طلبة العراق حائرون بين عدم مواصلة الدراسة والاصطدام بالواقع الامني

حجم الخط
0

طلبة العراق حائرون بين عدم مواصلة الدراسة والاصطدام بالواقع الامني

طلبة العراق حائرون بين عدم مواصلة الدراسة والاصطدام بالواقع الامني بغداد ـ القدس العربي ـ من ضياء السامرائي:مع بدء الدراسة في الجامعات والمعاهد العراقية، واستمرار تدهور الوضع الامني في بغداد وبقية المحافظات العراقية، يواجه طلبة الجامعات تحديا كبيرا في مواصلة تحصيل العلم والدراسة، ولا سيما في المناطق الساخنة، وهو ما دفع الكثير من العائلات الي إبقاء ابنائها في المنازل حفاظا علي حياتهم لان العلم ليس بأغلي من الحياة..وهذا التاثير السلبي للاوضاع الامنية علي مستقبل الطلاب والعملية التعليمية برمتها مستمر منذ احتلال العراق قبل اكثر من ثلاث سنوات. محمد سعدالله طالب في كلية الصيدلة يقول لـ القدس العربي ان والدته طلبت منه ان يترك السنة الدراسية بسبب الوضع الامني بسبب عمليات الخطف والقتل اليومي والتفجيرات المستمرة في بغداد، مع انتشار ظاهرة العنف الطائفي.واضاف اني اعطي امي الحق فيما تطلبه مني لان الاوضاع تحكم كل هذه الفرضيات. الا ان دراستي لم تبق لي غير سنتين فقط والتخرج من هذه الكلية وانا متحير جدا من وضعي. لقد تركنا كل احلامنا ولا نريد غير الحفاظ علي ارواحنا التي باتت علي كف عفريت في مدينة مثل بغداد .من جهته يقول خالد علي، وهو طالب في المرحلة الرابعة في كلية التربية في جامعة الانبار والكائنة في مدينة الرمادي، واصفا ما تعرض له شخصيا نتيجة الوضع الامني المتدهور: كنت في الطريق مع زملاء لي إلي الجامعة، وفجأة سمعنا دوي اطلاقات نارية قريبة منا ..تناثر التراب من حولنا ودارت السيارة بنا حتي جرح طالبين. تهشم زجاج السيارة، وهناك نيران تندلع من سيارة قريبة ودخان اسود كثيف جراء إطلاق النار من قبل مدرعة امريكية للاشتباه بنا .يتابع خالد شعرنا بالرعب، وكانت المشكلة هي ان نخرج من ذلك المكان حالا.. والمفارقة هي اننا كنا في الطريق إلي الدوام في اول يوم في العام الدراسي . واضاف خالد لقد طلب ابي منا الاستعداد الي السفر نحو سورية او الاردن للالتحاق بالجماعات هناك قبل فوات الاوان مما سبب حزنا شديدا لدي لانها المرة الاولي التي اترك مدينتي التي افتخر بها لانها تقارع الاحتلال منذ سنوات عدة .خالدة ثامر، تقول والالم يعصرها، لقد تخرجت من الإعدادية الفرع العلمي بمعدل 90%.. ولم التحق حتي الآن بكليتي الكائنة في مدينة تكريت كون الكلية التي قبلت فيها قريبة من احد معسكرات جيش الاحتلال وحدوث الكثير من التفجيرات في تلك المنطقة، لذلك كان الانتقال الي كلية اخري مماثلة في بغداد افضل الحلول بالنسبة لي الا اني اصطدمت بالاوضاع الامنية التي تعيشها العاصمة بغداد بسبب سيطرة المليشيات، ما سبب في تأجيلها لهذه السنة لضمان سلامتنا جميعا بانتظار الاوضاع التي سوف يجلبها لنا القدر العام القادم .اما والدها ثامر حسن فانه يعبر عن حزنه لواقع الطلبة ومن بينهم ابنته فيقول يا رب من في العراق لم يدفع ضريبة الاحتلال ونتائجه، العراق اليوم مجرد كومة من الخراب تحكمه عصابات كل واحدة منها لها اتجاهها الخاص.واضاف كلما قلت اسكن بغداد تذكرت كم الخاطر التي ترافقنا هناك فأبسط الاشياء عمليات الخطف والابتزاز التي تشنها المليشيات المدعومة من الحكومة. اما ازور عبدالله من اهالي ديالي وهو طالب في جامعة الموصل والذي ترك دراسته بسبب الاوضاع الامنية السيئة في الموصل فيقول لقد دمر التعليم في العراق بسبب الاحتلال البغيض، الذي حاول التفريق بين الاب وابنه فمنذ احتلالنا في نيسان (ابريل) 2003 بدات جرائم امريكا بحق الشعب العراقي، فقتلت الطفل قبل الشيخ والمراة قبل الرجل وانتهكت الإعراض ونهبت وحرقت ودمرت وفعلت ما فعلت ببيوت ومساجد الله الآمنة واغتصب جنودها نساء العراق في حوادث تدمي القلوب ،واضاف انا اكره امريكا ولكن اشكرها علي شيء واحد فقط هو انها صحت فينا الشعور القوي بضرورة محاربة الاحتلال والظلم في ارجاء العالم .الدكتور محمد الجبوري العامل في وحدة الاحصاء الجامعي يقول لـ القدس العربي ان طلبات التاجيل والانتقال بسبب الاوضاع الامنية ارتفعت بعد احداث سامراء بنسبة 77% عما كانت قبلها.واضاف ان هناك امورا عدة منها تعرض طلبة الجامعات الي حوادث عنف اغلبها تاتي من قبل الاحتلال الامريكي والميليشيات والجماعات المجهولة، التي غالبا ما ترتدي اصحابها بزات رسمية لتنفيذ عمليات القتل والاختطاف والتي تنتهي بالقتل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية