طفل سوري في إسطنبول..إحتضنه كلب بدلاً من عائلة

حجم الخط
1

باريس “القدس العربي” – من صهيب أيوب:

لم تعد معاناة الأطفال السوريين في بلاد اللجوء، مقتصرة على رحلات الموت التي نجوا منها بأعجوبة، بدءاً من زوارق الإتجار بالبشر ومروراً بالصحاري المقفرة، كما حال أطفال “الرقة” الهاربين من مذابح “تنظيم الدولة”، او المتضررين في المخميات. لكن هذه المعاناة تنطوي ايضاً على جراح كثيرة، تدور جميعها حول الأوضاع السيئة لأوضاع الأطفال السوريين الذين تركتهم بعض العائلات مشردين في شوارع إسطنبول، او التخلي عنهم في أحياء واسواق مكتظة، كما حدث مع أحد الاطفال الذي انتشرت صورته على مواقع التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم.

القصة، بدأت حين غرد المغني التركي، خلوق ليفنت، وهو مؤسس منصة “شعب الأناضول والسلام “، بصورة لطفل يحتضنه كلب، في أحد شوارع إسطنبول. مشيراً الي أن مجموعته التقت بالصبي الذي جاء من سوريا وتخلى عنه عمه في تركيا، وليس لديه أحد كي يلجأ اليه. وانتشرت صورة الطفل السوري، بشكل كبير على منصات “تويتر” و”فيسبوك” و”إنستغرام”، في وقت أشار فيه المغردون والمعلقون، الى “الوضع المأساوي” الذي يعيشه أطفال سوريا في الداخل، مع معاناة الحرب والقتل والتدمير الممنهجة.

وعلق المئات على الصورة، باعتبارها “فصل من فصول معاناة الشعب السوري”، كحال المدونة” نهال “التي كتبت في تعليق لها على “فيسبوك” إن “الأطفال السوريين يعانون بشكل أكبر بكثير من الكبار، لجهة كونهم معرضون لمشاكل جمة بدءاً، من التشرد والعنف والتحرش الجنسي، ومروراً بالصدمات النفسية وشعورهم بعدم الامان”. وأوضح أحد المعلقين، ان حال هذا الطفل، يشابه حال عشرات الاطفال الذين تركوا في الشوارع، وتخلت عنهم أسرهم، مؤكداً: “الرحمة ماتت في قلوب الكثيرين”، فيما أعتبر أخرون، أن هناك “مسؤولية تقع على الحكومة السورية، وايضاً جمعيات ائتلاف المعارضة، ومنظومة الحراك الثوري”، التي يجب عليها العمل لتفعيل هذا الملف الذي يأخذ ابعاداً اجتماعية ونفسية.  وقال هاني خير، على “تويتر”، ان “الطفل لم يجد له مأوى وحب سوى حضن كلب”، موضحاً: الكلاب أوفى من الإنسان أحياناً”.

وذكر المغني التركي في تغريدته، “المئات من أمثال هذا الصبي يعيشون في الحدائق”، داعياً المسؤولين الاتراك إلى “مساعدة الأطفال الذين يواجهون نفس الحال والمصير”، داعيا الحكومة للتحرك فورا قبل فصل الشتاء، وقال إن توجيه الانتقادات للحكومة التركية لن يجدي الآن إذ أن تحركها العاجل هو الأهم، وإلا فإن الكثير من الأطفال سيفقدون حياتهم”. وأشار إلى أن الأطفال السوريين الذين يعيشون في الشوارع يمكن أن يصبحوا “مصدرا للمشاكل في المستقبل”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية