وأدبي بآن معاً. ولا اعتقد أن الأمير السعودي يجهل أن للمؤلف- أياً يكن- حقوقاً أدبية لا يجوز تجاهلها، كما لا يجوز استخدام أسم- أياً يكن- بدون اتفاق وعقد، فكيف إذا تعلق الموضوع بتحويل نص أدبي إلي عمل سينمائي؟. وإذا كنا في المنطقة العربية نتجاهل هذه الحقوق عندما نتكيء علي نصوص مترجمة -قصصية أو روائية- فإن البعدين الأخلاقي والقانوني يصبحان أكثر حضوراً عندما نتحدث عن نص عربي، معروف بمؤلفه وبالحقوق التي تتعلق بالتأليف والطباعة والنشر، فكيف إذا وصل الأمر حد استخدام أسم المؤلف بدون علمه؟! اعتقد أنها مفارقة قد لا تكون سارة خاصة وأن الكاتبة سمر يزبك أعلنت عن رغبتها بمتابع الموضوع علي كل الصُعد، الأدبية والإعلامية والقانونية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية