القاهرة ـ «القدس العربي»: تقدم محامي «المفوضية المصرية للحقوق والحريات»، الأحد، بطلب التحقيق قضائيا في البلاغ المقدم من الناشط السياسي محمد عادل، أحد أبرز وجوه ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، ضد رئيس مباحث سجن المنصورة العمومي في دلتا مصر بشأن ما يتعرض له عادل من سوء المعاملة.
وحسب البلاغ، فإن عادل يتعرض داخل محبسه لسوء معاملة، ومصادرة جهاز المذياع وإلغاء اشتراك الصحف القومية.
وتضمن الطلب المقدم للمحامي العام الأول لنيابة جنوب المنصورة الكلية، عرض عادل على أحد خبراء الطب النفسي لبيان حالته النفسية والأسباب التي أدت إليها ومحاسبة المسؤولين عنها.
وجاء الطلب بعد ملاحظة والد محمد عادل، أثناء الزيارة الأخيرة، أن نجله في حالة هياج شديدة على غير عادته، ما يشير إلى دخوله في أزمة نفسية نتيجة لما يتعرض له من سوء المعاملة واضطهاده داخل السجن.
وكان عادل سبق وأن أعلن إضرابه عن الطعام، خلال إحدى جلسات نظر أمر حبسه، بسبب سوء المعاملة داخل سجن المنصورة العمومي، وحتى يتم التحقيق في شكواه قضائيا.
ووفق البلاغ الذي قدمه عادل، كان رئيس مباحث السجن تجاوز لائحة تنظيم السجون بإلغاء اشتراك الصحف، ومنع دخول الكتب الدراسية، وتحريض المساجين الجنائيين عليه وتمزيق الشكوى التي حررها للنائب العام أمامه.
يذكر أنّ عادل محبوس احتياطياً منذ 18 يونيو/حزيران 2018 حيث تمّ القبض عليه أثناء استعداده لمغادرة قسم شرطة أجا، في السادسة صباحاً بعد انتهاء مراقبته اليومية. وما زال أمام عادل عام ونصف في عقوبة المراقبة والمحكوم عليه بها كعقوبة تكميلية لمدة 3 سنوات منذ يناير/ كانون الثاني 2017 في القضية رقم 9597 لسنة 2013 جنح عابدين، والتي اتهم فيها مع النشطاء أحمد ماهر وأحمد دومة، بالتجمهر واستعراض القوة.
وعادل محبوس على ذمة ثلاث قضايا، أخلي سبيله فقط في الأولى والتي تحمل رقم 5606 لسنة 2018 إداري أجا – الدقهلية، بتهمة نشر أخبار كاذبة، وذلك بضمان مالي قدره 10 آلاف جنيه. وهو الآن محبوس احتياطياً على ذمة القضية الثانية رقم 4118 لسنة 2018 إداري شربين ـ الدقهلية، وفي حالة إخلاء سبيله في القضية الحالية لن يتم إطلاق سراحه بشكل فعلي، ولكن سيبدأ فترة حبس احتياطي أخرى في القضية الثالثة رقم 467 لسنة 2020 حصر تحقيق نيابة أمن الدولة العليا، بتهمة «الانضمام إلى جماعة إرهابية مع علمه بأغراضها وتمويلها و إمدادها بمعلومات من داخل محبسه».
وقد قررت نيابة أمن الدولة حبسه 15 يوماً تبدأ حين الإفراج عنه في القضية المحبوس على ذمتها الآن