طفل فلسطيني مصاب بالتوحد يبهر الآخرين بقدراته في الحساب واللغات

حجم الخط
0

 دمشق ـ رويترز: يمضي الطفل الفلسطيني ساري عزام (5 سنوات) المصاب بالتوحد ساعات في مشاهدة مقاطع الفيديو على موقع يوتيوب لتعلم اللغات العبرية واليونانية والإسبانية والفرنسية ولغة التاميل ولغات أخرى.
نزحت عائلته داخليا من مخيم اليرموك خلال الحرب، ويعيش الآن مع والديه وشقيقته الكبرى في منزل جدته في دمشق.
تم تشخيص إصابته باضطراب طيف التوحد عندما كان عمره عامين فقط. تقول والدته عبير عيسى، إنها كانت لحظات عصيبة بالنسبة لها لأن شقيقته الكبرى تعاني أيضا من الاضطراب نفسه.
في ذلك الوقت، كان الطفل البالغ من العمر عامين قد أتم حفظ القرآن الكريم كاملا. وبمساعدة أخصائية تتولى علاج عزام وأخته، أصبح في إمكانه الآن حل الكثير من المسائل الحسابية وتعلم لغات كثيرة عبر مشاهدة مقاطع الفيديو على موقع يوتيوب. تقول الأخصائية مجد ألوسي إن الطفل يملك قدرات غير عادية لكنه يحتاج إلى دعم لتطوير مهارات الاتصال وكذلك الدراسات الأكاديمية.
توضح مجد «تمام هو عبقري… لن يتوقف عند هذه الأشياء».
وتقول والدته «كل شيء كان يتعلمه وقتها من اليوتيوب لأن لديه ذاكرة بصرية قوية صاريشاهد الفيديو مرتين ثلاثة إذا أحبه من أول مرة، ولو أحب أن يتعلمه، بعد مرتين ثلاثة يكون حفظه والآن يعرف بعض لغات العالم».
لكن الأسرة النازحة، التي تتكون من أب فلسطيني وأم سورية، لا تستطيع أن توفر له أكثر من لوح وقلم للكتابة عليه وهاتف محمول بسيط يشاهد من خلاله مقاطع الفيديو على يوتيوب.
توضح الأم «هو لايلقى أي عناية أكاديمية، في وضعنا لانقدر نقدم له الشيء الذي يحتاجه. حتى الأشياء البسيطة مثلا الألواح، الأقلام، وهذا اعن الأشياء المادية. أما الشغلات الأكاديمية كالعلم الذي يحتاجه ما نقدر نعطيه إياه، هو يعرف أكتر مني، وصعب إني أضعه في مركز رعاية .. راح يكون حالة خاصة بين الأطفال».
ويمكن للأطفال في مثل ظروف عزام دخول مدارس حكومية متخصصة خلال المراحل الابتدائية فقط. أما من يرغبون في مواصلة تعليمهم فهم مُطالبون بالتسجيل في المدارس الخاصة ويمكن أيضا دمجهم في نظام التعليم الرسمي إذا لم تكن حالتهم خطيرة.
لكن الأم عبير عيسى، تعتقد أن النظام الحالي قد لا يكون كافيا لتلبية احتياجات ابنها وتطلعاته.
تحلم أمه بأن يصبح ابنها إنسانا مهما وتقول «أنا احلم أن أراه في حال نفتخر به، قلبي يشعرني إن ساري سيكون مشروع عبقري، انسان مهم يفيد العالم، يفيد البشرية وحتي يكون كذلك لابد من أن نتعب عليه ونقدم له عناية خاصة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية