طفل الشاطئ

حجم الخط
0

صديقي
المتوج في صمته الجهوري
غريب
أن جلدك ليس ملحا
وأن عيناك ليست زرقاء
شساعة المدى
فوق نوارس تنثر
خطى
خبز الصيادين
أنت لاه في شاطئك
تفك عقد السبيب

لا تجيد قراءة الريح

مساء
شفق
الشمس تغرب
في عيناك
تخبأ ضوءا
خلسة المرايا
في قناديل
تصير أناملك شموعا
تضيئ ضفاف الحلم

أيتها المنارات المتحجرة
على عتبات المد
لي طريق
إلى قصور الرمل
فلتقايضني المسافات
بسراب وعطش
أو بحر ترسب ملحه
في أجنحة نوارس
مهاجرة نحو
وحدي

بين حدود الريح و الهدير
ترسم تموجات جسد أنثى البحر
بثدي غائبة تفطم شهوة العطش
في حلق

جالس القرفصاء
يتهجد صمته
ينتظر المد لمدة أطول من قصبة صيد
أو أطول من سبيب
عند أول موجة مد
يتبلل جزؤه الدفيئ
يعي احتلامه

ويعود تارة أخرى
إلى شاطئه المبجل
يترصد المد
يستر عري عذراء الماء
برغوة وزبد
وما تبقى من قواقع
قصور رمل
يسكنها ريح وهدير

شاعر من المغرب

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية