بريطانيا تعلن اعتقال عضو في ‘تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية’ لندن ـ يو بي اي: أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية تريزا ماي امس الاربعاء أن عضواً في ‘تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية’، المسؤول عن مؤامرة الطرود المفخخة الأسبوع الماضي، جرى اعتقاله في وقت سابق من هذا العام في بريطانيا.
وقالت ماي في كلمة أمام المعهد الملكي للدراسات الأمنية والدفاعية (روسي) في لندن ‘إن الشخص المعتقل كان يخطط لشن هجوم بالقنابل في المملكة المتحدة’. واضافت وزيرة الداخلية البريطانية ‘إن الشرطة ووكالات الاستخبارات البريطانية تعمل بشكل وثيق من أجل تعطيل ناشطي تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العاملين على الأراضي البريطانية’. واشارت ماي إلى أن اعتقال العضو في تنظيم ‘القاعدة في شبه الجزيرة العربية’ تم ‘في وقت سابق من هذا العام، وكان يخطط لهجوم ارهابي في هذا البلد (بريطانيا)’. وحذّرت من أن التهديدات من هذا القبيل ضد بريطانيا ‘مرشحة للاستمرار’، وقالت ‘من دون تدخل سيكون هناك متطرفون بريطانيون يتدربون في الصومال ويحاولون العودة إلى الوطن لارتكاب القتل الجماعي’. واضافت ماي أنها ‘لن تفعل أي شيء على الإطلاق من شأنه أن يضع أمن بريطانيا القومي في خطر، وقررت الحفاظ على قدرات الشرطة في مجال مكافحة الارهاب وزيادة الانفاق على عمليات مكافحة الارهاب’. وقالت إن حكومتها الائتلافية ‘ستنفق أكثر من ملياري جنيه استرليني على الشرطة خلال الأعوام الأربعة المقبلة’، رغم قرارها تخفيض الانفاق العام.
يذكر أن شبهات تدور بشأن مسؤولية ‘القاعدة في شبه الجزيرة العربية’ عن ارسال طردين مفخخين إلى الولايات المتحدة اكتشفا في طائرتين، واحدة حطت في مطار بريطاني، والأخرى في دبي، وكانت وجهتهما كنيسين يهوديين في مدينة شيكاغو. الى ذلك أفادت صحيفة ‘ديلي تليغراف’ الصادرة امس الاربعاء أن وزراء في الحكومة البريطانية طلبوا من الولايات المتحدة أن تأمر المواقع الامريكية بازالة أشرطة الفيديو التابعة لتنظيم القاعدة.
وقالت الصحيفة إن وزيرة الأمن البريطانية البارونة نيفيل جونز ابلغت مؤخراً مسؤولين في واشنطن بأن المواقع المعنية تحرّض على القتل وسيتم حظرها في المملكة المتحدة، وتحدثت أمام معهد بروكينز في واشنطن بشأن استراتيجية الأمن في بريطانيا. واضافت أن البارونة نيفيل جونز طرحت في نقاشات خاصة مع معهد بروكينز مسألة استضافة مواقع الانترنت للمواد المتطرفة.
ونسبت إلى وزيرة الأمن قولها ‘اعتقد أن علينا أن نتصرف حين يكون هناك تحريض على القتل ودعوات للناس بقتل مواطنيهم لوقف الجهات المسؤولة عنها، لأن المواقع التي يتم من خلالها اطلاق مثل هذه الدعوات سيتم حظرها في المملكة المتحدة في حال حرّضت على القتل بدم بارد ولأنها تتعارض بالتأكيد مع الصالح العام’. واضافت البارونة نيفيل جونز ‘لو كانت هذه الأشرطة على مواقع في المملكة المتحدة لقمنا بإزالتها فوراً لكن المشكلة عالمية لكون الكثير من المواقع التي تستضيف أشرطة التحريض موجود في أمريكا، ونحن نتطلع للعمل بشكل أوثق مع السلطات هناك لإزالة هذه المواد البغيضة’. واشارت الصحيفة إلى أن أكثر من 5000 شريط فيديو لرجل الدين اليمني المتشدد أنور العولقي متوفرة على موقع يوتيوب، والذي كان جوناثن إيفانز مدير جهاز الأمن الداخلي البريطاني (إم آي 5) عبّر عن قلقه من انتشار تأثيره. ونسبت إلى متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية قوله ‘إن الحكومة البريطانية تضغط بشكل دائم لازالة المواد الجهادية من شبكة الانترنت، لكن قدرتها محدودة بشأن المواقع التي تتم استضافتها في الخارج، ونعمل مع نظرائنا لتشجيعهم على ازالتها’.